نفي في مركب الغفران!

، بقلم ياسين عبد الكريم الرزوق

قالت لِوَجْهيَ في المرايا يا منايا
مُتْ ثمّ متْ غِبْ يا عزايا
ماتت قصيدة نبلنا مذ أغدق العُشّاق في ذبح الهوايا
ذئبٌ أنا لا ناب لي في قهر بدري و البدور تقصّدتْ ملك النسا
كي تستفيق على كنيسة بعدنا تعطي العطايا
مايا تنادي يا زيوس القرب لا تستحضر الأجراس في حضن السبايا
مايا تنادي يا زيوس الشرق و الغرب الذي يأبى هُدايا
خُذْ مِنْ ربيعي يا خريفي في فصول الأرض لا تقطفْ سوايا
قلتُ الربيعُ قد استوى و على رموشك قد تهادى كي يذيع على الملا موت المنايا
لا تعرفوا من قد أطاع سريرتي في كبت نفسي و النفوس تعاند الفرسان في نصر القضايا
إنْ كنتُ ملتاعاً عصى لا ترجمي قلب الذي أقصى الورى
مايا أعيدي الشهد في نحل الوصايا
هيهات يا مايا لغيري أن يطيع الجمر في قهر الجليد على صبابة عشقِ مَنْ ها قد أبى إلّا السنا
يُخزي ظلام الدار مذ أقصت رجايا!
أنبيلُ عشقٍ بالوفا يحمي حمايا؟!
مايا تسائل ظلّها في قلب بحرٍ من جفا تحمي منايا!
و أنا على صدر الهوى لثماته المثلى تعيد إلى حياتي بعدما تمضي صبايا!
و أنا بمايا أقهر التاريخ لو بالحظرِ غطّى نور ما ترجو سمايا!
لا تدفنوا في قبري المقتول قبراً قاتلاً فالسيف ما عاد الشهيّ هنا ولا صقل العرايا!
لا تذبحوني كي أموت ولا تعادوا أموات قومٍ لم يموتوا في قضايا
فأنا شِباكُ حبيبتي في مركب الغفران لا
في زحمة الأسماء أمضي مذ مضت مايا تنفي مضايا

من نفس المؤلف