الثلاثاء ١٤ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٠

طلبية شيخة حليوى في طبعة ثانية


صدرت حديثًا عن منشورات المتوسط -إيطاليا، الطبعة الثانية من المجموعة القصصية "الطلبية C345" للكاتبة الفلسطينية شيخة حليوى، وهي المجموعة الفائزة بجائزة الملتقى للقصة القصيرة في دورتها الرابعة 2020/2019، وقد جاء في بيان لجنة التحكيم: "تتميَّز المجموعة بتعَدِّد حِبكاتها، وطرقها لقضايا وموضوعات إنسانية وفلسفية عابرة للثيمات، بلغةٍ واضحة ودلالاتٍ موحية وغِنى بالتّقنيات السّرديّة، التي تمرق بتوقع القارئ عبر الالتباس والتّمويه. مُستأثرة باهتمامه وفضوله، ونقله إلى وعي مختلف لإدراك الصِّيَغ والمقاصد الدّلالية للقصة. المجموعة تعتمد المُفارقة أداةً لتحقيق نوع من التنوير، أو مفاجأة القارئ، بوجود نزعات أو رؤى فلسفية لافتة. محتفية بالأحلام والذّات والبطل الهامشيّ، ومتأرجحة بين الواقع والخيال، مستخدمة لغة عذبة تتدفق فيها المفردات بانسيابية".

وقالت الكاتبة شيخة حليوى في حوار لها عقب التتويج بجائزة الملتقى: "القصّة أقرب إلى عوالمي الّتي أعيشها، الحياة علّمتني أن أحكي حكايتي كي أدفع عنّي الظلم والتهميش" وتضيف حول لحظةِ تسلّمها للجائزة: "فرح كبير لا يُمكن وصفهُ وإحساسٌ غامر بالفخر. شعرتُ وكأنّ أيادٍ كثيرة تربّت على كتفي وتقول: عملٌ رائع شيخة. أحببتُ اسمي في تلك اللحظة وقد كنتُ بدأت أتصالح مع ندرته في محيطي الفلسطينيّ".

وهو ما يؤكد عليه الكاتب والصحفي معن البياري بضرورة أن يفحص أهل النقد "في مواطن الحذاقة التعبيرية الكاشفة التي تمتلئ بها قصة شيخة حليوى. وأن من هذه المواطن النهايات التي تكتمل بها هذه القصة، أو تنفتح بها على مساحاتٍ من التخييل الملتبس مع الواقعي، وعلى ظلالٍ من إيحاءات المحكي المسرود عن النفس وداخلها، عن المكان وناسِه، عن الزمان المحدود والممتد". وهو ما يذهب إليه كذلك الكاتب والصحفي جوان تتر: "ثمّة نهاياتٌ في كلّ جملةٍ ضمن النصوص، توحي أنّ النصّ انتهى عند هذه النقطة أو تلك. لكن مع التقدّم في القراءة، يغدو المشهد أوسع. سردٌ ذاتيّ سلس، من دون تعقيدات ولا أفكار تحمل معاني فضفاضة، لنقف أمام طابع النصّ المفتوح من ناحية التأويلات المتعدّدة، إضافةً إلى المشاهد الكثيرة التي تضجّ بها النصوصُ كتابةً سينمائيَّة تصفُ مشاهدَ لا يمكنها أن تتحقّق إلّا في أفلامَ اتجّهت نحو السورياليَّة".

يذكر أنَّ "الطلبية C345"، صدرت في طبعةٍ أولى عربية وفلسطينية، ضمن مشروع منشورات المتوسط في الداخل الفلسطيني "الأدب أقوى" وسلسلة "براءات" التي تصدرها الدار وتنتصر فيها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية، وقد جاءت الطبعة الجديدة في 80 صفحة من القطع الوسط.

من الكتاب:

تهاوت في مكانها، ثمّ فكّت ساقَيْها، واحتضنتْهما. بكتْ كما لم تبكِ منذ سنواتٍ. "ماذا تقولان، أيّتها الساقان؟ هل تفخران بما تحملانِ من جسدٍ ورأسٍ؟ ألم يكنْ ذاك العناء كلّه مُجديًا، أن تحملا وجعي وحقدي واحتقاري لكما؟ كيف كان يمكن أن أحبّكما وأنتُما ندبة بشعة في الفراغ؟ أعرف أنّي قد آلمتُكُما كثيرًا خلال السنوات الماضية، أعرف كم مرّة وددتُما القفز من النافذة، وتَرْكي وحيدة بائسة. ماذا تقولان الآن؟ حان الوقت كي نتصالح على رقصة العنقاء".

شيخة حليوى:

قاصّة وشاعرة فلسطينيّة، ولدت في قرية " ذيل العِرْج" قرية بدويّة فلسطينيّة غير معترف بها في ضواحي مدينة حيفا، تقيم في يافا منذ عام 1989. درسَت اللغة العربية وآدابها وتعمل في مجال الإرشاد والمناهج التعليمية. "الطلبية C345" هو ثالث إصداراتها في مجال القصة بعد "سيّدات العتمة" و"النوافذ كُتب رديئة"، للكاتبة مجموعة شعرية بعنوان: "خارج الفصول تعلّمتُ الطيران". تُرجمت نصوصها إلى العبريّة الإنجليزيّة الألمانيّة البلغاريّة ونشرت في مجلّات عديدة متخصصة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى