ديوان السرد

  • لوحة عزاء

    ، بقلم إسلام صالح

    رن جرس هاتفي المحمول فالتقطته بصعوبة من على منضدة حجرة المعيشة حيث كنت مستلقيا على اﻷريكة منهكا من يوم عمل شاق وأقلب في قنوات التلفاز، بلا أي هدف كعادة بعض الناس حينما لا يجيدون ما يفعلونه آملين في أن يجدوا ما يجذبهم لمشاهدته،نظرت في الهاتف فوجدتها شقيقتي وتساءلت ما سر هذه (...)

  • الطبيب والعنكبوت

    ، بقلم جورج سلوم

    لا أدري لماذا كرهتْ نفسي دوامَ العيادة لهذا اليوم....مشيتُ بتثاقلٍ، ركبتُ الباصَ... وحتى بعد أن اكتمل عدد الرّكاب وأدار السائق المحرّك....
    حبست ُ ضمن حنجرتي بضع َ كلماتٍ كادت أن تتدلى من فمي:
    لا أريد أن أداوم في العيادة هذا اليوم!
    وحتى الباص....الباص أيضاً...شعرت ُ أنه لا (...)

  • غـــروب

    ، بقلم عدلة شداد خشيبون

    وهذه التي بين قوسين تدحرجت عليها فاصلة الزّمن فأمست لا تقوى على الصّراخ الاّ من حنجرة بلغت من قلبها حدّ الفيضان وصوتها مبحوح تناشد القدر أن يكفّ عن جلد الذّات وصرخة الاحقاد.
    ويأتيني فجر يوم جديد أستبشر به خيرًا أصالح الذّات لأراني ملفّعة بشال الغربة ومنتعلة صقيع الظّلم على أرض (...)

  • منافي الجوع

    ، بقلم لام مجبور

    مرت عمي، يا مرت عمي.
    هكذا كان يناديها حين يضربه الأولاد أو حين يلاحقه كلب الجار العجوز الذي يلتهمها بنظراته كلما عبرت الطريق أمامه أو كلما رآها تهرع ملهوفة نحو هذا الصبي الصغير الذي تحولت شقاوته إلى مرارة ممتعة فيها من العبء ما ينهك، وفيها من اللذة ما يُنسي شقاء ما كان.
    تركض (...)

  • مستشرقةٌ...و «مستغربْ»

    ، بقلم جورج سلوم

    كنتُ غريباً.. ومغترباً.. ومستغربَ الهوى والطموح!
    وكانت اسبانية المولدْ.. شرقية الملامح.. ومستشرقة الهوى والجنوح!
    كانت نظراتي المسمّرة عليها واهتمامي بها.. كافيين لأن يلجَ سهمي إلى قلبها... فيصيبُ منها مقتلاً.
    أعجبها فيّ افتتاني الأخرس (كوني لم أتقن لغتها بعد).. وحبّيَ (...)

  • اشعر بمن حولك

    ، بقلم سماح خليفة

    كيف لنا أن نتوحد مع الطبيعة؟ هذا السؤال حملته على كتفي في طفولتي وبدأت أجره على ثقل؛ فلم أفهم في ذلك الوقت دعوة تلك المرأة الذي تظهر على شاشة التلفاز بلباسها الأبيض ووجها المجعد وشعرها الأشيب الناعم المنسدل على كتفيها، تجلس متربعة الساقين، تحيط بها الشموع من كل جانب، وتدعو (...)

  • العين الثالثة!

    ، بقلم مهند النابلسي

    بعد أن احتسى قهوة الصباح الطازجة، عاد بشعر بالأمل، وتذكر الخبر العلمي الذي قرأه مؤخرا في آخر عدد من صحيفته اليومية المفضلة، فأراد ان يثير اهتمام زوجته، ويعيد لها دهشتها وحماسها، فألح أن يقرأ عليها الخبر مستغلا تجاوبها الفريد: "تم في ايطاليا مؤخرا اكتشاف كهف منعزل لم تدخله أشعة (...)

  • متى يخرج أبي من الصورة؟!

    ، بقلم سماح خليفة

    للفقد وجع معتق في جوى القلب؛ أن يصبح اسمها بين ليلة وضحاها ام الشهيد!، أن يصبح اسمها زوجة الشهيد بعد بضع شهور من زواج مازالت تتدرج فيه طريق السعادة وتمارس الحب بقلب أخضر يانع يحتضن الحياة مع كل خفقة لرؤية وجه حبيبها!، أن يختار ملك الموت رفقة ذلك العريس الذي تنتظره أمه كل يوم (...)

  • هزيمة الضوء

    ، بقلم نوزاد جعدان جعدان

    كان يوما بعد كل يوم، مختلفا ومضطربا، وأنا أقود سيارتي وسط هذه الصحراء، كانت الأسئلة تشدني والأفكار تراود خاطري بطريقة جنونية، أحاول أن أصنع وشائج بينها ، ولكن كل شيء يبدو ضوءا منهزما تحت ظل شجرة؛ حين يرتبط الأمر بالدين والفلسفة. فكرتُ كثيرا !، من هي التي تغادر الروح أم النفس (...)

  • كل شيء حزين«ج٢»

    ، بقلم سماح خليفة

    لم تجف دموع أمي يوما، لم تتوقف عن لوم نفسها. وأما تهمتهم فلم تثبت على أخي، تهمتهم المشروعة بقانون الإنسانية وممنوعة بقانون المحتل الغاصب. ولذلك لبث في السجن بضع شهور.
    إلا أن اسم أخي ظل محفوظا في سجلاتهم وفي ذاكرتهم، فلم يتركوا قلب أمي يهنأ بولدها، بل صاروا بين فينة وأخرى (...)