كـــأيِّ مـَـلاكٍ أرْضــــي..

، بقلم محمد شاكر

أمامَ أبْوابِ ُمُغلقة
أديرُ مِفتاحَ ذاكرتي
وأحَطُّ أثاثي
لعلكِ تسترحينَ ..
قريباً مِن الروح ِ.
أخشى انشراخَ المَرايا
حينَ أراكِ شَظايا
لا تـَسْتوي فيها خـَلـقـاً جَميلا.
لِم لا تـُقبلينَ بعْد إدْبارِ عُمْر طويل
كأيِّ مَلاكٍ أرْضي
يَحُطُّ على تـَلـَّة ِ الحَنينْ..؟
لا تَـخلو منكِ اِمرأةٌ
فكيْفَ أسْتـَلُّ خيْطي الأبيضَ
مِن خيوطٍ سَوداء
تشوبُ جَبْهَة الأفـُقْ..؟
يُوهمني قلبي
بأنَّ شمساً تدلقُ ضوْءَها
إصْرارًا
عَلى وُضوحِ نَهارٍ
يَبوحُ بِمَقْدمكْ.
تـُعـوزني الكلماتُ
لأسُدَّ ثقوبَ نَّصِ
يَنـْزفُ من فراغ ٍ
أحْميني مِنْ قـَرِّ
ليْل طويل
لستِ فيهِ بكاملِ مَبْسَمكْ.
أؤَجِّلُ اليَأْسَ في حَضْرة نـَّص ٍ
بمِزاج ٍ عـَكـِر
أمْشي إلى أمَلٍ
في أقـْصى النَّشيـد ِ..
بإيقاع أيّـامـِكْ.
أشْعلُ رَغـْبتي
لَعـَلي أهـْتـَدي
في أحْراشِ الوقتِ
إلى قبسٍ مِنكِ
مَطمورٍ في رَمادِ الحكاياتْ.
أجْهَلـُني
إذ أسْتهدي بأبْجَديّاتٍ أخرى
يَتهَجـَّاني تعَبُ الطريق
ولا يُجيزُ عُبوري ..
إلى ضفَّة مَعْناكْ.
لا أشْبع مِنكِ..
حين يَطوي الخَيال خِوانَه ُ
يَمْسَحُ ما تـَناثر مِن فـُتاتِ الذكرى
أغـْسِل كـَفَّ الرَّجاء ِ
وأخْلو إلى مَحْوي..
بَعيدا عنْ مـَحـْفـَلكْ.
لم يَبق سِواي..
في مشهد يعبر كالسيل
ويُلـْقي بالرميم ِ
قريبا مِنْ طمْي ِ شُـطـْآنـِك .
الآنَ..
بابٌ مُواربٌ
ولا أثـَر لِصرير يَدلُّ على فتوحاتٍ
كانتْ لنا..
أو حَفيفٍ حَميـمْ.
لكنْ..
ثمة إيقاعاً روحيّاً ، مِنْك ِ
كـَهسيسِ الماءِ ِ
يـُؤنِس وحْشة القصيـد..
أمْشي فيه ِ بطمَأنينة
حـُلـْم ٍ سـَديـد..
قبلَ حلولِ المساءْ.


محمد شاكر

- شاعر مغربي

من نفس المؤلف