حُلم بين مصراعي الدّرب

، بقلم عدلة شداد خشيبون

توالت الايّام وتزاحمت دقائق السّاعات...وما زلت أّذكر من الكتاب رقم التّسلسل...ومن تسلسل الأحداث أتذّكر عنوان البيت ولون السّتائر...وأذكر ممّا أذكر ترتيب الأواني...وشكل صينيّة القهوة...أمّا طعم القهوة..فحدّث ولا حرج...وأيّ حرج وما زال طعم القهوة يسكن حواسي باللّمس والذّوق..والشّم...وصوت الغليان في الابريق..أمّا منظرها..فلن يغب عن بالي وكيف يفعل وقد تملّكي الحنين وصفعتني رياح الغربة....

اليوم يا أمّي أتذكّر أكثر..وهذا الأكثر لا يضايقني...بل يريحني اكثر

هذه السّاعة تحمل عقارب الزّمن وهذا الزّمن يحملني على جناح الامل.

أسكنيني يا حمائم السّلام..قلديني وسام الامان..فجرح الأمس التأم وساد الصّمت وغابت الأحزان.
لا تجادليه برقّة....بل احضني كلامك واهمسي به لغائب طالما استيقظ حلمه وداهم احلامك بحنان.