بلقيس

، بقلم سماح خليفة

بِلْقيسُ
عَرْشُكِ المَحْمولُ على كَفّ الرّيحِ
يناديكِ مَهما باعدَتْ بينكُما المسافاتِ
ونكّل جِنّي الليلُ بأهدابِك الْ
تَحْتَضِنُ أحْلامَكَ النّرْجِسيَة
فَهُدْهُدُ الْحُبِّ الْ وَشى بِكِ
بِلقيسُ
لا ذَنْبَ اقْتَرَفَهُ
غيْرَ إخلاصٍ لِسَيّدِ الهَوى
عَرْشُك يَطفو الآنَ على ماءِ قَلْبي
الزّمُرّديّ
يَنْتَظِرُكِ لِتَعْتَليه
بِلْقيسُ
اهْجُري مَعْبَدَكِ
اكْسِري قُيودَ مَمْلَكتِكِ الواهِمة
واعْتِقي شَعْبا يُقَدّسُ مَبْسَمَكِ النّديّ
اتْرِكيهِم يَفُكّونَ أزرارَ الْغَيْبِ على مَهْلٍ
وامْتَطي صَهْوَةَ الشّوْقِ إلى قَلْبي
فَقَدماكِ لابُدّ أنْ تَطآ باحاتِ قَصائِدي
المُوشّحةَ بِعبيرِ روحِكِ المَنْسولَةِ
مِنْ نورِ السّماءْ
هذا المَساءُ
بِلقيسُ
سَنشْرَبُ نَخبَ الوِصالِ لا محالْ
ولَنْ أكْتَفي بِأزْهارِ قَصْري المُزجاةِ إليك
ولا بِعِطْرِكِ المَنْثورِ على أطْيافِكِ المُشْتهاة
سأخْطِفُكِ بِلْقيسُ
سأحْمِلُكِ على مَتْنِ الْغَيْمِ رُوَيْدا رُوَيْدا
وأقْطِفُ لكِ نُجومَ السّماءِ نَجْما نَجْما
سأرْسمُ ملامِحَكِ على صَفْحَةِ
السّماءِ
والْماءِ
وأوراقِ الشّجر
وقْتَ السّحَر
ووقْتَ انْفِراجِ الْفَجْر
عَنْ سَطْحِ الْقَمر
بِلقيسُ
روحي تَنْزِفُ مِنْ مِدادِ الْقَلْبِ
حُبّاً طاهِراً عُمِّدَ في مِحْرابِ عَيْنَيْكِ
الْ أضْناها ابْتهالاتي
بِلْقيسُ
أنا نِصْفُكِ المَنْسِيُّ مِنْ رَغيفِ الْعِشْقِ
على أرْصِفَةِ الذّكرَياتِ
فلا تَتْرُكيني أهيمُ على فَتاتٍ غابِر بَعْثَرَهُ
نَشيدُ الأمْنيات
بِلقيسُ أنتِ الحياةُ وأنتِ المَماتُ
أنتِ الحُبُّ وأنتِ الْحَربُ
أنْتِ صدى صَوتي ومَلْجأ آهاتي
بِلقيسُ أنتِ الأنا وأنا الأنتِ
وكلانا الْ مازَنا دَفقُ السّنا