الاثنين ١ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٤
بقلم سليمان نزال

تصبر صبر السنديان

سليمان نزال

هوية جرحك عالية.. يا إبن العلى و الشموخ..يا إبن مخيم جباليا..يا إبن الشجاعية..يا إبن بيت لاهيا.يا إبن النصيرات, يا إبن رفح و خان يونس..يا إبن مخيم جنين و مخيم بلاطه و نور شمس..يا إبن الخليل و رام الله و طولكرم و قلقيلية و قباطيا و طوباس و نابلس جبل النار..هوية جرحك أفق من نار و إصرار..واضحة ناصعة التضاريس الإنتفاضية الباسلة..فلا تراجع عن أهداف شعبك في إنتزاع كافة مكونات السناء السيادي و في الحرية و الإستقلال و العودة التامة.

ها أنت تنزف نزيف البواسل و الصقور..نزيف التكوين و الرفعة..في شمال و شرق قطاع البطولة..في كل القطاع..في كل الضفة..على ثرى الرباط و التضحيات المقدسة , الغالية.

و تدرك أن أحداً من أعراب التفريط و التواطؤ و الصمت العدواني, لن يسمعك..تموت شهيداً , فلا يسمعونك..أما من خطة لتطوير صاروخ :القسام" أو "البتار" حتى يبلغ مداه بعض القصور الخانعة.. و يسقط على صدور الخونة الذين مهدوا السبيل لإحتلال عراق الحضارة و المجد و البسالة..أما من صورايخ تقض مضاجع أولئك الذين يتآمرون على سوريا و لبنان , ممن يرتدون لبوس المعارضة المرتبطة مع أجندة المجرمين و الغزاة؟

تصبر صبر السنديان..و تواصل مسيرة العطاء الإسطوري الفلسطيني العربي.."و على قدر أهل العزم تأتي العزائم" و على قدر أهل الملاحم تأتي الإنتصارات.. و ينسحب الصهاينة من غزة و من كل الأرض المحتلة وفق خطة ضربات الإنتفاضة و أبطالها..

تصبر صير الميامين..يا إبن البلاد..في كل المدن و القرى و المخيمات.. و لن تسمح بأن تتحول قطرات المجد و الفداء.شلالات الدماء الطاهرة الفلسطينية , إلى أوراق إنتخابات تسقط في صناديق الأمريكان و حليفتهم الصهيونية الإرهابية..

هوية جرحك صادقة..تعبر حواجز الألم..و لا تتوقف إلا لتلويحة عز , في محطة الإستقلال الكامل, بكل مواصفاته و شروطه الكريمة.

و لا مفر و أنت تهز بكفيك الفلسطينيتين المباركتين القويتين. جسد الجهات المرتعبة على مدى الحصار.

لا مناص..من إكتمال حلمك السيادي..مهما بلغت الأحزان..مهما كانت الخسائر باهظة و تكاد لا تطاق..

هي هوية الدم الواضحة في تمام إنتمائها..تريد أن تشاهد الحلم التحرري الاخضر على أرض التمعدن و الملموس.. يجيء في أبهى حلة إكتمال و بهاء و عنفوان.

دمك الفدائي.. يا أبن شعبي..هو السيف الي سيقطع على الصهاينة طريق تحقيق أهدافهم الإجرامية, في هذا الإجتياح الفاشي الوحشي الذي تتعرض له غزة هاشم و فلسطين.

أنت الفارس..الذي حُفرت بطولاته و معجزات سواعده الأبية في سجلات المجد و الخلود.

أنت الذي لا يساوم على حقوقه و لا يتخلى عن ثوابته الوطنية.. و لا يتراجع عن وحدته الوطنية في ميادين التصدي البطولي لهجمات و إغتيالات و جرائم و مجازر الزمرة الشارونية المسعورة.

سليمان نزال

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى