النظافة رسالة وسلوك..

، بقلم عادل القرين

النظافة عنوان التميز في كل شيء، ولا يخفى على الجميع أهميتها وآثارها منعكسة في ذلك كله على الذات والمحيط.

لذا، حريّ بنا أن نلتفت إليها بشكل جدّي من ناحية المنظور الإسلامي ما دُمنا نقول وننقل بالتواتر، فالدين لم يترك شاردة ولا واردة إلا وأشار لها وعليها من فوائد وأضرار.

فقد ورد في الأخبار بأن النظافة من الإيمان، وقد صورّ لنا القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة أجمل الصور من ناحية انعكاسها الروحي والجسدي..

ففي الوضوء والاغتسال مثلاً تتجلى الرؤية الإيجابية لمجمل العبادات المرتبطة بين العبد وخالقه، ومدير شؤونه.

ولكن.. من المناظر المؤسفة، والموجعة للقلب في آنٍ واحد ما نراه، ونشاهده من الكتابات ونحوها على جُدران المنشآت العامة، والخاصة، والخدمية مثل المدارس، والمراكز الصحية، وكأنها لوحة فنية للتعبير بالشتم والغرام!

ولو انعكس هذا الحال على بيوتنا لم نرتضيه بالتعليل، والنهي القاطع بلا وألف لا!

فإذا كانت (لا) هي المُنجية حقاً حيال تلك الأفعال المُشينة، فلماذا نقبلها، ونتقبلها على المحيط؛ بعدم الالتفات والتسويف، ونرفضها البتة على خصوصياتنا؟!!

إذن لا بد لنا من التحرك الحثيث والواعي من قِبل كل أفراد المجتمع ( الأسرة، المدرسة، المسجد، العمل، الجامعة، وغيرها) من ناحية (التثقيف، التوجيه، الإرشاد..)، إذ علينا أن نُنشئ جهات تنفيذية، وجهات رقابية لضمان (نظافتنا عنواننا).

بتصوري لو قُمنا بتفعيل ذلك لكان الحال أفضل، ولعّمت الفائدة بالاستمرار، والديمومة على جيلنا هذا، والأجيال اللاحقة بإذن الله تعالى.

وفي ختام الكلام:
لا بُد لنا أن ننشر الجوانب الفاعلة والمتفاعلة بالإشادة، والتغطية الإعلامية، والجوائز المادية المجزية، على سبيل المثال (تأدية فريضة الحج، سيارة جديدة، رحلة سياحية، مبلغ مالي، ونحوها)، لأفضل منزل، أو حي، أو مدرسة، أو منشأة، أو عامل، أو حديقة، وذلك بتفعيل دور مجالس الأحياء، والمراكز الاجتماعية، والجمعيات، والأمانات، وكل من له صلة بذلك.

من نفس المؤلف