ديوان السرد

  • تجاعيد الافتقاد‎

    ، بقلم محمد فاضل

    ربما تكون قد غدَرَتْ بأمنياتها وأختارت!!.. ربما تُحاكي صمتاً مجهولاً في زوايا نفسها الصَمَّاء..
    أو تُقلِّب فصولاً منها نافرة..عليها ناقمة.. وهي تستجدي حرفاً من صفحةِ ماضيها..
    ابتسامة بلا هاجس فرحة بلا ترقب..ستظل تجاعيد الفقد هي أكثر علامات الزمن وضوحاً في واقعها
    وسط الصَخَب (...)

  • كانت عمودي الفقري...

    ، بقلم عبد الرحمان رعد

    كان يجب أن أبقى واقفا.. أتظاهر بالقوة وعظامي تنكسر.. قامتي انلوت.. وأوراقي مزّقتها الرياح.. رافقني جرحك أياما وشهور.. ذاكرتي لم تشأ يوما أن تُخرجك منها.. وقلبي لم يرضَ ساكناً غيرك.. وعيناي رأت ما رأت.. ولكنك كنت الأمن والأمان.. كنت مدينتي...
    رافقني وجعك سنين.. والجرح لم يلتئم.. (...)

  • جــرائمُ..

    ، بقلم ميمون حرش

    الجثة وسط الصالة..
    الدماء لا لون لها...والرائحة لا تزكم الأنوف..
    "كولومبو" كان هناك يتأمل أداة الجريمة وهو يتمتم:
    " لولا الجرائم.. لستُ أدري ما كان سيحل بـي"..
    في جانب آخر تقبع "أجاتا كريستي" غير مكترثة بأحد،كانت ترمق شيئاً ما، وفي يدها قلمٌ وورقة،وعكس التيار كانت ترسم (...)

  • هكذا قالت لها قارئة الفأل

    احست بضيق صدر شديد.. وكابة مزعجة عندما أنهت خبز عجينها على التنور قبيل الغروب.. وما أن ألقت ظهرها على الحصير المتهريء لتخلد إلى النوم بعد العشاء حتى أخذتها نوبة هلوسات متقطعة من كوابيس مشوهة حرمتها من النوم .. فجأة تذكرت ان وقت تردد قارئة الفأل الموسمي إليها كالعادة من كل خريف (...)

  • وأجلسها مكانه

    ، بقلم نايف عبوش

    خرج من قاعة المحاضرات مرهقا.. حزم ملابسه المتسخة في حقيبته.. فاليوم الخميس نهاية الأسبوع .. وعليه ان يستعجل النزول إلى مركز المدينة ليلحق باص القرية الخشبي قبل ان يغادر الكراج عائداً إلى القرية بعيد الظهر.. وإلا فاته النزول إلى اهله.. صعد باص المصلحة الذي كان مزدحما بالركاب.. (...)

  • سيدة الليل الأزرق

    ، بقلم إبراهيم مشارة

    كانت تكاد تتعثر في مشيتها، وهي تخرج من عند الطبيب النفسي بوصفة فيها أنواع المهدئات والمنومات ناحلة شاحبة شاردة لم تنم منذ أيام جربت مشروب النعناع، قرأت القرآن في ليال ومع ذلك لم يغمض لها جفن، قبل اليوم زارت شيخا للرقية قرأ عليها وأعطاها ماء تفل فيه أخذ منها مبلغا شربت الماء (...)

  • عواءُ الرّيحِ في القريةِ الضائعة

    ، بقلم جورج سلوم

    فعلاً.... لقد كانتِ الرّيحُ تعوي عندهم كذئبةٍ مفجوعة...وتلهث.. وكان وقعُ شهيقها و زفيرها على سطحِ ذلك المستوصفِ الريفي (حيث أقيم) يبعث الرّعدة والرّعشة في القلوب.. أشبه بالفحيح على لوح الصفيح.. أما شجرة الصفصاف فقد انحنت تقبّل الأرض بين يديّ الريح طالبة الصّفح...
    وضعتُ كأس (...)

  • المدير الذي يفكر بقدميه

    ، بقلم مهند النابلسي

    هكذا سماه اليابانيون، لأنه عند حدوث مشكلة تقنية ما، يهرع راكضا لمكان العطل ويثير الضوضاء ويستعرض تواجده لائما الاخرين ومنتقدهم، بينما لا يفكر او يفعل شيئا حقيقيا لحلها، وعندما يطلب منه شرح موضوع ما، يكثر من تعبير "لكي أضعكم في الصورة" واصفا مجريات ما يحدث في ارجاء المصنع هنا (...)

  • شاعر العصافير

    ، بقلم جورج سلوم

    انتبه يا سيّد... أنت في تحقيقٍ مكتوب... انتبه لكل كلمة تقولها...
    ولا يجوز الشّطب أو التعديل وكلّ عبارة نشطبها ونصحّحها يجب أن توقّع بجانبها.
    فهمتْ
    أنت متّهم بمخالفة قانون البيئة العامة ..تلوّث الحدائق بمفرزاتك وتلوث الأدب بكلامك وأشعارك ...هل تعترف؟
    لا
    من هم (...)

  • لا يدًا ستُلوّحُ لك بعد اليوم..!

    ، بقلم خير الدين جمعة

    ما كنت ُ أتصوّر أنّ تلك اليد الراقصة مع جنون القيظ المُترَعَة بحكمة الشمس...هي التي ستفتح لي باب مملكة الرجال لأول مرّة في حياتي...! تلك اليد السمراء الممتلئة التي تلوّح لي تحت أشعة الشمس العنيدة كل صباح....تلك اليد التي ما إن أراها من بعيد حتى أنفلت بسرعة راكضا متوجّها إلى (...)