ديوان السرد

  • نقطة، انتهى الكلامُ؟!

    ، بقلم محمد الهجابي

    لالة فاطمة داخلها الشكّ. في صباح هذا اليوم، وفيما هي تعد الفطور، شكّت في رجلها. رجل يلازم الحاسوب في الشقة والمحمول خارجها، كيف لا يساورها شك تجاهه. قبل أسبوع، أو يزيد عنه بيومين، ولتكن ثلاثة أيام بالضبط، قالت له إنّك تأرقُ يا السي محمد، وستؤذي عينيك. رُويْدك! يا رجل. قالت (...)

  • حُلم بين مصراعي الدّرب

    ، بقلم عدلة شداد خشيبون

    توالت الايّام وتزاحمت دقائق السّاعات...وما زلت أّذكر من الكتاب رقم التّسلسل...ومن تسلسل الأحداث أتذّكر عنوان البيت ولون السّتائر...وأذكر ممّا أذكر ترتيب الأواني...وشكل صينيّة القهوة...أمّا طعم القهوة..فحدّث ولا حرج...وأيّ حرج وما زال طعم القهوة يسكن حواسي باللّمس (...)

  • اكواخ دفئها الحب

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    هناك يقضي كل لياليه وأيامه في كوخه المحتقن ضيقا على ضفة النهر وباقي الاكواخ الآيلة للسقوط كهولة ومللا من ضجر، فكثيرا ما اوحت لنفسها بأنها تريد الانتحار بتساقطها واحدا تلو الآخر في باطن نهر مل هو ايضا من كثرة انعكاس صورهم وقانطيها دون تغيير يذكر.. مرة هاج في انحسار ومرة بفيضان، (...)

  • التحيّة

    ، بقلم حياة الرايس

    أفاق السّيد إبراهيم هذا الصباح فزعا يرتعد:
    "هل تأخرت عن عملي؟ "
    نظر إلى ساعته:
    "غير معقول حتى الساعة توقفت... إن النهار قد طلع في الخارج، يجب أن أطير إلى عملي طيرانا، لن أعطيه فرصة أخرى، ذلك "النذل" كي يسوّد ملفي أكثر..
    ثلاثون سنة لم أتأخر فيها ولو دقيقة واحدة عن المؤسسة، (...)

  • لاجئون بلا عنوان

    ، بقلم زكية خيرهم

    هروب خارج الزمن حرب ضروس تجرجر الإنسان فحيح الحقد بين الطوائف عمى التعصب صفحات من جنون وصوت القنابل يطن وابل الرصاص في ذات المكان زفير الجحيم من كل الجهات أزيز الحرب يداعب العُشاق وبقايا من رئيس يتربع على مدن تسكنها أشباح
    ذلك اليوم المشؤوم كان غير تلك الأيام، وتلك اللحظة (...)

  • أنا وظلي ومصباحي الأعمش

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    يا لك من مصباح دميم! طالما واكبتني حياتي، لكني لم افطن لبشاعتك إلا الساعة، مسكين أنت، عشت حياتك كلها تضيء لغير نفسك ههههههههه يا لك من اهبل! انتبه فأردف.. اعذرني و وقاحتي، أرجو ان لا تأخذني بجريرة سخريتي منك فتعمد الى الضمور ومن ثم الانطفاء انتقاما على تقريعي لك، فأنا يا رفيق (...)

  • فياغرا

    ، بقلم جورج سلوم

    انحنى قليلاً.. ونظر في وجهي.. خلع نظارته.. قال:
    مالكِ جامدةً كالتمثال.. باردة كقطعةٍ من حجرْ..؟
    أمسكني من كتفي واقتادني إلى السّرير وخرج مسرعاً،وسمعتُ صوت زجاجاتٍ تُفتح وكؤوسٍ تُملأ فأحسستُ بقشعريرةٍ وبرودة تسري في أوصالي.
    عاد وهو يصفّر بتكلّفٍ.. كان يحمل صينية عليها كأسان (...)

  • بينجي

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    جاءت بينجي تنأى بنفسها بعيدا عن انغماس اقدامها الصغيرة في بطن الثلج الرخو، الذي ابتلع معالم الشارع، ثم انتفخ متكئاَ على ظهره مانعا المارة من السير عليه، لم يعجزها انتفاخ بطنه وهو يومي بيديه الى افراخه المتساقطة لتغطي معالم شكله حتى تداخلت مع بعضها البعض فتماهت كلها، إلا أن بينجي (...)

  • على الرصيف المقابل..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    قلتُ لكِ سأرحل.. لكنني سأعود، كانت تلك هي كذبتي الوحيد عليك، قلت سأعود غير أني لم احدد متى، فكانت بالنسبة لك بصيص أمل، عبرت الشارع مسرعا، تركتك على الرصيف المقابل من الشارع، تخطيت آملا رفقة الموت فجأة .. لكن، أنتِ لم يسعك الاجتياز لكثرة السيارات التي كانت تلتهم الشارع بسرعة (...)

  • جواز سفر

    ، بقلم زكية خيرهم

    تلك تراجيديا الصراع...! وهنا خليج عملاق تتوسطه صخرة وطريق للصعود على جبل وهنالك تمثال للمسيح فارع الطول... باسط الذراعين سوف أستمر في الكتابة... لا يُهِمّ ما أكتب أخط كلماتي لتخرجني من شرنقة الاغتراب
    ذلك اليوم المشؤوم كان غير باقي الأيام، وتلك اللحظة بالذات كانت بركانا فيه (...)