رثاءٌ إلى غزّة
لا تأتِ، أيُّها الموت، هذه المرّة لتُحصي غيابَنا. تعالَ خفيفًا، كحمامةٍ تعرفُ طريقَها إلى النبع. اشربْ من أحلامِنا ما تشاء، من أعمارِنا الصغيرة، وسُرْ بين أصابعِ جدّاتِنا لتسرقَ حبّاتِ العقيق من (…)
لا تأتِ، أيُّها الموت، هذه المرّة لتُحصي غيابَنا. تعالَ خفيفًا، كحمامةٍ تعرفُ طريقَها إلى النبع. اشربْ من أحلامِنا ما تشاء، من أعمارِنا الصغيرة، وسُرْ بين أصابعِ جدّاتِنا لتسرقَ حبّاتِ العقيق من (…)
توقفت السيارة وسط المدينة في الشارع الكبير، وكان المسافة التي قطعتها لم تكن مجرد كيلومترات، بل كانت عبورا في طبقات الزمن. الهواء هنا يحمل رائحة مختلفة، خليط من غبار الطريق القديم وندى ذكريات لم (…)
كتابٌ واحد نتلوه، وقبلةٌ واحدة نسجد إليها، ونبيٌّ واحد نصلّي عليه... ثم انقسمنا إلى قبائل من الشعارات. المصحف واحد، لكن الجماعات التي تتحدث باسم الدين كثيرة؛ لكل منها خطابها وقياداتها (…)
لم يكن أكثر ما يؤلمه أن الناس يكذبونه، بل أن الحقيقة كانت كلما خرجت من فمه فقدت شيئًا من نقائها، واحتاجت إلى عمر كامل كي تجد أذنا تستقر فيها، حتى تصل إلى الآخرين شبحًا لا يشبهها. كان يشعر أن (…)
البعض يتباهى بالقوّة على أنّها قانون الحياة، فيجري في الحقول غارزًا نعاله في قلب الزهور ذات الأعواد اللينة، فيرديها جثثًا تفترش الأرض، لا حياة فيها. ثم يُولج أظافره المسنّنة في جسد الطيور (…)
مقدمة ساهمت التنظيرات والدراسات الحديثة في تزويد الباحثين بأسس وآليات لإضاءة جوانب هامّة من النص، مهما كان جنسه أو نوعه. وأصبحت النظرة إلى العنوان وإلى اسم المؤلِّف والإهداء والتقديم وتصميم (…)
تكمن أهمية اللغة في أنها ذات مدلول "سياسي ثقافي" و"ثقافي اجتماعي"، لا يحتاج إلى أدلة، لأنه بدهي، وكل بدهي لا يلزم استدعاء ما يؤكده، فكلّ ملاحظٍ للواقع بتجلياته كافّة يرى أن للغة اتصالاً مباشراً (…)
على حطامك يا غزة يا مدينتى ...يا زهرة البليسان يا جمال التين و الزيتون يا غزة يا درة فلسطين.. يا بحرك الهائج المستكين ماذا نكتب وكل أوجاعنا على سطور الصمت مدونة بحروف من دماء و آهات و أنين. هنا (…)
هناك أدبٌ يكتب عن الديكتاتورية بوصفها موضوعًا سياسيًّا، ثم تنتهي الحكاية. وهناك أدبٌ آخَر يفعل شيئًا أكثر قسوة وأعمق أثرًا، يَجعل القارئ يكتشف أن الديكتاتورية تتسلل ببطء إلى اللغةِ، والذاكرةِ، (…)