صولة العتِيم

، بقلم غادة البشاري

وحين أُتمتمُ
.. (أينكْ) ..
ترميني بثِرارِ العُتمِ ..أعجيةٌ
وتهجوني جُفون الدُجى
أن يُبعثَ الرتمُ في وحشة الناياتْ .. ؟!!
أن يُربكَ العطرُ تفاصيلَ الريح
وينطقُ شغفاً للعثراتْ ..؟!!
مهيلٌ بلونِ الغرقِ ..أيها الشغفْ
وطعمِ الرؤيا ..ولثمِ الأرقِ
في المنتصفْ
إذ سَبّح الفؤادُ بترياق
جُلنارك
أكنتَ مذخَ العَوْدِ ...المعقودْ ...
أم هاوية الحضورِ
ولعنة الوجودْ...؟!!
أي حانةٍ من الودقِ تلك ..؟!!
تُبللُ غُصةَ المسرَى
وتوشكُ بالحُبكِ حَسْرَهْ
من أغواها .. من أغواها ؟!!
و ألهمها فُجرَ المياسمِ
في مُحيّاها
من ... من أغواها ..؟!!

لا تطفئيني بغتة
***************
"1"
عاشقةٌ مهزومةٌ أنا
قيلولتي حفنة أشواق
وقهوتي منهوكةٌ بملح الفِراق
فمُذ تجنَّى عليّ غيابك
ظمأ في غائلتي سلسبيل الدنيا ...!!

***********
"2"
وعلى حين شهقةٍ غراء
تبللني رعشتها بنكوصٍ مهيب
يتضاءل جسد حلمي
أستفيق
هناك عند تخوم المنتهى
ثمة بداياتٍ تلج الضوءَ لسراح أثيم
ثمة أحزان لا تليق إلا بي

***********
"3"

ومضيت للتو
أتوارى في حُرقة الزهر
ممتلئةً برعشة الحقولِ الباردة
وفزعِ الرحيلِ عنك
هكذا أنا ... مع كل مساء
أستحيل عروساً
ترتدي احتراقات البنفسج
وتُزفّ إلى ليلٍ سفوحٍ وثنيّ

************

"4"
تترصدني .. وظلي
حكاية أفق ابتلع عبء التراب
فتلعثم إيابه عند شفاه الضوء
وسال نحيباً سخيّاً كسكيب دماء الشفق

لا تطفئيني بغتة
دعيني أرتق عتمتي على مهل ..!!


البوح الخفي
**************

وتأجج البوح الخفيّ في حشرجة الليل
فطوَته أحراش الجسد المسجور
خيبةً تلو خيبة

وكأن ذياك الليل قد تقلد أبديته
وعلَّق خيبات فناراته على مزلاج صدء
لاينفث روح السراح في متاهة الإنتظار

فكيف أمضي للغد معصوبة الرجاء
و أنا لم أعتد باحة الشمس بعد
ولا ملاطفةَ قدحية المسافات
لم أدركْ مزاجيةَ الحاوي ولا ذاكرةَ أصابعه
ولم تزل سبابة السماء تُشير نحوي
" أن أهرقي أنفاسكِ كشليلٍ في فِقَر الوجود
وأصرفي الظُلمة عن ناووس صدركِ الحجري
لتلتقطي أشباه الصدى النافذ من تخمة اللحود "
يا إلهي
كيف لوطأة الدركة المنتشية بهتك يقيني
أن تفلتني .. كيف ؟!!