الاثنين ٣٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٩

دمشقي لا يتقن ممارسة الحب

علاء زريفة


غابر هذا الزمان..
أيها الفارس أسرج قامتك
لي خوذة تحملها
لي حصان الكلام
لي خابية كسرتها في أريحا
تعويذة من تدمشقوا..
على جثتي وأقاموا
غابر هذا الزمن السهل
حجر المكان يدلل الأخرين علي
عساني حين أنام..
في الطريق لأسيا
ينهرني المقام عن رباعية
تسخر من سطوة الهواء على جلدي
وفلسفة الدمع دربا مقطوعا إلى أمامي
غابر هذا الزمان..
لا هو يفسر مابي
ولا أنا أنتهي
ليت لي صوت حيرام
تبتل نبي، جبلا يدثرني
لأتوب عن هوى نفسي
لنفسي
غابر هذا الزمن المركب
تأمل هل ترى؟
جنوح المقرنصات..
ميلان الشمس، سجودها
للآله القابع في الأسفل
غابر هذا الزمان..
غابر وغابرون
وجه دمشقية تنسال في ماء الأصابع
تقطف صنوبرها، حليب زهدها
من الأقواس المعلقة
تسند رأسها على حجر أموي
تضرب موعدا مع البنفسج
في الركن البارد لسنديانة
تبصق عمرها..
من ألف عام
توسد هل تستشعر النار
قبل ما شئت من اخضرار
أثناء تعمدها
لا ذاك النهر يفضي إلى بر
ولا التاريخ يريح سكانه من ماضيهم
أطلق صفيرا
هذا الجو المكهرب
ستهرب الجموع من ساحة المعركة
اضغط الزر..
ستشتعل كل أنوار عالمك
ويبقى الليل عامرا، مستعمرا
حنايا نفسك
كل ما يحدث يتم بتوقيع الغياب
يحمل بصمة القاتل
كل ما نراه..
وهم بصيرة تحرك شخوصا من ورق
خلف عينين من زجاج
ليس سحرا
ليس مجاز قتل لذات تترنح على إيقاع الرصاص
ظلال وجوه
طائرات تمرن جدار الصوت على شرب الغيم
برج حمام يمتص الصدمة
دمية تغرق..
لا خاتم في فم الضحية
قاعة مؤتمر، مبايعة سرية
لأمير في الظلام
انعكاس أزرق في البياض الدافئ
وحيد..
لا لست وحيدا
اصرخ في وجه المدينة
ربما اعطاني الليل
كسرة خبز وامتدح عاري
مفقود لا بل فقدوني
وثبت غربانهم أشجاري
رموا سرج بلاهتهم ظهر حماري
ثم ناموا
من هاجر" الصحراء سرقوني
من نداء داوود
علقوني نارا أبدية
ليستريحوا
ولم أمت تماما، تماما
أأنت الراجم قعر بئري؟
الصامت- العود..
لحظة الرقص في محكمة غرناطة
أهم الهنود الحمر؟
من قرع جلودهم تهتز السماء
وآلهتم الملونة خرجت سلالة الببغاوات
أنقر على الدف..
ليلهب الدم ورك الراقصة
كل الحضور.. مجاذيب
في حضرة الخطبة الناقصة
لا أرى وجهك جميلا
أحبك ولكن
لا أعرف شكلا واضحا لهذا الحب
أمن بردى مجرى دمي؟
أمن قاسيون يهبط صوتي نواويس جهلي بك؟
أي غوطة تنبت جسدي..
وأي ديار؟
إني أحاول اقتلاعك بأي ثمن
فكي ضفيرة العيد..
خذي ما شئت
قليل من الملح الصخري
على الجرح العتيق
يكفي لأنسى أني من.... هنا
لا أسمع صوت قلبي
أحبك ولكن
لفظتني أمي ضلعا
في لحم تلك الأرض
أيلول شهر الحزن
شهر عذراء تعبت من فضيلتها
أيلول أبي..
ورثت حيرته
زكامه الدائم من رائحة الشمس
هوايته، بعثرة نفسه
قارعة كل باب
رغبته زرع القمر كل يد
أيلول يا أبي
رحلت ألفا أمامي
ولم تترك مكانك.... ههنا
كأنني الماضي
كأنني كائن برمائي
وبابل أرضي التي لم أرها
زوبعة تطير سرب كلمات
غموض اللون البازلتي
طريق مرصوف بالشمع
ووجودي محارة من صدف النعاس
تناديني الشآم عاشقا
لست ابنا للشيطان
لست ابنا لأحد
لكني أصير أنا أنت
ويصير اسمي دمشقيا
عندما يتعلق الأمر بالأبد
بما بعد الأبد

علاء زريفة

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى