من أوراق موظف

، بقلم أبي العلوش

أنا أنا موظف ٌ
لذا ثيابي باليةْ
طوال َعمري أشتكي
من الجيوبِ الخاليةْ
وراتبي ماراتبي
دوماً يطيرُ بثانيةْ
فنصفهُ لأجرةٍ
وما بقى للأدويةْ
وزوجتي تلومني
ترجو حلولاً شافيةْ
تقولُ لي : ياشاعراً
مقيداً بالقافيةْ
انهضْ وأطعمْ صبيةً
وأمهنَّ الباكيةْ
هذي جحيمٌ عيشتي
كأنَّني في الهاوية
فكرْ مليَّاً والتفتْ
لجارنا معاويةْ
موظفٌ لكنَّهُ
يحيا حياةً هانيةْ
قد اشترى سيارةً
أنيقةً وغاليةْ
وبيتهُ لو زرْتَهُ
عرفْتَ ماالرفاهيةْ
عذراً فهذي زوجتي
نوَّاحةٌ وشاكيةْ
تلومني وما درَتْ
كيفَ اغتنى معاويةْ
هل ماردُ المصباحِ
أعطاهُ القصورَ العاليةْ
أم أنَّ كنزاً نالهُ
من حفرةٍ في البادية
الكلُّ يعلمُ أنَّه
بالوعةٌ للناحيةْ
وهمُّهُ أنْ يرتشي
في السرِّ والعلانية
فليسَ يخشى ربَّهُ
والنارَ والزبانيةْ
ولايتوقُ لجنةٍ
تحوي قطوفاً دانيةْ
أمَّا أنا فغايتي
نبيلةٌ وصافيةْ
ولستُ أرضى ثروةً
تقودني للهاويةْ