الثلاثاء ١١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٢
بقلم فراس حج محمد

من ديوان «قصائدُ فاطمة»

ستبقين المرأةَ الزاهيةَ كهذه المدينة الخالدة

كم امرأةٍ ستحملها الحروفُ
ببعضِ وصفكْ
كم امرأةٍ هناك سترتدي ثوب الصباحِ
لأجلكْ
كم امرأةٍ هناك ستنتشي بالشعرِ
تَسْمعني بشعركْ
كم امرأة ستمشي دونما خطواتها
وتستهدي بخطوكْ
كم امرأةٍ سترشف رشف قهوتها
فترشفُ كأسَ خمركْ
كم امرأةٍ ستغضب من قصائدنا
فيأكلها اللظى
لجمال سَمْتكْ
كم امرأةٍ ستخلع ثوبها عند المساءِ
وترتدي أزهار حبّكْ
كم امرأةٍ ستكرهني
كُرْهَ الغوايةِ
تستعيذ بنور وجهكْ
كم امرأةٍ ستغزل نفسها وتراً على
ألحان صوتكْ
كم امرأةٍ ستلعن كلّ شيءْ
إن لم تكن هِيَ في المكانةِ
غيمَ وصلكْ
كم امرأةٍ ستبكي الليلْ
وتمسح دمعها بعبير طيفكْ
كم امرأةٍ وشمسٍ لا ترى غير الظلالِ
بشمس ظلّكْ
كم امرأةٍ ستخفض رأسها
إن مرّ في الأنسامِ بعضُ هبوبِ عطركْ
كم امرأةٍ ستهزم نفسها
وتموت في أهدابِ عينكْ
هذي المدينة شأنُها تزهو على فتياتها
لجلالِ قدركْ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى