الاثنين ١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٣
بقلم سليمان نزال

الجــــدار

النبضُ هادىءُ كالصمتِ المقهورْ

لكن الصرخةَ عاليةً في الجذورْ

حقدٌ موروث منذ المزاميرْ..

يذبح مدارسَ وأشجارا

و ألفَ نجمة و حدائقَ عبيرْ

ثم يبني لكذبته جدارا

سياجَ خوفٍ و سورَ تشطيرْ..

و عليكَ أن تثقَ بالبحر

كي تكونَ موجاً..

يقتلع من ثراك الأساطيرْ..

و عليكَ أن تؤمنَ بدمكَ

بملائكة التراب.. بالصقورْ..

و عليكَ أن تستعيدَ

من زيتونةِ الروحِ

قناديل التمني و المصيرْ

و تأخذ الجموحَ

من جباه التحدي

و أنتَ الفارسُ الكبيرْ

و تنتفض ثانية و ثالثة

تحطم الجدارَ الأخيرْ

و تمزج ضوء الفجر

بغضبٍ في أضلاعكَ

شيّدَ خمسينَ قلعة للصمود

و عشرينَ ميدان للمسيرْ

***

حائطُ اللصوصِ مائل

فلا تحاول .. لا تحاولْ

مليون ضلع للبسالة

كلها الآن معاولْ..

كلها الآن تناضلْ

تُسقط الجدار القاتل

فلا تحاول لا تحاول


***

أيها السفاح.. أيها الجزار

ارفعْ الأسوار!

و إن ضايقتكَ شمسنا العنيدة,

بفضاء الإصرار,

عاقبها شعاعا شعاعا,

ضعها في سجونك,

و ابنْ لها جدارا و راء جدار

للشمسِ نهارات حرية,

تحرقُ خرافتكَ الأمنية!

و ترميكَ بالحجارة,

تلقيكَ إلى ليلِ الاندحار.

سليمان نزال


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى