ديوان السرد

  • مساء داعر..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    في كل مساء تتقلب على فراشها شبه عارية، بعد ان تاخذ زينتها مَحِلها، تراقب ميل الثواني حيث يتسارع بالقفز كدقات قلبها الذي ان أرادت له الاسراع قَلَبت نفسها على فراشها لأكثر من مرة، ليبدو لها أنها تجري ليتسارع بدورهِ قلبها في نبضه، يعلنها انه ربما سيتأخر رغم مُضي الوقت، تشعر (...)

  • إنذار حريق

    ، بقلم ماهر طلبة

    رنين الهاتف أيقظَه، حرَّكَ سماعة أذنِه لالتقاط صوتها البعيد، كانت تحدِّثه مِن منطقة بعيدة في قلبِه، أنصَت صامتًا بعد أن تحكّمتْ في لسانه، فلم يعُد يستطيع النطق أمام حبال كلماتها التي كبَّلَته والتي يبدو أنها قد أعدّتها وجهّزتها لِتُتم بها جريمتها التي تَحدث الآن.. هذا لا يمنع (...)

  • قصص قصيرة جدا

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    قصور
    في وسط الزحام حضنتني،
    قبلتني بحرارة وشمتني بشهيق طويل: لما هذه القساوة يا ابن أخي؟
    منذ أعوام وأنت لم تزرني؛
    لم أقل لها أنك مخطئة، بل أضفت إلى برنامجي الأسبوعي زيارة عمتي الجديدة.
    فتور
    قالت مؤنبة إياه:
    تتصفح الإنترنت تارة، وتقرأ كتابًا تارة أخرى ...
    تكتب في فينة، (...)

  • أبناء إبليس..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    يخرج في كل يوم الى قارعة طريق يقف حيث المارة والزحام عند عبور الجسر كانهم يهتمون مجيئه..
    ثم يقول مشيرا إليهم هواجسه:
    تطرحني الافكار كمطارق اتخذت من صدغي رأسي سندانين لها كي تعوج به مسامير حقيقة، ربضت هواجسي تتفرج بعد ان اخصيت بكل ما تؤمن، أوجاعها، آلامها فراستها، حتى تخبطاتها (...)

  • لذة عناق

    ، بقلم لام مجبور

    الريح شمالية، والمطر غزير يرشق كل خبء يمكن للفئران أن تحتمي به، بما في ذلك الشرفة التي اجتمع تحتها عدة رجال، حُشر بينهم منتظراً الباص معهم.
    البرد قارس، لم يدرأه عنه معطفه السميك الذي ورثه على التتالي من والده الذي أخذه عن جده. أغمض عينيه باحثاً في ذاكرته عن دفئها، غير أن الصوت (...)

  • الحضرة الشومانية

    ينتصب ليل الدومة كمأذنة مهجورة خلال وشائج جلية من الخواء الروحيِّ القاتل، وتتجلي ألوان البهجة في أدني بقعةٍ في الظلِّ حدثاً باهظاً ينخرط في لهجات أولئك المتعبين غابة من الأيام قبل تحققه وغابة من الأيام بعده، وحتي يومنا هذا، وحتي بعد أن واجهت إلغائها وصارت من أشياء الماضي، تجد (...)

  • الآن، أنا برلماني وهذا بياني إليكم

    ، بقلم محمد الهجابي

    الآن، بت واحداً منهم. التلفزات قالت ذلك. النشرات ردّدت الخبر لأمسيةٍ بكاملها. وكررته في اليوم الموالي. في الصباح كما في الظهيرة، وفي المساء أيضاً. لم تكف الأخبار عن تكرار اسمي، الاسمين معاً، الشخصي واللقب كليهما. ويا لحظي وسعدي العظيمين !الصحف أيضاً أخبرت. وكذلك أعلمت المواقع (...)

  • لهث وراء فرصة عمل

    دلف إلى المقهى بلهفة، لم يألف أن يأتيها باكرا كمثل هذا الصباح، من عادته أن يأتيها عند الزوال، تكون في الغالب غير مكتظة بالزبائن كما يراها الآن، ربما زبائن الزوال ليس لهم مشاغل تدعوهم للنهوض باكرا، فأقصى ما يمكن فعله هو لعب الورق أو الحديث في مواضيع لا تجدي نفعا في تبديل وتيرة (...)

  • لن اغفر لك ابدا..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    خالت نفسه بأنه هو .. هو يا إلهي أيعقل ان يكون هو من ابحث عنه منذ سنين طويلة مضت؟ دون ان يستأذن منه ألقى برمته الى جانبه وهو قابع في شبه زاوية من زقاق جانبي ملتو كثعبان، متكئ على صرة كبيرة وقد امسك بعقب سيجارة يجترها حتى آخرها، كانت يديه مغطاة بجلد قد تحرشف وتصدف إلا من بقع (...)

  • بــــيـــســا

    ، بقلم أحمد الخميسي

    نقرات الطبلة المشدودة وإيقاعها المتقد بدأ بعد ساعتين من تجمع شباب الصحفيين، الذين احتشدوا عند الرصيف أمام نقابتهم في الحادية عشرة صباحا. وقفوا يلوحون بالقبضات. يؤرجحون عاليا لافتات الاحتجاج. يهتفون تحت شمس مايو الحارة: "ارفع صوتك، قلها معانا.. حبس الكلمة، عاروخيانة". على درج (...)