الثلاثاء ٩ آب (أغسطس) ٢٠١٦
بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

البطل أحمد بدوي

البطل أحمد بدوي من مواليد عام 1927 بالإسكندرية وتخرج في الكلية الحربية دفعة 48 وعقب تخرجه اشترك في حرب فلسطين لتحرير حيث قاتل في المجدل ورفح وغزة والعسلوج .

تم تعيينه مدرساً في الكلية الحربية وتدرج في الترقيات حتى أصبح مساعداً لكبير معلمي الكلية.

سافر في بعثة دراسية إلى الاتحاد السوفيتي حيث التحق بأكاديمية فرونز العسكرية العليا لمدة 3 سنوات وتخرج بعدها حاملاً درجة أركان حرب التي توازى الماجستير في العلوم العسكرية عام 1961 .

في أعقاب نكسة يونيه 1967 صدر قرار بإحالته إلى المعاش واعتقل لمدة عام إلى أن تم الإفراج عنه في يونيو 1968 وخلال تلك الفترة التحق بكلية التجارة جامعة عين شمس وحصل على درجة البكالوريوس شعبة إدارة الأعمال .

في شهر مايو 1971أصدر الرئيس محمد أنور السادات قراراً بعودته إلى صفوف القوات المسلحة والتحق بأكاديمية ناصر العسكرية العليا في عام 1972 حيث حصل على درجة الزمالة عام 1972وتدرج في المناصب القيادية حتى تولى منصب قيادة فرقة مشاة ميكانيكية .

تولى البطل أحمد البدوى قيادة الجيش الثالث الميدانى أثناء العبور عام 1973 ثم وزيراً للدفاع في فترة من أخطر فترات العسكرية المصرية واستطاع ببسالة فرقته عبور قناة السويس إلى أرض سيناء في حرب أكتوبر 1973 من موقع جنوب السويس ضمن فرق الجيش الثالث الميداني متغلباً على الصعوبات الطبيعية التي واجهته خصوصاً في اللحظات الأولى للعبور وتمركز في موقعه شرق القناة بعد تطهير مواقع العدو حيث تمكن بفرقته من صد هجوم إسرائيلي استهدف مدينة السويس و حطمه.

عندما قامت القوات الإسرائيلية بعملية الثغرة التى تقدمت خلالها قوات شارون إلى الضفة الغربية من القناة على المحور الأوسط اندفع بقواته إلى عمق سيناء لخلخلة جيش العدو واكتسب أرضاً جديدة،من بينها مواقع قيادة العدو في منطقة عيون موسى جنوب سيناء ولما حاصرته القوات الإسرائيلية استطاع الصمود مع رجاله شرق القناة في مواجهة السويس وتدبير وسائل الإعاشة لهم من البيئة المحلية ومن الرصيد المتبقي معه ذلك بحسن الاستخدام والاستهلاك وبما يحفظ الروح المعنوية عالية وذلك على الرغم من المحاصرة القاسية للعدو وانقطاع الإمدادات ووسائل الإعاشة عن قواته .

كان موقفه هذا مثار إعجاب الخبراء العسكريين العالميين وبرز اسمه كبطل من أبطال الصمود وبعد اندلاع الحرب بشهرين رقى إلى رتبة اللواء وعين قائداً للجيش الثالث الميداني وسط ساحة القتال نفسها وذلك لدوره البطولي الذي برز بالحرب وفي 20 فبراير عام 1974 وبعد عودته سالماً بقواته كرمه الرئيس الراحل محمد أنور السادات رئيس الجمهورية في مجلس الشعب ومنحه نجمة الشرف العسكرية

في 2 مارس عام 1981 لقي الفريق أحمد بدوي مع 13 من كبار قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة مصرعهم عندما سقطت بهم طائرة عمودية في منطقة سيوة بالمنطقة العسكرية الغربية بمطروح كانت تقلهم عندما اصطدمت بعامود كهرباء على بعد 7 أمتار من الأرض في صحراء المنطقة الغربية ونجا من الحادث 5 أفراد فقط منهم 4 هم طاقم الطائرة وسكرتير وزير الدفاع وفي نفس اليوم أصدر الرئيس أنور السادات قراراً بترقية الفريق أحمد بدوي إلى رتبة المشير وترقية رفاقه الذين استشهدوا معه إلى الرتب الأعلى.

شيعت جنازة المشير أحمد بدوي وزملائه في الساعة الثانية من ظهر يوم الثلاثاء 3 مارس سنة 1981 من مقر وزارة الدفاع في جنازة عسكرية تقدمها الرئيس محمد أنور السادات رئيس الجمهورية وكبار رجال الدولة كما أقيمت صلاة الغائب على أرواح الشهداء في المحافظات وسار أبناؤها في جنازات رمزية.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى