حفنة سكر..

، بقلم عادل القرين

مرض السكر ذلك الداء المستفحل، والذي استباح جسد الصغير والكبير.. فبات يطوف ويسعى بين أروقة أوردتهم، ويتصفحها كالورق المعتق ليمحو لون الحياة في أبدانهم!

فمما لا شك فيه أن لكل شخص منا نسبة مقننة في سكر دمه، فمتى ما اهتم الإنسان بها تجنب ــ بإذن الله ــ هذا المرض المنتشر في أوساطنا.

والجدير بالذكر أن لهبوط نسبة السكر في الدم علامات أولية وهامة يجب علينا أن نعرفها، وكيف نتفاداها بالعناية والرعاية..

وهي على النحو التالي:

ــ الرجفة

ويصاحبها تصبب العرق من الجسم، تسارع في نبضات القلب، قلة التركيز، الجوع الشديد، العصبية وتصرفات غريبة وغير مألوفة.

فمن هنا يجب على المصاب وسائق المركبة (على وجه الخصوص) أخذ هذه العلامات بجدية كبيرة وعدم إهمالها؛ لأن استمرار انخفاض نسبة السكر في الدم من الممكن أن تؤدي ــ لا سمح الله وقدر ــ إلى ظهور أعراض وعلامات وخيمة مثل:

1/ التشنجات العصبية.

2/ فقدان الوعي.

فإذا كان هناك أدنى شك من أن ظهور أحد تلك الأعراض هو ناتج عن نقص نسبة السكر في الدم، فما عليك أخي المصاب وكذلك عزيزي سائق المركبة إلا أن تقف بجانب الطريق، وأن تكون على استعداد تام لحدوث مثل هذه الأعراض في أخذ القليل من السكر المذاب في الماء، أو أي طعام يحتوي على نسبة كبيرة من السكر، أو عصير مُحلى لحين وصولك لأقرب مركز صحي يقوم بفحص نسبة السكر لديك وإجراء اللازم.

فتذكر أخي المصاب بالسكر بأن هناك أسباباً هامة في انخفاض نسبة سكر الدم من أهم أسبابها:

1- زيادة نشاط الجسم.

2- زيادة جرعة الأنسولين.

3- عدم أخذ كمية كافية من الطعام بعد تناول علاج السكر.

4- من الممكن أن تؤثر الحالة النفسية على انخفاض نسبة السكر في الدم.

سؤال: كيف يكون التصرف في حال حصول هبوط سكر الدم لا قدر الله؟

يقول أهل التخصص والاختصاص هناك علاج سريع في هذه الحالة إذا كان المريض قادراً على:
ــ تناول ثلاث قطع من السكر المذاب بالماء.

ــ تناول نصف كوب من عصير الفواكه.

ــ تناول ثلث كوب من أي عصير مُحلى، وإذا لم تزل هذه الأعراض خلال 10- 15 دقيقة فعلى المصاب إعادة شرب نفس الكمية لحين انتهاء الأعراض.

أما إذا كان المريض فاقداً للوعي، فيجب عدم محاولة إعطائه أي شيء عن طريق الفم وذلك تفادياً لحدوث الاختناق ــ لا سمح الله ــ ونقله مباشرة ً لأقرب مركز صحي أو مسشفى لإسعافه.

ـــــ فُكاهة السكر والشاي

بينما كنت أتناول وجبة الإفطار عند أحد الأحبة، كان بجواري أحد الأصدقاء، وكان يأكل بشراهة واسعة وموسعة من كل الأطباق؛ والمليئة بالزيوت البلدية والمهدرجة والسكريات..

وعند انتهائنا من الطعام جلسنا قليلاً نحتسي أكواب الشاي الممزوجة بطرائف الحديث.. عندها صرخ صديقي على من كان يسكب الشاي من إبريقه لنا قائلاً له:

لا تضع في كوبي سكر..

ألا تعلم بأني مصاب (بالسكري)؟!

فتبسمت من ذلك الموقف وقلت له:

على رسلك يا چبدية؛ للتو كنت تلتهم ما لذ وطاب، (وما شدخ وبطح)، ومن فحولة شراهتك كدت أن تلعق ما تبقى من تلك الصحون ؛ والآن تعاتب وتزمجر وتصرخ!!

فهل كل ما التهمته من سكر ودهون لا تؤثر على صحتك؟!!

فأشرت حينها بإصبعي نحو الكوب الذي هو له، وقلت: هذا السكر هو السبب في رفع نسبة السكري لديك فقط؟!!

ففهم ما أعني وأطرق برأسه!

ختاماً:

اسمعوا النصيحة ممن أهداها إليكم، واعقلوها على أنفسكم".

متمنياً للجميع دوام الصحة والعافية مع شكري وتقديري للعناصر الطبية التي قومت المقال بالمراجعة.

من نفس المؤلف