الاثنين ٤ تموز (يوليو) ٢٠١١
بقلم بوعزة التايك

من أين لك ﻫﺫا؟

من أين لك ﻫﺫا؟ وأشار إلى حقل شاسع فيه ما ﻠﺫ وطاب من ورود السعادة. من أين لك هاته أيها المسؤول؟ وأشار إلى فتاة أكثر من جميلة مستلقية على فراش اقتناه من لندن خلال عطلته مع زوجته المحترمة جدا.

من أين لك كل هؤلاء أيها الوزير؟ وأشار إلى السائق والطباخ والبستاني والأستاﺫ الذي يساعد أبناءه على قضاء وقتهم الثالث والعشرين.

من أين لك هاتين الكرتين الموردتين يا ابن البرلماني؟ وأشار إلى وجنتيه الجميلتين أكثر من اللازم. من أين لك ﻫﺫا أيها البرلماني المحترم؟ وأشار إلى الكرسي الفاخر الذي ينام عليه وفيه مع طفلته الصغيرة أثناء النقاش حول مشاكل الأمة.

وأنت سيدتي المحترمة، من أين لك هاته؟ وأشار إلى سلسلتها الذهبية التي طولها عشرة أمتار. وأنت أيها الكاتب، أيها المخرج السينمائي، أيها الممثل، أيها الفنان..من أين لك ﻫﺫا؟ وأشار ﺇلى منزل فخم بناه بفضل ما حصل عليه من صندوق الدعم خلال الحملة الانتخابية.

وأنت من سمح لك ﺑﻫﺫا؟ قالها لقائد المقاطعة قضى نهاره في تمزيق ملف لم يعجبه اسم مولاه. وأنت من أمرك ﺑﻫﺫا؟ قالها لشرطي كان يدخن سيجارة مارلبورو وهو يدس أوراقا مالية في بطنه.

وأنت أيها الكاتب من سمح لك بكتابة ﻫﺫا النص؟

أنا لم أكتب شيئا سيدي الرقيب. كنت فقط أمزح في شرفة بيتي حين هبت فجأة ريح عاتية أطارت الورقة من بين أصابعي ورمت بها إلى مكتبك. وأعدك ألا أمزح في الشرفة أبدا.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى