الجمعة ٢٢ حزيران (يونيو) ٢٠٠٧
بقلم رانية ارشيد

تَعويذَة

تَتَذكّر حِينَ أَحَبّته فِي الأمسِ الأخيرِ
طَرَقَ أبوَابَ وَحدَتِها الأكثَرَ شُؤمًا
وَبَدأ بِالتَلاشِي
إلى أَين؟
 
كَادَ يَسمَعُ ارتِبَاكَ صَلواتِها خَلفَ وَجهِهِ
"هَل تَقبّلَ الله مِنهَا؟
هَل طَهَّرَهَا مِن ابتِسَامَاتِهِ الفَاحِشَة؟"
لَم يَقِف،
لَم يُتَابِع،
بَل تَراجَعَ لثَقبِ أَصابِعِ الحَواسِ..
 
يَتأتى لها:
بِهَيئَةِ رُوحٍ
يَرتَمِي رَطبًا كَغيمَةِ شِتَاءٍ
يُبَِللُ أَقمِشَةَ الفِكرِ
وَعبيرَ مَاءٍ اقتَرَبَ مِن شِبَاكِ نَومِهَا
-لم تُعجن قَطَرات المَاء بِمساءاتِكَ
كَأنَ لِثَغرِ وَهجِهِ بَياضَ عَينَينِ حَائِرَتي النَّظَر
تَرقُبُ مَاء نَظَراتِهَا
وَتَغرَقُ مِن شَهقَةِ الوَهَج
هَوامِشَ،
تَترُكُ عصَاراتِ الكَلامِ وَ.. تَبور.
 
لا تَعلَم لِمَاذا تُصلي كلّما تَذَكَّرَتكَ
- رُبما خَوفًا لِئلا يَتَكَرَر اللِّقاء!
وَللبَقِيَة أن لا تَأتِي.
 
تَتَذَكَر نَعَم..
أَشلاءَ ظِلّهَا عَلى بَقايا موعِدٍ
لِيَغرَق المَكان بِرَذاذِ ابتهالاتِها.
 
تُعَوِذُكَ مِن عُزلَةٍ تَتَنَكّر لِوَحدَتِهَا
ورَمادًا يَكون ضَوءُ مَسائكَ!
 
حُلم يَتَجَدَدُ بِالوصُولِ إلى حَافتهِ اللاّمرئية
تَذكُرهم سَبعًا
وتُحاوِلُ أَن تَسُدَّ ثُقوبَ الجُوعِ
بِرَمل انتِظَارِهَا
تَزرَعُ فِراشِها عَبثًا أَخضَرَ
َبَقَايَا نُتوءاتِ دُروبٍ تَأكُلهمَا نُتفًا
لِقاءَات تَستَتِرُ عَمدَا.
 
- سَتُحيطُكَ دَعَواتُها
أَم سَتَتناثَرُ حَولَ ارتِبَاكِ رُقيتِها؟!

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى