الاثنين ٢ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٩
بقلم آمال عواد رضوان

فُسْتَانُ زَفَافِكِ اعْشَوْشَبَ كَفَنًافُسْتَانُ زَفَافِكِ اعْشَوْشَبَ كَفَنًا

فُسْتَانُ زَفَافِكِ اعْشَوْشَبَ كَفَنًا/ ترجمة للإنجليزية: فتحية عصفور

كَوْكَبَةٌ مِنْ وَسائِدَ ضَبابِيَّةٍ
تَغَشَّتْ أَمْواجِي.. بِأَشْواكِ الشَّمْسِ
وَلَمْلَمَتْ بِتَوْبَةٍ هادِرَةٍ حِبْرًا
وَسَمَتْهُ أَلْوانُ فَراغِكِ
بِمَواعِيدَ رَخْوَةٍ.. انْطَفَأَتْ صامِتَة!
عَلى إِيقاعاتٍ جَنائِزِيَّةٍ باهِتَةٍ
أَبْحَرَتْ أَهِلَّةُ الْكَلامِ.. بِكَوْنِ أَسْرَارِكِ
لِعَمِيقِ مَجْدٍ عَتِيقٍ مَسْلُوخ!
مَنَادِيلُ أَمَاسِيكِ جَارِحَةٌ
تُ مَ زِّ قُ مَآقِيَ فَرَاشَاتِي
بِتَنْهِيدَاتِ بِلَّوْرِهَا.. بِأَقْفَاصِهَا الْمُفَخَّخَةِ
كَيْفَ أُغَافِلُ مِحْرَقَةَ ضَوْضَائِكِ
وَفِي قَوَافِي هَوَادِجِي.. أَبْجَدِيَّةٌ تُزَمْجِرُ وَلاَ تَنْطَفِئُ؟
مَوَاسِمُ وَيْلاتٍ ذَابَتْ أَحْبَارُهَا
فِي هَشِيمِ مَحَابِرِكِ الْمَغْدُورَة
دُوَاةُ الطُّهْرِ.. تَوَهَّجَتْ بِآثَامِهَا الشَّاحِبَة
وَعُيُونُ الْبَنَفْسَجِ اصْفَرَّتْ بِفُوَّهَةِ أَلَقِها
أَكَأَنَّمَا شُرِّعَتْ.. لِطَرْفَةِ احْتِضَارٍ لاَ يَرْمشُ؟
أَيُّ جُنُونٍ ذَا.. يَرْتَجِي خُطَى التَّمَاثِيلِ تَمَهُّلًا؟
أَيُّ فَجْرٍ ذَا..يَتَشَرْنَقَ دَيَاجِيرَ مَنْفًى
عَلَى جُفُونِ الْمَغْنَى؟
كَيْفَ لانْحِنَاءَةِ زَفْرَةٍ.. تسْتَقيمُ شَهْقَةً
فِي فُؤَادِ الْمُسْتَحِيلِ؟
وِشَايَةُ سِرَاجِكِ..
أَسْرَجَتْ تَجَاعِيدَ زَمَاني.. بِمَرَايَا الْخَطَايَا
غَطَّتْ أَرْوِقَةَ غُرْبَتِي.. بِأَدْعِيَةٍ ضَبَابِيَّة!
ضِحْكَةٌ مُتَثَعْلِبَةٌ ارْتَجَفَتْ.. طَيْشًا
وَ ا نْ هَ مَ رَ تْ
خَلْفَ سُدُودِ هَوَاءٍ جِدَارِيٍّ
كم تَهَالَكَ صَدَاهَا..
عَلَى قَارِعَةِ نَهْدِ عَاصِفَةٍ!
سَلْمٌ.. يَصْعَدُ دَرَكَاتِ سُلَّمِهِ
يَفُكُّ خِمَارَ انْتِظَارٍ.. تَوَارَى خَلْفَ أَزْرَارِ أَدْرَاجِهِ
وَيسَقُطُ عَارِيًا.. إِلّا مِنْ عُرْيِهِ!
لكِنَّهَا
مُدُنُ غُفْرَانِكِ الْمُقَنْدَلَةِ بِفُصُولِ خُيُولِكِ
أبَدًا.. مَا طَالَهَا زَبَدُ يَأْسٍ
وَإِنْ عُلِّقْتِ.. عَلَى أَسْوَارِ أَعْرَاسٍ مُؤَجَّلَةٍ
وَإنِ اعْشَوْشَبَ فُسْتَانُ زَفَافِكِ.. كَفَنًا
لَيْلِي اتَّقَدَ.. بِظُلْمَةِ حِكَايَاتٍ مَخْمُورَةٍ
وَبِرَعْشَةِ بَدْرٍ احْتَلَكَتْ ضَفَائِرُ شَحَارِيرِي
تَتَوَسَّلُ بُؤْرَةَ ضَوْءٍ.. أَغْلَقَهَا طِينُ الْعَتْمِ
لكِن..
غُبَارَ عَيْنَيْكِ طَوَى آمَالِي
تَعَرْبَشَ أَدْغَالَ احْتِرَاقِي
وَمِنْ عُمْقِ الظَّمَأِ انْبَثَقَ سَاقِي أَتْرَاحِي
يَعْتَصِرُ صَوْتيَ الْمَحْشُورَ.. فِي أَوْرِدَةِ الأَقْدَاحِ!
كَمْ مِنْ لَهْفَةٍ جَذْلَى.. تَلصَّصَتْ خُصُلاَتُها
عَلَى أَكْتَافِ الأَوْهَامِ.. وَمَا انْكَمَشَتْ!
أَيَا أَنْقَى الأَتْقِيَاءِ..
يَجْتَاحُنِي فَقْدُكِ التَّوْأَمُ!
كُوبُ تَ بَ عْ ثُ رِ ي
يَلْثَغُ عَلَى شِفَاهِكِ شَقَاوَةً:
أمَّاااااااهُ.. قَاطِرَاتُ وَجَعٍ..
تَلَوَّتْ عَلَى سِكَّةِ يَقِينِي الْمُهْتَرِئَةِ
ملَاءَاتُ خَرَائِطِي..
تَنْقُضُنِي.. تَنْفُضُنِي مِنْ تَحْتِ عِطْرِ أَكْفَانِي
تُؤَرِّقُنِي.. تُورِقُنِي قَصَائِدَ عُمْرٍ مُقَنَّعٍ بِطَحَالِبِ طَلْعِكِ!
نَوَافِيرُ شِعْرِي مَا ازْدَهَرَتْ.. إِلَّا بِحَرِّ حَرْفِكِ
يُمَوِّجُنِي بِسَطْعِ نَقَائِكِ
أَيَا أُقْحُوَانَةَ الثَّغْرِ اثْغَرِّي..
أَسْقِطِي أَسْنَانَكِ الرَّوَاضِعَ
قَلِّدِينِي بِفَوْحِ مِسْكِكِ وَسَامَةً
شُدِّينِي وَمْضَ نَقَاءٍ إِلَى عَيْنِ رَبِيعِكِ
وَفِي تَهَاويمِ مَجْدِكِ
أَنْبتِينِي أَيادِي طُفُولَةٍ.. تُمْسِكُ بِالشَّمْسِ
لِتَسْتَوِيَ عَدْلًا عَلَى جُزُرِ النُّورِ!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى