عندما يعمى الهوى

، بقلم سماح خليفة

مَنْ يُخْبِرُ تِلكَ النّجمةَ العنيدةَ
أنّ الطّريقَ إلى قلبِ ذاكَ الليلِ
شائِكَةٌ؟
وعَليْها أنْ تَلْزَمَ هامِشَ العَتْمةِ
بَعيدا...
مَنْ يُخْبِرُها...؟
أنّ خُيوطَ الهوى
المَنْسولةُ مِنْ جَسدِها النّورانيّ
سَيُبَدّدُها نورُ الفَجْرِ القَريبْ...
مَنْ يُخْبِرِها...؟
أنّ نداءَ الليلِ لا صدى لَه...
لا روحَ في ثناياه تَمْسحُ غُبارَ
الوقتِ عن جسَدِ النّهار...
مَنْ يُخْبِرُها...؟
أنّ شفاهَ القصيدِ المُعَمّدِ
تحْتَ ضَوءِ القَمرْ
سَرعانَ ما يَلْعَنُه الليلْ
ويَهْجُرُ حُروفَه النّابِضةَ
على أثداءِ الحُلُمْ
ويَرمي به
في وادٍ للذكرياتِ سَحيقْ...
مَنْ يُخْبِرها...؟
أنّ مَوتَ جولييتْ
لنْ يُبرئَ روميو من دَمِها
وحكايَتُها المَوسومةُ على جَبينِ الدّهرْ
لنْ تَمْسحَ الألمَ المتوسّدَ قلوبَ العَذارى
مَنْ يُخْبِرها...؟
أنّ لا شَيء يُشْبهُ نَفْسَهُ هنا
غَيْرَ الضّحايا المُسْتنزَفينَ
على مَقْصلَةِ الألَمْ
والشّبحُ المُخَيّمُ فَوْقَها
سَيَظلُّ جاثِما على صَدْرِ الهَوى
يَسْتلُّ أنفاسَ الأمَلْ
ويبدِّدُ رَحيقَ الأمْنياتْ...
مَنْ يُخبرُها...؟
مَنْ يُخبِرُها... مِنْ غَيْرِ أنْ يَجْرَحها...؟