بيت الشعر في المغرب

ينعي الأستاذ عبد الكريم غلاب

بكثير من الحزن والأسى، تلقّى بيتُ الشعر في المغرب نبأ وفاة الكاتب الكبير الأستاذ عبد الكريم غلاب، أحد الوجوه الأدبية والصحفية والسياسية البارزة التي طبعت ذاكرة ووجدان المغرب والمغاربة على حدّ سواء. فعِلاوة على إسهامه الأدبي في مجال الرواية والقصة، كان الفقيدُ في طليعة الوجوه التي أثرت الحركة الثقافية في بلادنا من خِلال ترأسِه لاتحاد كتاب المغرب، ومُساهمته من هذا الموقع في خدمة الأدب والثقافة المغربية في مرحلة شديدة الحساسية من تاريخها.

إنّ غياب الأستاذ عبد الكريم غلاب، ليعُد خسارة كبيرة للحقل الثقافي والأدبي والإعلامي ببلادنا، فقد كان الفقيد من رجالات هذا الوطن الأبرار الذين ناضلوا من أجل تطوير الحياة الثقافية والفكرية والأدبية وجعلها في مستوى التطلعات الطموحة التي رسمها جيل الحركة الوطنية.

كما يسجّل للفقيد الراحل أنه خلال فترة إدارته لجريدة "العلم" واكب بالرعاية والاهتمام الشعر المغربي، وهو ما تمثّل في احتضان مُلحقها الأسبوعي للأصوات والتجارب المؤشرة على وعي وحساسية شعرية جديدتين.

إن بيت الشعر في المغرب، إذ ينعي الأستاذ عبد الكريم غلاب، ليودّ أن يعبر لأسرته الكبيرة والصغيرة عن حجم الفقد الذي يشعرُ به وهو يودّع واحدا من أصدقائه الكبار الذين حرصوا على مواكبة مسار بيت الشعر في المغرب ومتابعة برامجه وأنشطته الثقافية والشعرية في العديد من المناسبات و المحطات، وهو ما يعكسُ تقديره واهتمامه المعهودين بالحقل الثقافي الوطني.

نسأل الله القدير أنْ يتغمّد الفقيد بواسع رحمته وأنْ يُلهم أسرته و مُحبّيه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.