مصورو ومراسلو حرب أكتوبر ١٩٧٣

الصورة بألف كلمة

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

الصورة بألف كلمة ومن المصورين الذين ذهبوا إلى جبهة القتال لأداء مهامهم المصور توني فارس وقد بدأ عمله في التصوير عام 1949 بجريدة المصري ثم في مكتب الأهرام بالإسكندرية وفي عام 1962 حضر إلى القاهرة وعندما بدأت المعارك يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق 10 رمضان 1393 هجريا أبدى رغبته في الذهاب إلى جبهة القتال ولكن طلبه قوبل بالرفض وبعد يومين أبلغه رئيس القسم أنه سوف يذهب إلى الجبهة للتصوير تلبية لطلب الشئون المعنوية بالقوات المسلحة وأول صورة أخذها أو ألتقطها كانت من الأماكن التي شهدت معارك يوم 6 أكتوبر 1973 وعبرت عن حجم الخسائر التي أحدثها الجيش المصري في الجيش الإسرائيلي.
كان المصور توني فارس يتناوب مع 5 من المصورين على الذهاب للجبهة للتصوير وكانت معارك أكتوبر 1973 بداية العمل لتوني فارس كمصور للأحداث العسكرية كما صور تسليم الإسرائيليين للمواقع كما صور أيضا استعادة مصر لطابا.

من المصورين أيضا نذكر الراحل شوقي مصطفى وقد بدأ التصوير العسكري منذ بداية عمله بالأهرام ثم وكالة أنباء الشرق الأوسط ثم الأخبار ثم المصور وكان لايحكي لأسرته عن أي شىء خلال عمله وفي فجر يوم الأحد 7 أكتوبر 1973 الموافق 11 رمضان 1393 هجريا كان شوقي مصطفى في دار الهلال وسافر إلى جبهة القتال وأثناء أداء مهمته على جبهة القتال كان يجلس داخل دوشمة ومعه الصحفي حمدي لطفي واثنين من الجنود ومجند صاعقة واشتد ضرب النيران وقال أحد الجنود : العمر واحد وخرج وأطلق طلقاته فارتد الضرب الإسرائيلي عليه وجاءت شاظية في الآيش وانحرفت لتصيب أحد الجنود.

كانت أقرب الصور إلى المصور شوقي مصطفى رحمه الله صورة الجندي الرافع سلاحه بعد النصر وقد صورها وأطلق عليها ( فرحة النصر ) وكانت من أشهر صور حرب أكتوبر ووضعت على طابع بريد .
أثناء تسليم منطقة رمانة بشمال سيناء كان المصور شوقي مصطفى يقف على إكصطدام السيارة ليصور وكانت في الجهة المقابلة سيارة بها مشكلة وفجأة الفرملة سابت فخبطت السيارة التي يقف عليها شوقي مصطفى وكسرت قدمه ولكنه أصر على مواصلة عمله .. ومن المواقف الصعبة التي عاشها أيضا يوم اغتيال الرئيس السادات حيث كان يقف المصور شوقي مصطفى على يمين المنصة وقت إطلاق النار وهنا ألتقط الصور التي تم نشرها .

ومن أشهر المصورين الذين شاركوا في التصوير على جبهة القتال في أكتوبر 1973 مكرم جاد الكريم وفاروق إبراهيم من أخبار اليوم والأخبار وأنطون ألبير ومحمد لطفي من الأهرام .
ومن المراسلين الصحفيين نذكر : جمال الغيطاني وعبد الستار الطويلة وصلاح قبضايا من الأخبار وعبده مباشر من الأهرام ومحمد حسين شعبان الذي كان ضمن أول وفد صحفي يصل سيناء يوم الأحد 7 أكتوبر 1973 الموافق 11 رمضان 1393 هجريا وبقى بها طوال المعارك وقدم تقارير هامة نثلتها وكالات الأنباء العالمية وحصل على الكثير من الأنواط والأوسمة كرائد من رواد الصحافة العسكرية ومحمد حسين شعبان المراسل الحربي بدأ عمله الصحفي عام 1948 وفي عام 1955 انضم إلى مجلة القوات المسلحة وسافر إلى الجزائر في مهمة صحفية وعاش مع المجاهدين الجزائريين أثناء حرب التحرير وأصيب بشظية في ساقه وعاد إلى مصر وأيضا سافر إلى اليمن لتغطية حرب اليمن وقدم التفاصيل عن معسكرات الإنجليز في اليمن وكافأه المشير عبد الحكيم عامر بمنحه خط تليفون منزلي وأيضا كان محمد حسين شعبان في العريش خلال حرب يونيو عام 1967 ونجا من الموت عندما كان مع زميله المصور شوقي مصطفى في أحد القطارات وتعرض القطار إلى وابل من الرصاص إلا أنهما قفزا في الوقت المناسب وأصيب بكسور وكدمات وعاد محمد حسين شعبان سيرا على قدميه لغرب القناة.

انضم محمد حسين شعبان إلى جريدة الجمهورية وخلال معارك الاستنزاف دخل العريش وأسرته القوات الإسرائيلية ولكنه تمكن من الهروب وأختبأ لدى أسرة سيناوية لمدة ثلاثة شهور وقام السيناوي صاحب المنزل بعمل بطاقة له بإعتباره مدرسا وليس صحفيا وتم تجبيس قدمه ليتوجه إلى مقر الصليب الأحمر للعودة إلى القاهرة وبالفعل تمت الموافقة.
رافق محمد حسين شعبان أبطال الصاعقة في عدد كبير من هجماتها على القوات الإسرائيلية ونشر الكثير من البطولات في جريدة الجمهورية ونجا من الموت باعجوبة في إحدى مغامراته الصحفية حينما سقطت قنبلة على سيار جريدة الجمهورية واستشهد زميله حسين عبد القادر المصور وبخيت أبو السعود المحرر بجريدة المساء وتعرض مع سائق السيارة لإصابات خطيرة ونجا أيضا من الموت أثناء تغطيته لمعركة رأس العش وانتقل إلى مستشفى القصاصين العسكري في حالة حرجة ثم تم نقله للعلاج في أحد المستشفيات بالقاهرة.

في الختام لايمكن أن ننسى الإذاعي القدير حمدي الكنيسي الذى كان المراسل الحربي للإذاعة المصرية خلال معارك أكتوبر 1973 م

من نفس المؤلف