سؤال وجواب حول النعت

، بقلم فاروق مواسي

من أحمد نائل

السلام عليكم

ما الفرق بين الصفة والنعت من الناحية المدلولية؟ اليس من الجائز ان نقول أن "مبتسمًا" في جملة "رأيت فاروق مبتسمًا" إنما هي نعت.

وينتج عن هذا التساؤل: ما الضابط الذي جعل هذين المفهومين متغايرين؟

...

ج-

يا عزيزي:

لا يجوز أن نعرب "مبتسمًا" في جملتك نعتًا، لأن النعت الحقيقي يطابق المنعوت في إفراده وتثنيته وجمعه، وفي تذكيره وتأنيثه، وفي تعريفه وتنكيره.

"مبتسمًا" هنا نكرة، والمنعوت "فاروق" علم- معرفة.

إذن لا يجوز إعراب "مبتسمًا" نعتًا منصوبًا.

معنى النعت والصفة هو واحد، ولكنا نميز بينهما أن النعت حالة إعرابية، وهو تابع لما قبله.
والصفة هي مجرد وصف لها إعرابات حسب موقعها.

(هناك في كتب التراث من يستخدم كلمة "صفة" بدلاً من "نعت).

جملتك التي ذكرتها يجب أن تكون "رأيت فاروقًا مبتسمًا"، فـ "فاروق" منصرفة.

"مبتسمًا" حال منصوب، لأن (رأى) هنا بصرية، فـ "مبتسمًا" تكون بالرؤية.

انتبه: لو قلت:

"رأيت فاروقًا مدركًا"، فالكلمة الأخيرة هي مفعول به ثانٍ.

ف ـ "رأى" هنا بصيرية أو تخيلية.

كيف تكون "مبتسم" نعتًا بعد كلمة "فاروق"؟

نعربها إذا عرّفنا "مبتسم= المبتسم" ليكون التطابق (معرفة بعد معرفة)، فنقول:

رأيت الفاروقَ المبتسمَ ، فـ "المبتسم" نعت منصوب.

أو

إذا كان ما قبل "مبتسمًا" نكرة، ليكون تطابق – نكرة بعد نكرة، فنقول:

رأيت شخصًا مبتسمًا.

إذن علينا أن نميز بعد الفعل (رأى) بين النعت وبين المفعول به الثاني وبين الحال.