الخميس ٢٦ آذار (مارس) ٢٠١٥
بقلم نوزاد جعدان جعدان

شاعرٌ لثواني !

للشاعر الهندي : ساحر لدهيانوي


غداً تخضرُّ البراعم
غداً تبتسم الأزهارُ
تملأ الدنيا مياسمْ
غداً
العشب الجميل
العشب الندي
سينتشر على الأرض الطرية
وأقدامٌ ناعمة تتبخترُ بحريّة
لم يأتو أبداً ويضايقوني
كيف لي بمضايقتهم
علامَ أقضي لحظات في نهاراتهم ولياليهم !
***
أنا شاعرٌ لثانية أو ثانيتين
أنا شاعرٌ لثواني
قصتي في لحظات تنتهي
و ضحكتي ثواني
شبابي ينتهي في لحظات
كمْ من الشعراء جاؤوا قبلي
وكم سيرحلون من بعدي
ثمة منهم
قضاها حزيناً و تنهّد طويلا
وبعضهم مضى و غنى سعيداً
كانوا هنا للحظة
وغادروا مثلي بلحظة
أنا حصتكم في هذا اليوم
وغداً إني لمفارقكم
***
غداً أغانٍ جديدة تأتي
وتقتطف
ويأتي
رواة أفضل مني
ومثلي
وجمهور مستمع أفضل منكم
ومني
ودادي في الأيام المقبلة
أن يأتي أحدهم ويذكرني
ولكن لمَ العالم المشغول
يضيعُ وقته بالعرض والطول
لأجلي
أنا شاعر النانية والثواني

 [1]

للشاعر الهندي : ساحر لدهيانوي

[1عبد الحي لدهيانوي من مواليد البنجاب عام 1921، شاعر هندي أصدر عدة دوواين بالأردو منها الظلال ، والمرارة، بالإضافة إلى كتابته كلمات الاغاني لعدة أفلام في السينما الهندية حققت نجاحات باهرة، توفي في بومباي عام 1980.
• القصيدة بدءاً من المقطع الثاني أصبحت من أشهر أغاني السينما الهندية، حيث غناها المطرب الراحل موكيش ولحّنها الموسيقار الراحل خيام في فيلم كابي كابي عام 1976 من إخراج ياش تشوبرا.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى