ديوان السرد

  • انكسارات حزن...

    ، بقلم لام مجبور

    مقهور...مكسور...ومشبع بالحزن، بت أمتصه كما يمتص الإسفنج الماء، أو كأرض متعطشة للمطر. أمشي في شوارع هذه المدينة باحثاً عن صدر أمي لأرتمي عليه..وعن يدها الدافئة لتمسح بها على شعري وتقول لي بأنني كنزها وهبة الله لها الأبدية ولكن هذه المدينة أصبحت قاسية تعرف بإتقان كيف ومتى تسرق منا (...)

  • قرار صعب

    التقيتها في مثل هذا الصباح الشتوي الشاعري، مطر خفيف دون رعد او برق، الشوارع مبللة بالماء ونسمة هواء باردة تلفح الوجوه وتطير الشعر وتداعب الأحاسيس والمشاعر.
    لم اعرف كيف تطورت العلاقة بيننا ولكن ابتسامتها الصغيرة دغدغت عروق قلبي، مجرد ابتسامة، تبعها حديث ولقاء وحيد، وها أنا الآن (...)

  • عناق..واشتياق

    ، بقلم عدلة شداد خشيبون

    وقفتي الثانية في آّذار...
    هو فرح في يوم حزين أم حزن في فرح مستديم...
    هذا الصّباح..انتظره بشغف طفلة..ونظرة مسنّة..واتّهام...يتيم
    لأنّ دموع الامهّات محبّة...فابشري يا سماء...وحلّقي عاليًا يا نسور. فالزّهور يانعة هذا اليوم.والرّياح هادئة.
    أمّاه...سأختفى قليلاً...سأذهب إلى قلبي (...)

  • الطبيب العاشق

    ، بقلم جورج سلوم

    حذّرني الجميع من التعرّف عليها..ونعتوها بالفجور والفسق..وقالوا إنها رخيصة!
    قلت: لقد عرفتها في المشفى كمريضة فقط.
    حتى الممرّضات كنّ يتغامزنَ عندما راجعتني لإعادة الكشف وإجراء التحاليل المخبرية..وقالت إحداهنّ:
    لقد وقعتْ فلن تحلّ عنك حتى تقعَ في شباكها.
    لم أجدْ فيها شيئاً (...)

  • ثورة في الدوار

    ، بقلم ثورية بدوي

    كان شابا ناضجا ذا عقل متنور. لكن القدر جعله يصادق شخصا لا يفرق بين الألف وعصاه التي يهش بها على غنمه. كان رفيقه الوحيد في الدوار.
    كلما التقيا يتحدثان عن همومهما ومشاكلهما داخل الدوار.
    وذات مرة زل لسان صاحبنا المسكين، وتكلم مع صديقه عن الوضع المزري الذي يعاني منه دوارهم (...)

  • زمن الصفافير..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    لم يفتقده أحد حتى في أواخر الأيام وشدتها، سار بين العامة، يتخبط بأكاتفهم بغية لفت انتباه، جاب الشوارع العريضة، ارتمى على أرصفتها كثيرا حتى باتت تمل من سحنته كلما صَبَب عرق جسده على أرضها، نازح ومشرد على تقاطعات طرق لا يلبث طويلا دون خطابات يحملها في جوفه المكتنز امتعاضا من كل (...)

  • وفي الريح تنبت الزهور

    ، بقلم مي محمد أسامة

    منذ طفولتي، أو بالأحرى منذ اللّحظة الأولى لقدومي إلى هذا العالم وأنا أدرك أنّني متميّزة. وسأقول متميّزة لأنّني كذلك. لم أكن أشبه أحد ولا مثل أحد. كنت مخلوقا ضعيفاً كامد اللّون مكتمل الطفولة. لم أدرك سرّ تميّزي إلّا في أعينهم.
    لم تكُ أعينهم شرّيرة قط، بل كانت مُشفقة، والإشفاقُ (...)

  • سيد عدنان

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    قبل ثلاثة عقود، كنت أعمل مع أخي في فترة الصيف؛ واشتغلنا عند سيد عدنان نبني له حجرة للضيوف.
    كنت أرى زوارا من مختلف الأطياف يزورون السيد ثقالا بالهموم، فيخرجون بعد لحظات خفافا. عرفت بعدها أن لديهم مشاكل يلتمسون حلها عند السيد، فيحلها لهم السيد بطريقة التنبؤ عن المستقبل وكشف أسرار (...)

  • لغز الأنبوب

    ، بقلم جورج سلوم

    الشهر الأول
    على أوراقي المصفرّة أزهرتُ ربيعاً..وفوقَ عودي اليابس نبتَ بُرعم الحياة..ومن أرضيَ الجدباء المكسوّة بالأخاديد أفرعَ غصنٌ نضير..
    رحِمي....يا من نزفتَ ثلاثين حولاً..آنَ لك أن تنغلقَ على مضغةٍ ما...فيكبُرُ في حناياكَ جنينُ الغد.. رحمي...يا من مللتَ النّطاف (...)

  • لحظة صدق

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    ماذا افعل؟ كيف لي ان اصف حبي؟ فأنا احبك جدا حد افراغ نبع قاموس عطور النساء كلهن من اجلك، ما عدت أنا بعد ان عصف عشقك قلبك وغرقت بزخات مطر لهاثك وانا أراه يخرج في الليالي الباردة وانت تداعبين قطك السيامي المخادع، كم أغار منه عليك متى ما اخذته بين ذراعيك وتحتضيننه وهو بمكر القطط (...)