قصائد قصيرة

، بقلم إباء اسماعيل

(1) أزهار الفراشة
 
حبر
 
أيا حبراً
يُلوّنُ ريشَ أجنحتي ...
ويرويني
ندى ليلٍ
يساهرني
كأمواجٍ مضمَّخةٍ بآهاتي...
فأنشرهُ حروفاً
في فضاءاتي ...
صفحتي
صفحتي أنتَ
أكتبُها كلَّ يومٍ
بأهدابِ روحي هُنا ..
وأعيدُ طباعتَها
لأكونَ أنا نسخةً منكَ
أو كَي تكونَ أنا ...
 
أبتي.. (1)
 
يا أبتي اقرأْ فاتحتي
فالوحش الكاسر أحرقني
في جرمانا ...
تُبّتْ يدُهُ ...
أمّي لم أرها تبكيني
غابت مثلي
أخذتني معها نحوَ سماءٍ
لا تعرف حقدا
ودمانا امتزجت في الأرضِ
بخوراً
ودخانا...
وسررتُ أكثر
وسُررتُ أكثَرَ
حينَ أمْطَرَتِ السحابةُ ضوءَها
ماءً
وظِلّا...
هِيَ أنتُمُ منّي أنا
أو أنّهُ،
وجَعُ السَّماءِ يُظِلُّنا
شِعْراً
وفُلّا ..
 
لا (1)
 
لا الطِّفلُ خُرافيٌّ
مِن طبشورةْ ...
لا العشُّ يباركها
مثلَ العصفورةْ ...
والوَهْمُ المرْئيُّ خَبا
مِن تحتِ جديلةِ سِفْر المَوتِ
خبا
كَي يوقِظَ أفراسَ الحلْمِ الأزرقْ
حيث النارُ جديلةُ عشقٍ
لا تَغْرَقْ!!
 
وهم
 
ها كهرباءُ القلبِ
تحْرقها الثلوجُ كَوردةٍ
والوهمُ قاتِلْ ...
ها نبضة الروحِ الأسيرةِ
في الفضا
ارتعشَت هُنا
يا حُبُّ ناضِلْ ...
حيثُ الأميرة تهتدي لأميرها
والقصرُ حائِلْ !!
 
هموم
 
لأنَّ الهمومَ شِراعُ القتيلِ ...
أتَينا نغوصُ بِبحرِ الهمومِ
لعلَّ الهمومَ تصيرُ سَحاباً
وتُمْطِرُ فوقَ الخَرابِ الجميلِ ...
 
العمر
 
دوري أيتها الأرضُ
فصولاً مِن حلُمٍ ،
أو أشجانْ ...
فالعمرُ بقايا الوردةِ
يدخُلُ في فصلِ الأحزانْ ...