ديوان السرد

  • قدر العوران في هذا الزمان

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    يحكى أن أعورا شاءت الأقدار أن تسوقه الى قرية جميع سكانها عور، أبتهج كثيرا وأطرب حتى لا يسمع العبارة التي يمقتها... لا تُصبح بوجه اعور فيكون يومك نحسا لابد، فانخرط يمشي مختالا بينهم يمجد نفسه فجأة!! أمسكه حرس الوالي، أخذوه الى القاضي الذي هو اعور بدوره...
    فقال له: كيف لك ان (...)

  • ليلة الرّحيل الأخير

    ، بقلم حوا بطواش

    مات فنان ووطني كبير.
    حدّقتُ في الصورة التي أمامي في أعلى صفحة الجريدة.
    نفس الملامح المألوفة، العينان العسليّتان الكبيرتان ذات النظرة الحادّة، الشفتان الغليظتان الحازمتان بدتا أكثر صرامة، الشعر البنيّ الأملس كان لا يزال غزيرا ومتدليّا على جبهته العريضة، في وجهه المستدير ذي (...)

  • لست حزينا بتاتا وإن كنت غير سعيد أيضا

    ، بقلم فراس حج محمد

    سلام من القلب، أما بعد:
    في حادثة قديمة تعود إلى أكثر من أربع وعشرين سنة طويلة، قال لي زميل في الجامعة: "من كان مثلك لا يحق له الحب"، كانت جملة موجعة بالتأكيد ما زالت تحفر في أعصابي، كل النساء اللواتي رغبت في الارتباط بهن وقد أصبحت موظفا نفرن مني نفورا شديدا، كوني فقيرا ومعاقا، (...)

  • عبثُ المسافاتِ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    كلُّ يومٍ تحملُ حقيبتكَ، وترحلْ! إلى أينَ؟ لا أعلمُ!
    انتظرُ أنَا المصير..
    كلّ لحظةٍ يحطُّ فيهَا قلبُكَ فوقَ محطاتٍ مختلفةٍ!
    رغمَ ألمِي.. تودّعنِي بابتسامةٍ باهتةٍ..!
    ولا أعلمُ إلى أينَ وجهتكَ؟
    حتى حقيبتكَ الرماديةُ.. لا أعلمُ ماذَا تحملُ فيهَا؟!
    كلُّ مَا أعلمُهُ.. أنكَ (...)

  • اليعاسيب

    ، بقلم حسني التهامي

    كنتتُ منشغلا بأخي في صباح ذلك اليوم، خرجت دونه. كانت عيناي زائغتين. لاحظتِ الشلةُ سهوما على وجهي. ما بك؟ أخي حقا أين هو؟ مريض. غدا سيكون بخير. هيا وراءنا مهمة صعبة لابد من انجازها.
    نظرنا إلي أرض الملعب الذي حُرمنا منه لأسابيعَ. حرثه الأهالي كي يستريحوا من دوشتنا. في الصباح (...)

  • القرية والجنون

    ، بقلم ماهر طلبة

    أخبار سعيدة
    الطائرة الورقية التى هددت مواقع صواريخ العدو العابرة للقارات، كانت تحمل عبر صفحاتها أخبارا صباحية جديدة، إذ بشرت الأطفال والنساء المحاصرين والجائعين بقرب رسو سفينة الألبان –التى يموتون لنقصها- على شواطئ العدو الذى يحاصرهم.
    القرية والجنون
    قذف الطفل الكورة إلى أعلى (...)

  • للحياة وجه آخر غريب عنا

    ، بقلم فراس حج محمد

    الحبيبة الغائبة الحاضرة، سلام من القلب، أما بعد:
    أردت أن أخبرك أن حالتي الصحية في تحسن، دفعني الفضول لمراقبة وزني، لقد تخطيت حاجز الخمسين كلغم، فرحت كثيرا، صرت أنام أكثر، وآكل بشهية أكبر، أشعر براحة كبيرة هذه الأيام، (تفرجعت) الغمة التي كانت تضغط على أعصابي، ديوني في تلاشٍ، لم (...)

  • مستوحاة من كتاب كليلة ودمنة

    يُحكى أنه كان هناك غابة واسعة الأطراف.. استوطنتها مجموعات من قبائل مختلفة، من الذئاب والضباع والحمير والكلاب، أضافة لمن كان فيها من قبائل أصلية من الخراف البرية والخراف المدجنة التي كانت تعيش فيها. فازدهرت الحياة في الغابة وعمها التقدم والرقي، فأقيمت في ربوعها الحدائق الغناء (...)

  • غًادرتني فصولُكَ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    كثيرًا مَا تعطي المعانِي أهميّتهَا!
    حتّى وجهكَ الشاحبُ خضبتهُ بألوانِ الطيفِ..
    كي أخرجَ عن المألوفِ!
    لمْ أقصدٍ أنْ أغيّرَ تلكَ الملامحَ
    وأعطيهَا هويةً جديدةً..
    بل لأنزعَ عنك تلكَ النظرةَ السوداويةَ
    التي بدأتْ تشيخُ رويدًا..
    رويدًا وكأنّكَ تريدُ أنْ تصلَ بهَا إلى المجهولِ (...)

  • تترائين طيفا شاحبا كلوحة أغضبت صانعها

    ، بقلم فراس حج محمد

    الحبيبة المحصورة بين قلبي وعقلي، تحية محمولة على الأبجدية في نهار مشبع باللغة، أما بعد:
    أعود لأكتب لك بعد فترة من الانقطاع الطويل، كنت غارقا في ضباب رؤياي التي أخذتني كل مأخذ. كل الأيام بنهاراتها ولياليها بائسة، لا شيء فيها واضح، تترائين طيفا شاحبا كلوحة أغضبت صانعها، فلطخ (...)