ديوان السرد

  • أمي عائشة... وورقة من الأرياف

    ، بقلم رشيد سكري

    من وراء الأحجار الطينية الملساء، كانت عائشة تنظر إلى الساقية تسيل ماءا زلالا.اقتربت من مجراها...فأخذت تعبث بعصا، ترسم دوائر تضيق على الطين المبلل. ينعش خرير ماء عين"بوتلمسيردين"نفسها المتضايق، دلفت بحذر شديد، تحت أشجار الدفلى المتشابكة الأغصان و الأوراق تجر رجلها المعقوفة إلى (...)

  • وتعطلت لغة الكلام..

    ، بقلم ميمون حرش

    البيت الذي تعيش فيه "س" مع حمار الناعورة (هكذا باتت تسمي زوجها) هو هبة من والدها، ولولاه لكانت الآن تفترش العراء، وتلتحف الفضاء .. أبوها قبل أن يموت أوصى بها إخوتها.. هؤلاء تزوجوا، وغيروا جلودهم؛ فأداروا للأخت ظهورهم، والأب الذي كان يعلم، بحكم التجربة، أن الإخوة - مثل الزمن - (...)

  • يعني سندباد بشو أحسن مني؟!!!

    ، بقلم سماح خليفة

    كثيرا ما كانت تغويني شخصية سندباد، مغامر متمرد حر رغم حجمه الصغير مما جعلني أعتقد أنه طفل بزي غريب، لم أدرك وقتها إلى أي ثقافة ينتمي هذا البنطال الفضفاض الواسع والقبعة الثقيلة وكأنها حطة لفت بشكل معاكس؛ ليتوسطها دبوس ربما أو قطعة حلي لا أذكر حقيقة طبيعتها ولكن خيل لي.
    وأما (...)

  • غَزَّةُ الآن...

    ، بقلم عبد الله بن أحمد الفيفي

    أَنْتِ.. يا أَنْتِ.. حِصَارِي!
    غَزَّةُ الآنَ تُدَاوِيْ وَجَعَ التَّارِيْخِ فِيْنَا..
    وجُيُوْشُ الغَزْوِ تَفْتَضُّ على الجِسْرِ نَهارِي!

  • ما قلتلك يابا بلاش تروحي!!!

    ، بقلم سماح خليفة

    أعشقني إذا ما انصهرت في أحضان الطبيعة، أشعرني الندى المنساب على اخضرار وريقة، تنفست الحياة توا، فرمتني أنفاسها في كف الكون طازجة شفافة تلثمها أشعة الشمس لتحيلها نسمة رقيقة تداعب زهرة فتحثها لتجود بعطرها العليييل.
    هذه المشاعر تلبستني في اول رحلة مدرسية سمح لي والدي الذهاب فيها، (...)

  • وجعتك العصا كثير؟!

    ، بقلم سماح خليفة

    لا زال وجهها المشدوه يتفرسني حتى اللحظة، عيناها المستديرتان الغائرتان في أفق الطفولة المشاكسة، يلثمان اخضرار العشب المندى في حديقة البراءة المفتوحة على عالمنا الصغير في أحضان مدرسة طوباس الابتدائية للبنات.
    كانت تداعب ضفيرتها المجدولة بماء الذهب، تقترب مني بابتسامة صفراء، تصك (...)

  • أنا مسلمة وقلبي دليلي

    ، بقلم سماح خليفة

    لم أعتقد يوما وأنا طفلة أننا كمسلمين يمكن أن ننتمي لمذاهب فقهية مختلفة تندرج تحت مظلة الإسلام، كل ما عرفته وآمنت به أننا كمسلمين متشابهين لا اختلاف بيننا، حتى قامت ست ساجدة مدرسة التربية الإسلامية بالتقديم لدرس المذاهب الفقهية الأربعة في نهاية الحصة السابقة لهذا الدرس من أجل أن (...)

  • جيبي الخوصة من العكد يا سيتي

    ، بقلم سماح خليفة

    ما زال الوقت الذي ابتلع لساني ورماه في قعر الزمن منتصبا أمامي، يرمقني بعين الدهشة حتى اليوم، فرغم هالة الفرح العظيمة التي تغشتني وأخواتي عندما أبلغتنا أمي بأننا سنذهب برفقتها لزيارة جدتي؛ إلا أن تلك الفرحة شابتها شائبة.
    أذكر جيدا كيف تسمرنا واحدة تلو الأخرى في المطبخ على مقربة (...)

  • من وحي موسيقى بحيرة البجع لتشايكوفسكي

    ، بقلم فاتن رمضان

    وأنت تتعايشينِ مع كل سخافات العالمِ
    الضجر والأرق، الزحام والصخب اللامبرر وقسوة الحب
    تنظرين لكوبكِ الفارغ ، فتداوين العطشَ بالصمتِ وفراغ أيامك بأحلامِ حمقاءِ
    ما أكثرُ مرافئ سفنكِ
    وما أقلُ فناراتها
    مع كلِ إشراقةِ فجر تنظرين لإنعكاس صورتكِ على سطح الماءِ وأنت تتحولين لبجعةِ (...)

  • ان شاء الله النار تاكل نص اسرائيل

    ، بقلم سماح خليفة

    "ان شاء الله النار تاكل نص اسرائيل" جملة قالها صدام حسين على شاشة التلفاز، في نشرة أخبار الثامنة مساء، على قناة فلسطين على ما أعتقد، فلا أذكر وقتها غير قناة فلسطين وعمان والإسرائيلية، أما القنوات الفضائية الأخرى لم يكن ليسمح لنا والدي بمشاهدتها؛ فلم يكن لدينا ساتالايت، كان فقط (...)