رواية كوت عبد الله

، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

وأخيرا قرأت رواية كوت عبد الله لكاتبها عمار تاسائي، والحقيقة أنها تشبه القصة الطويلة لا الرواية، حيث أن أحداثها تتمحور حول شخصية واحدة.

بطل الرواية شاب أهوازي غير متدين، ولا أرى أية ضرورة للتأكيد على انتمائه للشيوعية في أكثر من مناسبة، خاصة وأن الشيوعية لم يكن لها أثر ملموس في مجتمعنا الأهوازي.

بدأت الرواية بشاب أثر الفقر فيه فوقف في حملة دعائية لمرشح، وبعد أن يفوز المرشح في مجلس الشورى الإيراني، يتوظف الشاب بمحسوبيته في شركة قصب السكر.

ثم ينتمي إلى حزب أحوازي محظور، وقبل أن يتزوج (ناجي) بطل الرواية معشوقته (سهى)، تنكشف حركتهم السرية ويفر بمساعدة خطيبته إلى الخارج.

حينما تقرأ رواية كوت عبدالله، تلاحظ التأثير العميق لروايات نجيب محفوظ في سردها.

كوت عبد الله عنوان غير موفق للرواية، فلم أر أية مناسبة لهذا العنوان بأحداث الرواية غير أنه محل سكن بطل الرواية ناجي فحسب.

يشير كاتب الرواية إلى الفقر المدقع الذي يحيط بالأهوازيين في جميع مدنهم، واغتصاب أراضيهم تحت ذرائع عدة منها ذريعة شركة قصب السكر، والهدف كما جاء في الرواية هو تغيير ديموغرافية مدننا العربية الأهوازية.

الأخطاء النحوية والإملائية في رواية عمار وصفحاتها أكثر من 200 تعد بالأصابع، وهذه النقطة الإيجابية تسجل للرواية.

ربما لو كتب عمار تاسائي - وقد مضت على روايته كوت عبدالله أكثر من أربع سنوات – لو كتب رواية ثانية لنالت حظا أوفر من روايته الأولى.