ديوان السرد

  • صباح يوم عيد

    ، بقلم ماهر طلبة

    البهجة تغسل الشوارع، الأطفال في كل مكان يرتدون الجديد الزاهي ويمرحون، لكنه هو.. أيقظته أمه ودموعها على خدها، قبلته.. نعم.. لكن الحزن الذي كان يغسل قلبها ألقى بمائه على وجهه هو الآخر ربما حزنا عليها.. مسحت عن عيونه الدموع، وطلبت منه أن يستعد للخروج.
    كما الأطفال استيقظ مبكرا، (...)

  • الشريحة

    ، بقلم إبراهيم مشارة

    فرغت من نشر الغسيل على السطح، أحست بالتعب مع أنها لم تتجاوز الثلاثين، ولكن أشغال المنزل متعبة، رفعت رأسها إلى السماء، كان سرب من الطيور محلقا سرحت ببصرها ثم بفكرها.
    ترى هل يحبها زوجها حقا؟ ألا ينظر لغيرها في الشارع؟ ألا يتبسط في الكلام مع زميلاته في العمل؟
    إنها بالرغم من (...)

  • التحقيق المثير

    ، بقلم جورج سلوم

    قالت صديقتها:
    إنّ إصراركِ على كتابة مذكراتكِ اليومية..سوف يدمّر حياتكِ..فالحياة الزوجية مبنية على النسيان..أما توثيق الأحداث بحلوها ومرّها..فسوف يؤدي إلى التراكم..والتكديس..ومن ثم الانفجار...ثم لمن تكتبين؟
    ما يؤلمني فيما مضى من حياتي معه...هو النسيان..إني أنسى وأغفر (...)

  • وجد يتجدد

    ، بقلم نايف عبوش

    حاصرته عزلة مقيتة.. كادت تبلد رهافة حسه..وتجفف مشاعره منذ ان لازم بيته.. والتصق بالدار..بعد عودة مرهقة.. من مأساة نزوح مرعبة.. لم تكن ابدا في حسبانه ذات يوم.. فقد كابد معها برد شتاء قارص.. وعانى شحة زاد.. وانعدام دواء..في مخيم نزوح مشؤوم..كأنه معسكر سخرة..
    هواجس.. هموم.. (...)

  • مرابع الديرة

    ، بقلم نايف عبوش

    للمكان في وجدانه رمزية كبيرة..ولا غرابة في ذلك.. فهو منذ صغره كان قد تعلق بولع شديد بكائنات فضاءات بيئته.. فظل يتفاعل وجدانيا مع حيزها الحاضن له على انه مرموز حسي متساكن في اعماق ذاته...لذلك ظلت مرابع ديرته.. نهرا وشعابا ونياسما وشياها وحارات ودبكات.. أيقونات رمزية في سياق ثقافة (...)

  • تلك الايام

    أيام أشرقت فيها أنوار قلبي وزادت من خفقانه.
    كان قلبي يرتجف كعصفور بلله القطر،كان يطير محلقا فى الفضاء اللامع ليرتشف من رحيقك العذب ونظراتك الرحيمة إنها تلك الأيام البعيدة!
    تساءلت كثيراً ؟ كيف انساها وقلبي لم يزل يسكن جنبي!
    فكلما نظرت إلى العلا رأيتك أنت،رأيت صورتك تتواثب (...)

  • شاعرة .. وتشبيهٌ بليغ

    ، بقلم جورج سلوم

    تطلبه فيهرعُ إليها..وجهاً لوجه يجلسان.
    قال لها:
    يجب أن أخجل من نفسي...أعود وأكرّر...عرضي ما زال قائماً و أنتظر الردّ؟
    سأردّ عليكَ في الزّمان والمكان المناسبين.
    تلك عبارة سياسية سمعتها كثيراً..وتعني التريّث..وأنا ضقتُ ذرعاً..قوليها بكل صراحة..أشعر بأنكِ تحتفظين بي على (...)

  • عجوز نشمية

    ، بقلم نايف عبوش

    كان ابنها الراعي صغيرا.. وهو يرعى الغنم لأول مرة.. وما ان خرج في صباح اول يوم لرعي شياهه ومعزاه.. حتى خرجت معه إلى البرية.. لترشده إلى المراعي الخصبة.. كانت تجري خلف كبش غنمها المرياع.. ثم ما تلبث ان تلتقط بيدها سنابل القمح التي فاتت المنجل بالحصاد.. لتحملها كدسا بحزمة على (...)

  • مطاردة في منيابولس

    ، بقلم عادل سالم

    انتبه سائق الباص العمومي في أحد شوارع منيابولس أن سيارة تلاحقه، وكلما توقف عند محطة لإنزال الركاب أو تحميل غيرهم تقف خلفه مع أن باستطاعتها أن تتجاوزه بكل سهولة، ولا تتحرك إلا بعد أن يغادر المحطة مهما كان وقت الانتظار. اشتبه السائق بذلك فاتصل بالمركز الرئيسي يخبرهم بالأمر، فنصحوه (...)

  • واقعة

    ، بقلم هيثم نافل والي

    هناك من لا يعرف الحق كما يعرف الباطل. علي ابن ابي طالب.
    كنت جالساً في بيتي تحت قبة السماء تحرسني رعاية الله والجو لطيفاً كفيء الظل عندما اتصل بي أحدهم يكركر جاهلاً سبب تزلفه العجيب منوهاً بجدية لا تتناسب وسنه الضاحك وكركراته اللعينة:
    لماذا تنساني دائماً؟
    الحقيقة، باغتني (...)