الاثنين ١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٣
بقلم أشرف شهاب

هانى رمزى: لدينا أزمة نصوص

سنوات قليلة نجح الفنان هانى رمزى فى حجز مساحة فى قلوب وعقول الجماهير المتابعة للحركة الفنية، واستطاع أن يرسم الضحكة فوق شفاه الكثيرين. ومن خلال فيلمه الأخير "عايز حقى" نجح هانى رمزى فى مزج القضايا الاجتماعية بالكوميديا الراقية. أشرف محمود مراسل "ديوان العرب" فى القاهرة التقى الفنان هانى رمزى ودار بينهما الحوار التالى:

- لاحظنا أن فيلمك الأخير "عايز حقى" يعتبر نوعا من الكوميديا السياسية التى حاولت من خلالها أن تحصل للفقراء على حقوقهم. لماذا اخترت هذا الموضوع؟ ألم تخش من عدم نجاح هذه الفكرة سينمائيا؟

- صحيح أن الفكرة تعتبر صعبة من ناحية المعالجة، وخصوصا من جهة المعالجة الكوميدية، ولكن من خلال هذا الفيلم كنت أحاول أن أقول أن السينما الجيدة قابلة للنجاح، وأن عبارة الجمهور عايز كده، لتبرير تقديم أعمال أقل من المستوى هى فكرة غير صحيحة. وأن الجمهور يستطيع استيعاب الأعمال الجيدة، ويتحمس لها، ويتحمس للفنان الذى يعالج قضاياه. ولهذا كانت المعالجة الدرامية قائمة على فكرة أن من حق الشباب أن يحصل على حقوقه فى الحياة. فمشاكل بطل الفيلم هى نفس مشاكل الشباب العادى من البطالة إلى التقلب بين مجموعة مهن، إلى صعوبة الزواج وتحقيق الاستقرار. وبالصدفة يقرأ هذا الشاب نصوص الدستور المصرى. ويكتشف أن له الكثير من الحقوق الضائعة. ويبدأ فى المطالبة بتلك الحقوق من خلال شخصية الشاب "صبرى الطيب" خريج كلية التجارة، الذى انتظر لسنوات طويلة دون أن يجد فرصة عمل، وهو مسئول عن إعالة والدته وأخواته الصغار. وتضطره ظروف الحياة للعمل كسائق تاكسى.

- ألا ترى أن جرعة الكوميديا تفوقت على الجانب الجاد فى الفيلم؟

- لا أتفق معك فى هذا الرأى، فقد كان من الضرورى أن نحقق المعادلة والتوازن بين الجانب الذى يمكن أن أسميه السياسى فى الفيلم، والجانب الكوميدى. وفى الحقيقة نحن حاولنا أن نقدم فيلما يعجب الجمهور أيضا، ويجعله يضحك. ولم يكن الهدف هو الضحك من أجل الضحك، بل أن نجعل المتفرج يضحك لكى يستطيع أن يتلقى الفكرة الثقيلة دون أن يمل منها، ويترك صالة العرض. ولهذا أضطر طارق عبد الجليل مؤلف الفيلم إلى إعادة كتابته عدة مرات لتخفيف الجرعة السياسية. وأعتقد أن الفيلم نجح فى توصيل رسالته بالشكل الذى أردناه، وللجمهور الذى أردنا أن نخاطبه بهذا الفيلم.

- من هو الجمهور الذى قصدتم التوجه إليه بالفيلم؟

- نحن خاطبنا بالأساس الجهور ذو الحد الأدنى من الوعى السياسى والثقافى. أو الجمهور الذى من المحتمل أن يكون قد قرأ الدستور. وبهذا على سبيل المثال لم يكن الفيلم موجها للأطفال.

- هل تعتقد أن الكوميديا السياسية لها مستقبل فى السينما المصرية؟

- أعتقد هذا. فهذا النوع من الكوميديا يمزج بين قضايا الشباب والمجتمع. والملاحظ أن الكوميديا السياسية ليست منتشرة بالقدر الكافى، والأعمال من هذه النوعية قليلة جدا. وأستطيع أن أقول أن مثل هذه النوعية ستلقى رواجا كبيرا خلال الفترة القادمة.

- أحيانا يلجأ الفنان إلى البحث عن التميز عن زملائه من خلال اختيار خطوط درامية مختلفة لمجرد التميز.

- لا يمكن أن تقول أننى أقدم الكوميديا السياسية لمجرد أننى أبح عن التميز. هذا ظلم كبير لى ولأعمالى الفنية، ومحاكمة لضميرى الفنى. ومع ذلك، نفترض أننى كنت أبحث عن التميز من خلال تقدم الأعمال المتميزة، فهل أصبح مثل هذا الاجتهاد عيبا؟ هلى تعتبر أن بحثى عن التميز عيبا؟

- لا.. أنا لا أسعى لاتهامك بالبحث عن التميز لمجرد التميز، الهدف هو محاولة التعرف على كيف يفكر الفنان هانى رمزى.

- لا بد لأى فنان أن يسعى لخدمة المجتمع الذى يعيش فيه، ولا بد له أن يسعى لأن يعالج قضايا هذا المجتمع بشكل متميز، ومختلف من الناحية الفنية، حتى يدفع لمشاهد ثمن تذكرة السينما وهو راض. وعندما يخرج من السينما يشعر أنه حصل على المتعة مقابل ما دفعه من أموال. فالفن فى النهاية نوع من أنواع المتعة. وأنا لا أريد أن أكرر نفس الأفكار، ونفس المناقشات. الفن معادلة صعبة، وكل فنان يسعى لتحقيق تلك المعادلة بين إرضاء الجمهور، وإرضاء النقاد.

- بمناسبة الحديث عن النقاد يعتبر بعض النقاد هانى رمزى واحدا من فنانى الصف الثانى فى مصر.. ولا ينظرون إليه كواحد من نجوم الصف الأول.. فما هو رأيك؟

- أنا لا أحب هذه التصنيفات، وأعتقد أنها قائمة على أساس غير صحيح. فنحن كمجموعة من الفنانين يمكن تقسيمنا على أساس الأجيال الزمنية، وليس على أساس الصفوف الأولى والثانية. نحن فى النهاية جيل من الشباب ذوى الأعمار المتقاربة، وكلنا نعتبر أصحاب تجربة مشتركة. ولا أعتقد أن هناك فروقا كبيرة بيننا. وعلى العموم أنا لا تهمنى فكرة التصنيف قدر ما يهمنى حب الجمهور لى، والقبول يأتى من عند الله الذى يلقى محبة الفنان فى قلوب الناس. هذه مسألة أحيانا تكون خارج الإرادة وخارج التصنيف.

- ما هى المشكلة الأكبر التى تواجه جيل الشباب من الفنانين؟

- هى أزمة، نحن لدينا أزمة نصوص، أزمة ورق مكتوب بشكل جيد. وكتاب السيناريو الذين يجيدون الكتابة عددهم قليل جدا، ولا يوجد كتاب يستطيعون إمداد السينما بروايات قوية. وذلك على عكس الأجيال السابقة التى كانت أوفر منا حظا حيث كان هناك كتاب كبار كيوسف السباعى، وإحسان عبد القدوس، و غيرهم من كبار الكتاب.

- هل سنراك قريبا على شاشة التليفزيون؟

- أتمنى ذلك، فآخر عمل لى تم تقديمه على شاشة التليفزيون كان منذ سبع سنوات. وأتمنى أن أجد السيناريو المناسب الذى يجعلنى أعود إلى الشاشة الصغيرة التى اشتقت إليها.

- سؤال أخير.. يقول البعض أن المنتجون يفضلون الاستعانة بهانى رمزى لبطولة أفلامه لأن سعره فى السوق أقل من غيره.

- صحيح أننى لا أغالى فى طلب أجور عالية، ولكن هذه المسألة تتوقف على نوع الفيلم وعلى احتمالات نجاحه، وبالتالى فإننى أكون حريصا على ألا يتعرض المنتجون لتكاليف ضخمة ترهق ميزانية الأفلام، وحتى لا تكون الخسارة كبيرة فى حال لم يستطع الفيلم تحقيق الإيرادات الكافية.


مشاركة منتدى

  • عجبت لك يا ........

    الممثل مثله فى المجتمعات البرجوازية كمثل الموظف بقسم الأرشيف أو كمثل الساعى الذى ينظر لمديره وهو يوزع الاوامر ويهمس فى عبه( العب هو موضع الصدر من القميص) ويتمتم بلد شهادات صحيح

    بمعنى أنه يتوق ليحل محل الأعلى منه دون أن يكون مؤهلا أو يدرى ماذا سيفعل الله به ان جلس على هذا الكرسى او ذاك........ ما علاقة هذا بكم؟

    قرات حوارا لممثل لا يرى من الغربال ولم يدرك حجم فشل فيلمه ولا الحبكة ولا القصة ولا أي شيء من داخل الفيلم بل يلقى العبء على الآخرين

    فهم الأسوأ والقدر جفف منابع الأبداع خاصة فى السيناريو الجيد الذى يلائم عبقريته الفذة ويقنع المنتج الحنون الذى يبحث عن الفن والقيمة الفنية

    الأخ الممثل مسكين -علي حد قوله- كمثل المراهق الذى يرسب فى امتحانه ويلوم الحيوان الذى نجح لأنه لم يساعده على غش الاجابة

    ولكم مقال عن فيلم

    أريد حقى أو عايز حقى

    سيزيف وسي زيف فى فيلم هانى رمزى الجديد

    هانى رمزى وسي زيف

    عندما يؤمن الانسان بان المعرفة تولد الخبرة وان اللى أكبر منك بيوم يعرف
    عنك بسنه ويقرر جمع معرفة العالم كله مرة واحدة ودفعة واحدة فسيعرفه
    العالم باسم سيزيف وعندما يريد فيلما ما ان يلغى معرفية شعب كامل بحقوقه
    فانه يتحول الى سي زيف؟
    أولا التزييف:
    مواطن مأزوم يبحث عن خرم ابرة ليتزوج فيه من خطيبته الابدية(كلاشيه) راجع
    الافلام في التلاتلاف سنة السابقة, يقوم يعمل ايه ؟ يلاقى حل عبقرى انه
    ياخدها في ايده ويدوروا على شقق – بالرغم من انه لا يملك فلوس لكنه يحاول
    أن يفسد فرصة فاسدة لحصول على شقة سيدة(ملعب) فتتركه خطيبته ويذهب لها
    ليستعطفها في المكتبة العامة التى تعمل بها ويستعير أى كتاب امامه
    فيستعير الدستور المصرى ومن هنا يكتشف ان له حقوقا كثيرة وأن الحكومة
    تعمل لديه واليس هو فيقرر جمع توقيعات بمساعدة المحامى( داستن هوفمان من
    فيلم سليبرز) حجاج عبد العظيم ويبدأ رحلة البحث عن حقه في صراع شرس وقاس
    تتدخل فىه على التوالى كل القوى المتاجة, مباحث أمن الدولة,عاطف عبيد
    (وحيد سيف) وبالطبع أمريكا واسرائيل وفى لحظة المزاد لبيع مصر الذى يقام
    في الصالة المغطاة بالاستاد!!!!!!!!!! يسترد وعيه عندما تقرر اسرائيل (
    اللى مايتسموش) دفع أعلى سعر مليون ونصف دولار لكل شخص على ارض مصر عندئذ
    يصرخ سي زيف (لألألأه ه ه ه ه ه ه ) أنا مش هابيع . ويطارده الشعب ويضربونه
    بالشباشب والجزم.
    تعالوا نزيف : يعلن الفيلم ببساطة ان نار الحكومة أرحم من جنة اللى
    مايتسموش وعندما تبيع الحكومة القطاع العام باسعار ولاشخاص لا نعلم عنهم
    شيئا وبنقود لا نعلم أين ذهبت فعندها كل الحق في ذلك وفى عدم استشارتنا
    لاتها احسن من غيرها وبوجهة نظر زائفة شديدة القبح وكأن البديل الوحيد
    لفساد الحكومة في البيع هو ان نبيع نحن لأسرائيل ونبيع ماذا؟ النيل
    والهرم!!!!!
    هل البديل عن الفساد أن تكون انت فاسدا؟ بالطبع لا الا اذاكنت حاجة من
    الاتنين شخص تافه أو عميل للحكومة لتدمير فكرة انه بالامكان لهذا الشعب ان
    يختار ويقرر ولا يختار له الآخرون.
    السيناريو به درجة حرفية عالية في الثلث الاول فيلم كوميدى شخصيات مبررة
    سلوكها تتابع ناعم بين المشاهد والمواقف المتنوعة أما باقى الفيلم فهو
    كارثى على جميع المستويات ومنها:
    يلتقى صابر سي زيف على النيل بصياد عجوز رافض للبيع لأن ابنه الوحيد مات
    شهيدا في حرب اكتوبر( لاحظ حكاية وحيد وشهيد ومن امتى الوحيد بيجند)
    ويقول له بيع ياصابر عشان تبقى زى عواد اللى باع ارضه بس كل فلوس العالم
    مش هاتشتريلك وطن
    سؤال خارجى
    هل يوجد وطن بدون مواطنة؟؟؟؟
    المشكلة ان الفيلم مثل كتابات يوسف القعيد وسلوى بكر وغيرهما الكثير
    يمتلك تقديمة قوية لفكرة قوية ولكن التناسق ينهار لعدم كفاية الوعى
    النظرى بالقضية أو لعدم الشجاعة في طرح القضية كاملة
    سؤال تانى هما كانوا عايزين يعملوا فيلم بجد ولا كدة وكدة مزيف يعنى
    المخرج أحمد نادر جلال كان موفقا جدا في المشهد الوحيد الذى قام بتمثيله
    في الفيلم أما باقى الفيلم كمخرج فهو مخرج شرعى وفقط ملتزم بكتاب الاخراج
    ودمتم
    لا يوجد ما يلفت في باقى عناصر الفيلم حتى موسيقى مودى الامام لم تفلت من
    البداية القوية والنهاية المزيفة
    وقديما قالوا من أيام ارسطو ما تستطيع المقالة ان تقوله بوضوح ماذا يفيد
    أن نقدمها فى عمل فنى ....فيلم مثلا
    سؤال لهانى رمزى
    محاولة اثبات الذات التمثيلية عبر أفلام سياسية تبدو سطحيا حارة وهى
    باردة في قلبها –زي رغيف العيش اللى طالع م الفريزر ودقيقة على النار
    هل هى أفيد لمسيرة الفنان الممثل ولتراكم حضورة مع الجمهور أم عمل فيلم
    راسخ مثل سهر الليالى ؟
    محبتى
    محمد حسان

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى