ديوان السرد

  • عفوك ألمي

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    كان عهده بها قديماً حينما كانت تلعب أمام ذاك الزقاق الضيق، وهي تُمسك بيديها الصغيرتين على قطعة الحلوى، خشية أن تقع في التراب وتتسخ، وضفائر شعرها الأحمر المجدول تلونه شريطة حمراء، كان يراقيها من بعيد مع فتيات الحي، الصغيرات وهن يتجمعن ساعة العصر، ويتبارين في السباق.
    كان منظرهن (...)

  • بُوثًلـْمسيردين

    ، بقلم رشيد سكري

    ١. قلت: من الواجبِ أن تتحجَّجَ إلاَّ بما ترَاه العين، فالأذنُ خديعة والعينُ بصيرة.
    قال: هذا يكفينا من الوساوس و المحن. حورياتٌ البحر بشعْرهنَّ السَّابغ من نور يُضئـْن سماء آيت عبو، رأيتهن بأم عيني، فجر ذاك اليوم الأغبر، يتوضَّأن، ويُطرْطشن أجسادَهن العارية بماء عين (...)

  • شهادة «أم جميل» الفخرية

    ، بقلم جورج سلوم

    آهٍ يا كاتيا..ويطلبون منك الكثير
    يطلبون منكِ أن تكبري وأنت أكبر منهم جميعاً ما هكذا تجلس المرأة!..
    هكذا قلن وقالوا...
    قبّحكم الله جميعاً.. كاتيا بعفويتها تجلس كيفما تريد.. وجلوسها أجمل وأشرف وأصدق من جلساتكم الكاذبة
    هي إن فردت ساقيها للريح ببراءة الطفلة.. لا تعرف أنّ (...)

  • الحمامة واليمامة

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    الحمامة واليمامة (١) مرحبا، أهلا، ما اسمك؟ حمامة. وأنت؟ يمامة. يمامة؟! وما معنى اليمامة؟! أنا لا أعتقد أن هذا الاسم صحيح.
    كلانا حمامة كما ترين، فمن أين لك بهذه الياء الغريبة؟!
    لا تترددي بأن هذه التسمية دخلت علينا من خارج وادي الحمام.
    وهرعت اليمامة راجعة إلى وكنها بعد ما حل (...)

  • صدفة غريبة

    ، بقلم نوميديا جروفي

    بعد سبعة أعوام قررت العائلة أن تذهب لتلك الحديقة العامة الجميلة بهوائها النقي و ظلال أشجارها.
    تهيّؤوا للخروج و لم يُخبرها أحد عن وجهتهم، و هي نفسها لم تسأل، فأينما يذهبون سيمضون وقتا جميلا.
    في الطريق و هي في السيارة، تفاجأت بوجهتهم حيث حديقة عشقت جمالها منذ زمن بعيد، و ابتسمت (...)

  • دوللي...

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    كعادتها تضم دميتها دوللي بعد ان حاورتها بالصبر على فقدانها ساقها التي قطعت ساعة فزع وقصف عشوائي لم تعي سارة ان القصف لا يفرق كما الموت سواء كل شيء فيه روح او دونها..
    كان الوقت قد شارف على دخول الظلام، موحش لها أي وقت حتى سمعت همس دوللي اين تذهبين سارة لا ام، لا اب ولا اي سقف (...)

  • بعيداً عن الضوء

    ، بقلم موسى إسماعيل الفقي

    في الغرفة شبه المعتمة، تتسلل في غفلة مني وتستقر على ظهر كفي وتبدأ في اللسع البطيء، ثم امتصاص ما يحلو لها من حر دمائي في هدوء، فأشعر بألم الوخز وضراوته؛ أتململ وأهز يدي هزة تكفي لطردها بعيداً؛ لكن بعد لحظات تعود لنفس المكان أو قريباً منه، أو تناور أحيانا فتغير الاتجاه تماماً، (...)

  • انتقامات طبية!

    ، بقلم جورج سلوم

    في لحظةٍ ما.. ترى كلّ شيءٍ انتقاماً منك.. كأنّك مذنبٌ في حقّ الآلهة كلّه يجري عكس ما تريد وعلى غير ما تشتهي..
    كلّها جرعاتٌ انتقامية.. فالشمس إن أشرقت تحرق جلدك..والمطر يفيض بزرعك ويهدم بيتك من أساسه.. والبحر الجميل غدّار.. والوردة الحمراء تدميك بشوكها.. ووراء الأكمة ما وراءها (...)

  • مذكراتُ تلميذٍ صغيرٍ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    كلّما استيقظتُ، أحاولُ أنْ أفرغَ تلكَ الشحنةَ التي حاصرتْ ذاكرتِي، بل حنّطتهَا، أنقمُ على الأيامِ التي حبستنِي في بوتقةِ الخوفِ. هلعٌ ينتابُني وأنَا أسمعُ عن هولِ المدرسةِ ومَا تخفيه خلفَ أسوارهَا! أذكرُ جيدًا تلكَ الليلةَ الحالكةَ التي تظاهرتُ فيها بالمرضِ.. إلاَّ أنْ جدّتي (...)

  • ما زلنا نعيش مرحلة ما قبل الماقبل

    ، بقلم فراس حج محمد

    الغالية المحبة، الناظرة إلى هذا الأفق، أسعدت روحا ووقتا وجمالا وشعرا وشعورا. أما بعد: فقد كانت فخامتنا تعتقد أن فخامتكم في شغل عنّا، ولذلك اقتضى الصّمت لحين الفراغ من بعض أعمالكم. هنا صار التقدير غير صحيح بالمطلق وخسرنا حديث فخامتكم. لكن لا بأس سنعوض هذا الآن، فهيا... كنت معتقدا (...)