السبت ١٦ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٦
بقلم رلى جمعة

لحظة !

أخذتني الأوراق بعيدا .. هيجت الذكرى حنيني و اغرورقت عيناي بالدموع، تلك التي أجهل ماهيتها، منذ زمن لم أقرأ ألامي و أفراحي التي رسمتها أحرفي على الورق.. منذ زمن لم أبح ليراعي بما يعتمل في صدري من حريق... منذ زمن و أنا أحترف الصمت!

أرعبني هذا الصمت الذي لم تعرفه ثورتي من قبل، وأعياني ذلك الزيف الذي يغلف حياتي... أبكاني ذلك الشعور الملح بالإغتراب رغم كل ما يغلفني من ضجيج و حركة و ضوضاء.

هي لحظة اختزلت كل الصور .. كل الفرح .. كل الحزن .. كل الألم .. كل الحنين و الإشتياق.. حنيني لمن رحلوا و تركوني أكمل الطريق الموحش، حنيني للجموح و الرغبة في كسر القيود ، حنيني للأزهار الشذية المحملة بنسائم الشوق الغائبة، حنيني للطفولة الضائعة ، حنيني لذاتي القصية!
حنيني للمعرفة الغارقة في ديجور الغموض، حنيني لفك الخطوط المتشابكة ، حنيني لامتطاء فحل القبعة السحرية ذلك الذي تلهث القبائل لإقتنائه و يأبى إلا أن تكون حدود الشروق و الغروب حدوده!

اختلطت علي تلك الصور و ذلك الحنين.. وجدت نفسي حائرة أبحث عن إجابة لسؤال يرن في أعماقي من جوف الماضي ، عندما سئل وجه عن أثار ندب فيه إن كانت شفرة الحلاقة قديمة فأجاب بل وجه قديم!
و هنا أتساءل إن كان حنيني قديما أم أن لي نفسا لا تهوى إلا القديم؟


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى