الاثنين ١ آذار (مارس) ٢٠٠٤
بقلم سليمان نزال

هكذا تتبدل طقوسي

أمام موجِ التشظي,

و رذاذ التحدي و رفقة النفور

و صرخات التمرد و الغياب..

حين تأمرني الصقورُ بالنزيفِ

و تحرضني جراحُ كنعان

أن أعيدَ دمي للتراب..

يكشفني حلمي,

يعجنُ روحي بصوتِ البراعم,

تلتصقُ بالأسى جهاتُ البعاد,

تعبرُ القلبَ طريقُ الغروب,

يخترقُ الإنتظارُ سجنَ الضلوع..

يطلق ُ عليّ أسماءَ جذوري

فأنسحبُ من حرني للعذاب!

في رمالِ الوقتِ واحةٌ تبكي!

نرجسُ المنفى خجولٌ..

و اللسعاتُ تحية من ذئب

و نساءُ الثلجِ على الأبواب..

و أنا أحدثكم عن صورةٍ للندم

فوق الجدار معلقة بلا ثياب

أكتب نهراً في سطور,

و أذكرُ موتاً يغزو الحياةَ بالأعشاب

وعن موتٍ آخر,

سيرته مع القمح حزينة,

لكن يشع منه النسغُ على السحاب..

يفتح ذراعيه لسنديانة الديار,

فتغلقهما أسبابُ الغزو و الحصار

فينبت القهرُ مع جراحٍ و أسباب..

و أنا احكي عن فراشاتٍ

تحملُ جهات الغضب ِ على كلِّ جناح

وانا أحكي.. عن نوارس

تطير بفضاء القرنفلِ لتواصلَ الكفاح..

تخترق مسامات الضدِ و ألوانَ الصمتِ

لتتمددَ على شرفةِ الرياح

أمام موج التشظي..و طعنات التردي

و تهمة التخريب و الإرهاب..

أمشي مع أغنيتي صوب حنجرة البدء

و أوتار الكينونة و قوافل الضياء

أستظلُ بأشجار ِالبهاء و الأماني

لأحضنَ يومي الذي يأتي برتقالياً

فلسطيني الشمس و المعاني..

أريدُ يومي الذي لا يذبحه الظلام

أريدُ يومي الذي لا يعاني..

أريدُ ان أقولَ للمكان..أنتَ مكاني

كفانا رحيلاً..

و كفاكَ إفتراقاً عن مهجِ الرجوعِ

و دعاء المشردين.. ملائك التفاني

أريد ان أقولَ لبيدر اللقاء

أريدُ تبركَ

يحصده البواسلُ عند الفجر

فتنمو مبتهجة ذاكرة الأغاني

بين النجوم و الندى و الألحان

لإسمي الربيعَ وطناً

و إسمي النصرَ و الجموحَ أوطاني

على شطِ التهاني..

هكذا تتبدل طقوسي

في صحبةِ الورد و البلاد

أوزعُ ضحكتي على السواحل

و أنادي الحناء

كي تصبغَ لغتي ألقاً

صوري فرحاً..نعوتي بلسماً

في إرجوان التلاقي..

هكذا أعتادُ أن أرى النسورَ عائدةً

و يعتاد عليَّ النهر

فأراه كلَّ صباح

عندَ عيونِ البحرِ يلقاني..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى