ديوان السرد

  • أمي وماكنة الخياطة

    ، بقلم رندة زريق صباغ

    لا أذكرها ذهبت يوما للصالونات كي تصبغ أو تملس شعرها كما تفعل النسوة، إنها تكتفي بعقصه إلى الخلف على شكل كعكة لتكون أرقى النساء...
    ولا أذكرها وضعت على وجهها الأحمر والأخضر لتجمله، فقد حباها الله ببشرة طفل ولون زهر وشفاه من كرز...لتبدو أجمل النساء.
    لا أذكرها اشترت يوما فستانا، (...)

  • اكلهن إبن آوى

    ، بقلم نايف عبوش

    اعتادت الختيارة ان تجمع بيضات دجاجاتها من القن مع إشراقة صباح كل يوم.. لكنها آثرت ان تبكر بهش معزاها إلى مشاع بيادر القرية هذه المرة.. وكلبها يجري خلفها.. بانتظار الراعي للسرح.. بغيابها كان ابن آوى قد تسلل خلسة إلى الدار.. ليأكل إحدى الدجاجات.. ويسطو على البيضات.. وما أن ادلفت (...)

  • ها قد وهن العظم

    ، بقلم نايف عبوش

    لم يكن يدور في خلده.. وهو الصبي المهووس بقوة الشباب.. أنه سيكون ختيارا يوماً ما.. ولم يكن يصدق ان للزمن بتقدم العمر فعله.. فها هو قد وهن العظم منه.. واشتعل الرأس شيبا.. بعد رحلة سفر طويلة في مشوار العمر.. ليجد نفسه يتوكأ على عكاز.. ويجر خطاه بصعوبة في ممشاه .. إنه قانون الحياة (...)

  • البوصلة والأظافر وأفول المطر

    ، بقلم سناء الشعلان

    إن كان اسمك هاشماً،وكنتَ تملك بوصلة نحاسيّة قديمة مربوطة بجيبك بخيط صوف أزرق غليظ، فلا تفارقه، وكنتَ تجزمُ بأنّك ستموت في أشدّ أيام مربعانيّة الشّتاء برودة، وكنتَ تدسّ يديك في غالب الأحيان في جيبي معطفك أوفي جيبي بنطالك كي لا يرى أحد أصابع يديك العاريتين من الأظافر،فأنتَ بلا شكّ (...)

  • مدينة الأنوار

    خرجتُ من منزلي كالعادة، وعلى أوجه المارّين ابتسامات صريحة، ضحكات هنا و هناك خفيفة، وسط لوحة خضراء لأشجار تعانق البشر، الطرقات، و تغازل بأناملها السماء، و كأن الطريق زجاج مرمريّ، برّاق متألّق، شرفات كل عمارة تطل علينا من فوق، تتدلّى منها عناقيد الزهور إلى أسفل، تدغدغ بخجل رؤوسنا (...)

  • البحث عن لحظة قصصية..!

    ، بقلم عبده حقي

    أمضى هذا القاص المغمور في كتابة قصة قصيرة عنيدة ثلاثة أعوام.. ونفس المدة أوأكثر بقليل أمضاها في غيبوبة وشلل تام عاجزا عن كتابة ولو سطر قصصي واحد ويتيم..!! علما أنه لو سأله صديق أو ناقد أو حتى مخبرأدبي عن عمله أومرضه النفسي أوشغله في حفرة تقاعده تلك، لقال من دون تردد بل وباعتداد (...)

  • عاد إلى نومه

    ، بقلم محمد محمد علي جنيدي

    يتقلب في نومه يناجي ربه يا جابر المنكسرين ويا مجير المقهورين، حتى ذهب الليل وأطل نور الصبح، وفتح نافذة غرفته على ضجيج، وسارق يجري خلفه آخرين، وآخر يضرب ضعيفا، وامرأة تعاكس شابا وارتطام حافلة ببعض المارة.....
    فعاد إلى سريره مذعورا وهو يقول في نفسه كيف يجبر ويجير الله هؤلاء وهم (...)

  • ملف الانتحار

    ، بقلم شمس الرب خان

    كانت تجلس في زاوية على درجات جسر لمحطة القطار المحلي و على جانبيها ولدان صغيران كانا يتراوحان بين الغفو و الصحو. ربما كان عمرها يناهز العشرين. وعلى الرغم من آثار التعب والمشقة الظاهرة على محياها، كانت ملامح وجهها و منظر جسدها الخارجي تشي بأن كانت لها أيام النعمة ورفاهة البال قبل (...)

  • سقف

    ، بقلم بكور عاروب

    عندما يرحل كل مغادر بقطعة من حبنا ليحرقها في مجمر غربته
    كان ابراهيم ينظر في ناحية و سلوى تنظر في ناحيه وولدين حبيبين بعيدين كل في ناحية.
    فجأة طار السقف!!!
    السقف.. السقف.. السقف!!!؟؟
    ناداهم بل انتم هو!!!
    اجمعوه.
    مازال البحث عن السقف مستمرا.
    و مازال الحنون (...)

  • أدب الرحلات

    ، بقلم إنتصار عابد بكري

    جدتي ولعبة الباربي
    محطة في أوائل الثمانينات على حافة خمسة وثلاثون عاماً
    أرسل لك جدتي سلاما..
    لقد عشت حباً ولذا قرر جداي مرافقتهما إلى ينابيع الحمة السورية..
    كيف لي انا أشارك وأرافق حافلة للمسنين؟!! لا يهم،،سأذهب فأول مرة سأصل هذه المنطقة..
    كان السفر بعيدًا نسبيا مررنا بجبال (...)