بغدادُ تحت عرش مايا!

، بقلم ياسين عبد الكريم الرزوق

بغدادُ يا مايا
تنادي من قفاري
كي تشربي من بحرنا
دمع المحارِ
فأنا بَكَيْتُ هنا
لِأَهْرُبَ مِن حجاري
و أنا أقاتلُ دمعتي
تحت الغبارِ
أَيَرى زيادٌ في دَمِ العُشَّاقِ ما
يُخفي دياري ؟!
مايا بِعِشْقِكِ أُقْرئُ البلدانَ عهداً
لن يَصِيرَ غريبَ بُعْدٍ بانتظاري
يَسْتَنْطِقُ التاريخُ عشْقيَ صارخاً
يا عبلةَ الماضي لِعَنْتركِ اسجدي
أمَّا أنا
فِلِمَايتي أحقابُ عشقٍ
في كنيسيَ في كنائس مسجدي
يا رقصة الأمس الطويل تعذَبي
في خصْرِ مايا تَرْقصُ الأزمان بي
في خصْرِ مايا أُرْشِدُ الأكوانَ
يا صلبانَ بغداد اشهدي
أَكَلِيمُ مايا في علاها
يُنْطِقُ العُشَّاقَ بي ؟
ياسامِرِيُّ
ضلالك الملتاعُ في اليمِّ
استعانَ بِمَعْبدي !
لن أقرعَ الأجراس حُزناً
يا حروبُ تمرّدي !
أَدِيَارُنا باعتْ عُيُونَ عراقنا
كي تفْقَأَ الأنظارُ ألواح الحضارةِ
في مساري ؟!
مايا يَمِينُكِ في شآمِ كتابنا
ها ساطعُ
ويَسَارُكِ المسكونُ في أسفارنا
كمْ يُتْبَعُ
بغدادُ عودي من بعادكِ طفلةً
مايا تُهَدْهِدُ في حروفك عشقنا
مايا ترتِّلُ في صلاتك كفرنا
مايا تمشِّطُ في عيونك سلمنا
مايا تعبِّدُ في طريقك قربنا
مايا تحرِّمُ في ودادك حربنا
أَنَبُوخَذُ المطعونُ في أحداق غيْبِ حدائقي
يشكو لِبَابلَ كيْفَ أمسى بالتتارِ؟!
سَمِعَتْ حَبِيبَةُ روحيَ
الأهوالَ في إسلام ثارِ
مايا تَعَالتْ بالمَحَبَّةِ كي تُحَرِّرَ أمَّةً
مِنْ دينِ لعنةِ بيعنا
تحت الحصارِ
منْ كُرْهنا
مِمَّنْ تمادوا بالتجارةِ حاصرونا
كي نبيع عذابنا
مُسْتَبْدلينَ دماءنا
بالذلِّ في ورق القمارِ!
يا مَنْ سَمِعْتُمْ عِشْقَ مايا
في قطاري
لا تقْلعوا سكك الهوى
فالعشقُ باقٍ في كؤوسيَ
في مزاري ......

من نفس المؤلف