ديوان السرد

  • قارئ الفنجان أنا

    ، بقلم عادل سالم

    كانت جلسة صباحية جميلة في أحد مقاهي بلادنا، انتهينا من شرب القهوة الصباحية مع أنني لست من أنصار القهوة لكني شربتها مجاملة لصديقي الذي دعاني للقاء في ذلك الصباح الجميل. قبل أن نفترق قال لي صديقي ممازحا: لن تغادر قبل أن تقرأ فنجاني. وأصر على ذلك. حملت الفنجان بعد أن ورطني صديقي، (...)

  • ريحة الحبايب

    ، بقلم حسن عبادي

    استقلّت سُميّة سيّارتها متّجهة نحو بلدة "كيرم مهرال" التي تبعد نحو عشرين كم إلى الجنوب من مدينة حيفا، لتُشارك زملاءها في العمل في يوم ترفيهيّ في أحضان الطبيعة... كانت منقبضة الصدر على غير عادتها...
    وصلت مركز البلدة، حيث تجمّع ثلاثون من زملائها، يهودٌ وعرب، وعلى رأسهم مديرتها (...)

  • خلسة ابكي وجعي

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    عند نهاية الشارع الطويل الممتد الى ما لانهاية حيث عمره الذي قضاه وقد اشبع قصص وحكايات بنات الهوى، توقفت مركبة نزلت عنها فتاة فائقة الجمال شبه عارية تترنح، ممسكة حقيبتها الصغيرة بعد ان دفع بها من كان جالسا الى جانبها قائلا: هذا هو مكانك الجديد اعملي جيدا وأمتعي الزبائن فرواد هذا (...)

  • سوسنتي وكيس تبغها الذي اعشق..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    يوشك أن يُعنف ظله ذاك الذي كان شاهد عيان لمسيرة حياة شائكة وضبابية المعالم وهو يحتضن كيس تبغه، لم يكن يحسب أنه في يوم ما سيركن الى كرسي هزاز يُشركه شعوره بموج البحر الذي نال من حياته الكثير، قد يكون عشق غربة البحر وكثرة الصراع مع امواج عاتية في ليال مظلمة، رفقة لا تخلو من أنانية (...)

  • تذكار..

    ، بقلم وفاء شهاب الدين

    سلمت وليدي اليوم إليه..ليمزق أوصاله الصغيرة بعد أن منحني الحب ــ طوال تلك الشهورــ هدفاً أحيا من أجل تلمسه..
    بعد شهرين تحسسته..
    مازال صغيراً لم تأتلف أجزائه ولم تتشكل أعضائه..لكن تحصنه بأحشائي يطمئنني، يبدو ضعيفاً فأستمد منه قوتي ورغبتي في حياة باردة التفاصيل شنيعة الملل.. (...)

  • زمن العزلة ...

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    هناك حيث خيوط عزلتي المحتدمة تشابكا وقفت احل عقدها.. ظنا أني قد امسك برأس خيط يقيني عزلتي التي ما ان ادخلت إليها حتى اغلقت كل نوافذ الضياء، رحبت بها بداية غير اني لم اعي أني ادخل عالم موءود كل جدرانه مساحات معتمة.. جدت في يقظة من ظن اني سأعيد تلوينها هكذا؟!! يا لخبلي اراني مجنون (...)

  • إلى كهوف الجبال

    كان خالد أكبر أبناء الأسرة، وكان متميزا تعليميا وثقافيا، يقضي أوقاته الثمينة في التعلم والتفكير، يفكر قبل أن يتكلم، يخطط قبل أن يفعل، يعتمد على نفسه لا على غيره، لا يشتكي لأحد ولا يأتي بعذر تافه. أنهى الثانوية وهو في الثامنة عشرة من عمره. قرر مواصلة الدراسة الجامعية التي حلم بها (...)

  • دبلة خطوبة

    ، بقلم سوسن الشريف

    أخيرًا تمت الخطبة.. حفل صغير جمع الأهل وبعض الأقارب من الطرفين.
    قررت أن أستعد في هذا اليوم لأنتقل لمرحلة جديدة في حياتي، يشاركني فيها زوج، الخطيب عندي يعني زوج، له عليَّ كل الحقوق الأخلاقية والمعنوية من الاحترام والطاعة، هكذا تربيت، وأردت، ورغبت.
    اليوم سأرتدي "دبلة الخطوبة"، (...)

  • الحمل والطلاسم ورائحة دخان

    ، بقلم نعمان إسماعيل عبد القادر

    كانت رائحة دخانٍ تُشتَمُّ من بيت أحد الجيران. ورائحة خبزٍ لذيذةٍ تتبعها فتُعطّر سماء الحارة بكاملها. ولا تزال كلمات صاحبات أفران، يفضّلن الخبز على فرن الحطب في كلّ صباح، تنتشر في مجالس أهل البلدة. كل جديد، فيه ضرر كبير ولا يصبّ إلا في مصلحة كبار التجار. والخبز البلديّ لا يُعلى (...)

  • الأشلاء

    ، بقلم شمس الرب خان

    كان عائدا إلى مدينته الغوطة بعد ثلاثة أيام من رحلته إلى مدينة مجاورة للعمل. قبل بداية الحرب الأهلية، كان يقوم بهذا النوع من الرحلات عدة مرات في شهر ولكنه أصبح أقل من القليل بعد نشوبها...
    كان الموت يحوم على رؤوسهم ولا يدري أحد متى تبدأ السماء تقصف بالنار وتحرق حياتهم السعيدة (...)