السبت ٢٤ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٦
بقلم نوزاد جعدان جعدان

أبطال وبطلات بوليوود

نجومية الشاشة وبؤس الخاتمة

بوليوود الشاشة الفضية المخادعة وصورة تقلب حقيقة الواقع، جسّدوا صور الأبطال فكانوا نجوما تتدلى من سماء بوليوود، اعتبرهم الجمهور دون جوان وليدي الشاشة، فنشأ جيل كامل على دمعتهم الحلوة على الشاشة الفضبة التي كانت تخفي وراءها دمعة مرّة تعكسها حياتهم المريرة من مرض وفقر وشقاء،
تراهم على الشاشة الفضية ملوكا وأبطالا يرقصون على القطارات السريعة، و يقفزون من أعلى المنحدرات، يسقطون من قمم الشلالات ويخرجون إلى وجه الحياة مرة أخرى، حياة كلها خيال بخيال، يشكلون لغزا لنا كي نكتشف حياتهم الواقعية وأسرارهم الشخصية، نحسبهم أمراء بحياة مرفهة يحيط بهم ثلة من الحرس. ولكن خارج الشاشة الفضية تنكشف كل الوقائع وتتبدد كل الخيالات، وسرعان ما تتحطم تلك الأبواب الزجاجية لتكشف لنا واقعا مريرا يعاني منه هؤلاء الأبطال؛ أبطال من بللور.

مادوبالا فينوس السينما الهندية :
نقشتْ اسمها بأحرف من ذهب على خارطة بوليوود، فهي تجسد الرعيل الناضج من جيل الاحتراف في السينما الهندية إلى جانب كل من النجمات نرجس ومينا كوماري؛ اعتبرتْ أن التمثيل قضية أساسية في حياتها كونها مهنة وليست مجرد هواية فقط، فاستطاعت أن تضع مكانة الممثلة الهندية في مرتبة جديدة ومختلفة ولتؤسس للموجة الجديدة للممثلات الهنديات؛ ليعد ذلك تتويجًا لمسيرة الرائدات اللائي سبقنها في هذا المجال.
اُعتبرت أميرة أحلام المراهقين في تلك الحقبة، البعض سماها مارلين مونرو الشرق؛ نظرا لجمالها ورحيلها المأساوي المبكر، فهي من أكثر الرموز ديمومة في ذاكرة المشاهدين، وفي عام 2008 أطلقت الحكومة الهندية طابعا بريديا يحمل صورتها تخليدا لها.
ولدتْ ممتاز البيجوم جيهان ديهلافي " مادوبالا" عام 1933 لعائلة باتانية فقيرة في نيودلهي، توفي أخواتها الأربع وشقيقاها جراء الفقر المدقع، مما دفع بوالدها بالانتقال إلى مومباي لإيجاد فرصة عمل في السينما، فكانت فرصة مادوبالا للظهور لأول مرة على الشاشة الفضية وهي في عمر التاسعة بفيلم بسنت؛ الذي حقق أعلى الإيرادات، ونصحتها حينها النجمة ديفيكا راني بتغيير اسمها إلى مادوبالا كاسم فني يحقق لها النجومية،
كان أول ظهور لها بعد أن بدأت ملامح الأنوثة تظهر على جسدها في فيلم نيل كمال أمام النجم راج كابور وإخراج كيدار شارما، بدتْ مادوبالا أنثى ناضجة طويلة القامة ذات قدٍّ ميّاس.
تأشيرة الدخول إلى عالم النجومية كان فيلم " محل " أمام النجم أشوك كومار، هذا الفيلم جعل من مادوبالا الجوكر الذي يراهن عليه المنتجون لنجاح الأفلام.
بدأت مشكلة المرض مع مادوبالا عام 1950 حين نزفت كثيرا جراء داء القلب، وهي التي عانت من ثقب في قلبها منذ ولادتها،
كان أمر مرضها سرا في قطاع الصناعة لسنوات عديدة وخاصة عندما أصبحت من نجمات الصف الأول، وعلى الرغم من معاناتها مع المرض إلا أنها أبلت بلاء حسنا في معظم أفلامها وأبدت الوجه الفرح الذي يتقطر أنوثة أمام المتفرجين.
اقترح المخرج الأمريكي فرانك كابرا على مادوبالا أن ترافقه إلى عالم هوليوود؛ بوصفها جمالا أسطوريا وموهبة تمثيلية عالية المستوى، ولكن والدها رفض ذلك ليضع حدا لفينوس بوليوود من دخول عوالم هوليوود.
أبدعت مادوبالا في أداء الأدوار الكوميدية والتراجيدية ناهيك عن إتقانها بأداء دور المرأة الهندية الريفية، إلى جانب إبداعها بدور الراقصة في مواخير مومباي، كانت توافق على معظم الأدوار التي كانت تطرح عليها؛ لأنها كانت المعيل الوحيد لأسرتها.
وقعت مادوبالا أسيرة لهوى الممثل ديليب كومار واستمرت علاقتهما الغرامية خمس سنين؛ وانتهت بانفصالهما جراء فضيحة قضائية ووقوف ديليب إلى جانب المخرج ار سي تشوبرا ضدها، بعد إخلالها بشروط عقد الفيلم المزمع أن تلعب بطولته مادوبالا، ثم تم الاستعاضة عنها بالممثلة فيجايانثيمالا،
وتقول الحكاية؛ أن والد مادوبالا رفض أن تستكمل ابنته تصوير الفيلم نظرا لخطورة المنطقة الجبلية التي تعج باللصوص وقطاع الطرق. واقترح على المخرج بي ار تشوبرا تغيير موقع التصوير إلا أنه أبى وتدخل ديليب كومار للتوسط بينهم دون الوصول إلى حل.
بعد هذه الفضيحة تقلصت جدا العروض التي تنهال عليها من المنتجين والمخرجين، وتزوجتْ مادوبالا من المغني كيشور كومار اللذين التقيا في فيلم تشالتي كه نام جالي عام 1958، وكان كيشور متزوجا من المغنية والممثلة البنغالية روما جوها ثاكورتا، وطلقها ليتزوج مادوبالا عام 1960 في حفل زفاف بمراسم هندوسية، عائلة كومار لم تتقبل مادوبالا كونها مسلمة؛ مما دفع بها إلى ترك المنزل عدة مرات والإقامة في بيتها لفترات طويلة.
سافرت مادبالا للعلاج في لندن بعد تدهور حالتها الصحية، وخاصة بعد إنهاكها في فيلم المغول الأعظم الذي يعتبر أكثر فيلم في تاريخ السينما الهندية حقق إيرادات ضخمة، وأُجري لها عملية جراحية معقدة في القلب، قدمت لها بعض الأمل في الشفاء. ولكن أقنعها الكادر الطبي أن فرصة البقاء على قيد الحياة ضئيلة وأنه ينبغي لها أن تستريح وتتجنب فرط الحركة، متوقعين أنها قد تتمكن من العيش لمدة عام آخر. لكنها تحدت التنبؤ وعاشت عقدا إضافيا من الزمن.
حاولت مادوبالا العمل مجددا أمام راج كابور في فيلم تشالاك عام 1966. كتأشيرة العودة إلى الشاشة الفضية، ولكن في غضون بضعة أيام من التصوير، ساءت حالتها الصحية مما دفعها إلى التوقف.
اقتنعت مادوبالا أن مشوارها التمثيلي أصبح على المحك بسبب تدهور حالتها الصحية، فاتجهت نحو الإنتاج في عام 1969، جهّزت لفيلم اسمه فارز أور إيشك. لكن الفيلم لم يؤخذ بعين الاعتبار ، لأن خلال مراحل ما قبل الإنتاج استسلمت مادوبالا لمرضها وتوفيت يوم 23 فبراير 1969، بعد وقت قصير من عيد ميلادها السادس والثلاثين.
قال عنها زميلها النجم ديف أناند بعد رحيلها : " كانت قوية ومليئة بالحياة والطاقة. متفائلة جدا تضحك وتتمتع بعملها. لا يمكن للمرء أن يتصور أبدا أنها كانت تحتضر. ثم فجأة تختفي".


غورو ودت عبقري الظلال

لقب بأورسون ويلز" الهند. وبعد وفاته لُقب بـ "معبود النهار"، صنفت مجلة التايم فيلمه الظمأ كأفضل مائة فيلم في تاريخ السينما الهندية، فهو أول من استخدم العدسات الأنا فورمية في السينما الهندية.
فهو ممثل ساحر وسيم و شاعر حساس ومخرج عبقري وهو شخص لا يقبل الهزيمة بأي شكل وعندما شعر بالهزيمة قرر وضع حد لحياته.
ولد (غورو دت شيف شانكر بادكون) في التاسع من تموز عام 1925 في (مانجلور) في مايسور، عانت مراحل طفولته الأولى من الخلافات بين الأبوين و العداوة مع الأخوال و عم مجنون، إلى جانب وفاة أخيه الصغير بعمر السبعة أشهر.
تلقى دراسته في كالكوتا ثم تقدم إلى الجامعة، وجاء نبأ قبوله إلا أن الظروف العائلية الصعبة أجبرته أن يعمل كعامل بدالة في طاحونة، ولكن قلبه كان يتوضع في مكان آخر؛ ألا وهو الرقص.
جاءت فرصته و قدم رقصة الأفعى في صورة بنغالية بقيت خالدة في أذهان الجماهير و دفعوا مقابلها خمسة روبيات كمكافأة له, حينها فكر غورو أن يلتحق بمدربي الرقص عدي شنكر ، والأستاذ علاء الدين خان، وعلي أكبر خان و رافي شانكر الذين كان اجتماعهم في مكان فريد، ليتدرب تحت إشراف هؤلاء الجبابرة.
في عام 1944 أغلق مركز الرقص بسبب ظروف الحرب ,و لكنه وجد عملا في بومباي في استوديوهات برابهات, فحياة السفر الدائم و الهجرة من الريف إلى المدينة، أثرت عليه و على أفلامه مستقبلا، فخيال المدينة الكبير قابع في كل مكان من أفلامه.

عمل في استوديوهات برابهات كمصمم رقصات في فيلم (هم ايك هين ) فكشف عن نجوميته ونجومية نجم آخر هو(في شانت رام) الذي أطلق بعدها فيلمه (كالا ماندير)، وأيضا عمل كمساعد مخرج في الأفلام التالية((هم ايك هين)) ,( لاك راني), (موهان) التي كانت سطحية نوعا ما إلا انه استفاد كثيرا من عمله مع العظيم (بابوراوبينتر) كمساعد مخرج.
وجد غورو نفسه خارج العمل عام1947، و بدأ حظه يتعثر و يثبط من عزيمته كل ذلك انعكس لاحقا في فيلمه (بياسا)، كتب غورو مذكراته وقتها عندما كان في منزله عاطلا عن العمل؛ عن مشاكله المادية و الخلافات العائلية الشديدة وحياة العاطل عن العمل، حيث بدأ بالقراءة والمطالعة بشراهة وبدا ملما بالأدب الانكليزي و كتب قصصا قصيرة أسبوعية مصورة لمجلات محلية، و يقال أنه كتب وقتها الخطوط الأولى لفيلمه بياسا و الذي كان عنوانه في البداية الكفاح ثم تغير إلى بياسا (الظمأ)؛ كل ذلك دفعه ليبحث عن شيء يدفعه إلى النجاح فبعد عدة أشهر من الملل، ابتسم الحظ له و بدأ عمله في استوديوهات بومباي كمساعد مخرج في فيلم (سكهول جيرل)عام1949.
مع بداية عام 1951 قرعت الطبول معلنة ولادة فيلم جميل لغورو وبداية مشواره الإخراجي، فكان فيلمه (بازي) من إنتاج و بطولة ديف أناند, و كالبانا كارتيك, و جيتا بالي و بذلك يكون ديف قد نفذ وعده على عكس ديف، ماطل غورو بتنفيذ وعده و عندما نفذ وعده في فيلم سي أي دي الذي كان من إنتاجه، لم يقم بإخراجه بل تولى راج خوشلا إخراجه.
غير فيلم( بازي) من مجرى حياة غورو بعد عرضه و تسويقه فاعتبر نموذجا و أبا روحيا بتفجيره سيلا من أفلام الجريمة التي سارت على خطاه.
استخدامه الجميل للكاميرا و الإضاءة الساحرة، جعلاه فيلما يتفوق على أفلام هوليود و خاصة أغنية (سونو ساجر كيا جاي)؛ في مشهد تحذير البطلة للبطل من قدوم مصاص الدماء، فاستخدمها ببراعة رائعة دفعت الفيلم إلى الأمام دون ان يكون وظيفتها التسلية فقط.
تلاه فيلم (جال) لكن مع نجاح أكبر و استحواذ على شباك التذاكر، في تلك الفترة أعجب غورو بالمطربة جيتا روي خلال تسجيل أغنية ووقعا في الحب ليتزوجا في26ايارعام1953 و أنجب منها ثلاثة أطفال هم(أرون-تارون-نينا) و تماما كأخيه (أتما رام) زواجه لم يكن سعيدا فعلى عكس عمله الصارم والشديد كانت حياته الزوجية غير منضبطة، كان يشرب بشدة و يدخن بجنون، حتى الفترة الأخيرة من حياته قضاها في منزله وحيدا وبعيدا عن العائلة .
صقل غورو موهبته كمخرج و مهاراته الفنية في فيلم (أر بار) وبقي في قمة الأفلام على الرغم من الحبكة القصصية المكررة إلا أن العبرة في طريقة معالجته القصة؛ ففيها قوة عظيمة متوضعة في شخصيات صغيرة (ساقي الخمرة ، ابن الشارع, بائع الجرائد)، فكل الشخصيات كان حوارها يعكس طبيعتها ومستوى ثقافتها.
تعتبر أحد أفضل أفلامه (السيد والسيدة55( عام1955، (بياسا) 1957، (كاجز كي بهول)1959 ، و لكن يعتبر فيلمه بياسا التحفة الفنية الحقيقية له فهو تعطش للحب وتميز و إنجاز روحي من خلال رواية مارات شاندرا الذي يصور العلاقة بين مومس و شاعر، فاللغة البوهيمية و الفلسفة البراهمية الثقافية المزاجية أثرت فيه كثيرا، فالفيلم مملوء بالطلقات الشاعرية و المزاج المظلم ليسمو فوق المألوف و يحقق نجاحا كبيرا في المجمل، ومثلما بطل فيلم بياسا يحقق شهرة بعد مماته، أيضا غورو حقق شهرة بعد مماته و بذلك تحققت نبوءته.
بياسا أطلق نجمتين كانتا مالا سنها و وحيدة رحمان التي دخلت على حياته كخنجر جارح في قلبه لتمزقه رويدا رويدا، فالفكر الواسع عكستها صورة سوداوية مستندة على فلسفة نهليستية إلى جانب استخدامه الرائع للإضاءة و الظلال جعل الفيلم تحفة فنية عبر شاعر لا يعترف بكتاباته لا أخوته ولا الناشرون.
بياسا صرخة عالية و غضب واضح ضد شعراء الحب فهو يدعوهم للكتابة عن الفقر والظلم و الجهل.
بدأت المشاكل تزداد بينه و بين زوجته و خاصة عندما تعلق بالموهبة الشابة وحيدة رحمان، وبدأت صفحات حياته تكتب خاتمتها بإدمانه الكحول وسيلة لنسيان حزنه، ففي عام 1964 استيقظت الهند على صوت فاجعة هزتها وهزت العالم كان نبأ انتحار غورو إثر تناوله جرعة زائدة من الحبوب المنومة , قابله ديف قبل أيام من وفاته و عبر غورو عن رغبته بضم ديف إلى فريق عمله القادم وافق ديف وسأله عن السيناريو، فبدا غورو شاحب الظل و لم يرجع بعدها أبدا.

غيتا بالي زوجة ألفيس بريسلي السينما الهندية

كانت ممثلة وراقصة ساحرة، و زوجة النجم شامي كابور الملقب بألفيس بريسلي، تنحدر من عائلة أدبية ذات صيت واسع؛ فأبوها كان فيلسوفا ضريرا أما جدّها يعتبر من أوائل المؤسسين لمنشآت التعليم الخاصة بالفتيات، شجّعها والداها على ولوج عالم الغناء لما تمتاز به من صوت آثر، عانت الأسرة من الفقر في حواري مومباي، عندما حظيت غيتا بأول فرصها في التمثيل بفيلم BAWRE NAIN عام 1951 ، توفيت عام 1965 وهي لم تتجاوز الخامسة والثلاثين ، عندما كانت تصور فيلما بنجابيا بعنوان رانو جراء مرض جدري مفاجئ.


موتيلال محتال الشاشة البوليودية

قدّم المطرب موكيش إلى المنتجين وليكون سببا في إطلاق نجوميته، عرفه الجمهور كبطل مساند للممثل ديليب كومار في فيلم ديفداس بنسخته البوليودية الثانية عام 1955 .
تلقى تعليمه المدرسي والجامعي في دلهي، وحاول الانضمام إلى الكلية البحرية التي رفضته بسبب مرضه، وبالمصادفة شاهد إحدى جلسات التصوير لشركة ساجر للإنتاج السينمائي، حيث كان المخرج كي بي غهوش يصور أحد أفلامه، فالتقطه المخرج بعينه الفاحصة وتعاونا بسلسلة من الأفلام، ثم تعاون مع عدة مخرجين من أبرزهم؛ محبوب خان وراج كابور و كيدار شارما، أبدع في دور السكير والمحتال والعاشق، فكان يبرع في جملة من المزاجات.
كان على علاقة مع الممثلة نادرة، وكما قالت الشائعات أنه كان على علاقة أيضا مع الممثلة شعبانة سمارات.
عانى من ظروف مادية عصيبة في الأيام الأخيرة من حياته، كان شغفه للمقامرة وخاصة في سباقات الخيل سببا رئيسا لإفلاسه، توفي عام 1965 وهو في حالة إفلاس تام عن عمر بلغ 55 عاما، أخرج فيلما وحيدا بعنوان تشوتي كي باتين عام 1956 الذي حاز على إعجاب النقاد.
وصفه الممثل نصير الدين شاه بأنه أفضل ثلاثة ممثلين في تاريخ السينما الهندية مع الممثلين يعقوب وبرلاج ساهاني.
كما قال عنه الممثل أميتاب بتشان " ممثل عبقري وعفوي ولاعب كبير ، كان سابقا لعصره بعدة مراحل،

نرجس سيدة الشاشة الهندية
شكلت أعظم ثنائي في السينما الهندية مع النجم راج كابور، وهي زوجة الممثل سونيل دت ووالدة الممثل سانجاي دت، تعتبر أعظم ممثلة في تاريخ السينما الهندية، فجميعنا يتذكر دورها الرائع في فيلم أمّنا الهند.
ولدت نرجس من عائلة بنجابية تقطن في كالكوتا عام 1929، كان أول أفلامها تالا شهاق عام 1935 وكان فرصة لظهورها على الشاشة الفضية وهي ما تزال طفلة، ثم تتالت عليها العروض في الأربعينات حيث مثلت 14 فيلما مع المخرج محبوب خان.
في الخمسينات بدأ الثنائي الذهبي بالبزوغ على الشاشة الفضية؛ نرجس وراج كابور وظهرها في أكثر من فيلم، كما أخذت البطولة في فيلم أمنا الهند الذي يعتبر أعظم فيلم أنتجته السينما الهندية وأعظم دور لممثلة هندية على حد تعبير الكاتب والناقد بابوراو باتيل.
عُرفت بعلاقتها مع الممثل راج كابور الذي اشترطت عليه الارتباط مقابل طلاقه من زوجته؛ وحينما يأست ارتبطت بالممثل سونيل دت إبان فيلم أمنا الهند، فوقعت في هواه حين أنقذها من حريق أثناء تصوير الفيلم.
أخر ظهور لها كان في فيلم الليل والنهار عام 1967، ونالت عدة جوائز عنه، قبل أن تقع صريعة مرض سرطان المخ الذي توفيت جراءه عام 1981.

مينا كوماري ملكة الحزن
امتازت بالتميز والخصوصية في رقة الصوت والنظرة الحزينة التي تفتح آفاقاً من سماءات الشجون، فالحزن و الجمال الطاهر صنعا منها أسطورة في السينما الهندية، و صورتها كبطلة معذبة بقيت محفورة في أذهان الجماهير لحقبة طويلة من الزمن،
أبدعتْ في تصوير معاني الحزن بلوحاته و التي كانت دموعها طابعاً لرسائل الآهاتِ، ولكنها عانت من داء الكآبة المبهم لتنتهي حياتها بنهاية تراجيدية.
ولدت ماهجبين بانو-الاسم الحقيقي لمينا - في عيادة الدكتور غادري في الأول من آب عام 1932، البنت الثالثة لعائلة فقيرة، فكانت الأخت الصغرى بين أختيها (خورشيد-مادهو)، أسماها والدها ماهجبين لأن العائلة كانت فقيرة جدا لدرجة لمْ تكن تملك النقود الكافية لإعطائها إلى الطبيب حين ولادتها.
عند ولادة مينا تركها والدها في دار أيتام تابعة للمسلمين (بسبب العادات البالية و الخرافات القائلة بأن الفتاة تجلب النحس للعائلة لذا على الأب تزوجيها ودفع مهرها) و لكنه استعادها بعد عدة ساعات.
عندما ولدت مينا كان والدها يعيش أوقات مادية عصيبة و كان منزلهم بجوار استديو روبراترا
متأملا أن يأخذ فرصته بدور تمثيلي، فأخذ ابنته مينا إلى الاستديو لتأخذ دورا ويكون أول ظهور لها عام 1939لكن الفتاة الصغيرة كانت تريد الذهاب إلى المدرسة وليس العمل في الأفلام؛ فعلاقتها بالأفلام علاقة حب و كره حتى آخر لحظة من حياتها.
ظهرت في أول فيلم لها باسم الطفلة مينا في فيلم (فرزند أي وطن) عام 1939 من إخراج فيجاي بهات لاستديو براكاش بدور بائعة خبز صغيرة و تتالت عليها الأدوار لاحقا، فلعبت أدوارا في قصص خيالية وأسطورية ( فير كاتاتكاتش) 1949، (شري جانيش ماهي)عام 1950 والفانتازيا "علاء الدين و المصباح السحري" عام 1952.
عند تصويرها أحد الأفلام وقعت في حب المخرج والمنتج كمال أمروهي، الذي يكبرها بخمسة عشر عاماً، فأحبته وتزوجا عام 1952رغم أنه كان متزوجاً وقضيا شهر العسل الذي كان عبارة عن مشروع فيلم جديد يعكس قصة حبهما وهو (دايرا ) عام 1953، كان كمال يدلل زوجته ويناديها مانجو وكان ابنه من زوجته الأولى يناديها بالأم الصغرى.
لم تنجب مينا منه أولاداً وبدأت علاقتهما بالفتور لتنتهي بالطلاق عام 1964، فعبرت عن حزنها بكتابة الشعر وزيادة كمية الكحول.
في صفحاتها الأخيرة وحين بدأ برق الموت يطوف في سمائها، بدأت تفقد جمالها لإفراطها بالشرب، وبدا الأسى واضحاً على ملامحها بالإضافة إلى زيادة وزنها حيث بدا ذلك جلياً في فيلم((جواب)) 1970 و((دوشمن)) 1971وعلى الرغم من الظروف الصعبة إلا أنها لعبت دورا ملفتا للنظر في فيلم ((باكيزاه )) 1972 الذي أطلق بعد شهر من مماتها .
وفي 31 آذار ، وحين تغدو الهند أرضاً خضراء ترحب بالربيع، ودّعت الهند مينا كوماري عام 1972 حيث تم إسعافها إلى المستشفى وعاشت عدة ساعات على صمامات الأوكسجين وتوفيت في الساعة الثالثة والنصف صباحاً إثر التهاب كبد شديد جراء إدمانها على الكحول.
تركتْ مينا وراءها أشعاراً ومذكرات تماماً كالمرآة التي تعكس جميع خفايا وأسرار حياتها، نشرها الشاعر المعروف جولزار بعد موتها.

جيان موخرجي
صاحب أول فيلم حطم رقما قياسيا في شبّاك التذاكر، جيان موخرجي معلم غورو دت والذي بدوره أنتج وأخرج فيلما عام 1959 بمثابة تحية إلى شخصه ومعلمه، بدأ حياته في استديوهات مومباي حيث صعوبة المعيشة و قدم أول فيلما له عام 1940 بفيلم باندهان من بطولة النجم أشوك كومار؛ الفيلم الذي كان نقطة التحول الكبرى في حياته حين وقف وراء كاميرا فيلم قسمت عام 1943 الذي عرض لمدة 192 أسبوعا، ليكون أول فيلم يستمر عرضه في دور العرض السينمائية لهذه المدة، كما قدم فيلم سانجرام الذي أصبح تيمة ونموذجا أساسيا لمعظم الأفلام البوليودية لاحقا عام 1950 من بطولة أشوك كومار.
أسس مع المخرج راج بهادور و الممثل أشوك كومار و شقيقه ساشادر موخرجي مشاركة عام 1943 شركة إنتاج سينمائية باسم فيلمستان.
أخر فيلما له كان شطرنج عام 1956؛ و لم تحقق أفلامه الأخيرة أية أرباح وتوفي عام 1956 في كلكوتا وسط كآبة وحزن كبير عن عمر بلغ 47 عاما.


سانجيف كومار أعزب بوليوود الوسيم

يعتبر معبود الجماهير في سبعينات القرن الماضي، كما يعد أسطورة في التمثيل وتقمصه للشخصيات، جسّد في فيلم واحد تسع شخصيات، رُشح لأربع عشرة مرة إلى جائزة الفيلم فير لأفضل ممثل ونالها ثلاث مرات،
أتقن في أداء دور العاشق كما برع في تجسيد شخصيات طاعنة بالسن وهو في ريعان شبابه، ولد هاريهار جيتالال أو سانجيف كومار في التاسع من تموز عام 1938 في مدينة غوجارات الهندية،
بدأ حياته المهنية كممثل مسرح وأتقن في تجسيد دور الرجل الطاعن بالسن في مسرحية كلهم أولادي لأرثر ميلر، ليكتشفه حينها الشاعر والكاتب جولزار، لتتالى عليه حزمة من العروض السينمائية التي أطلقت نجوميته،
حصد سانجيف كومار جائزة فيلم فير عن دوره في كل من الأفلام " أندهي" ، و "أرجون بانديت" ، و فيلم "شيكار" .
يتذكره الجمهور العربي جيدا دوره الرائع دادا تاكور في فيلم شولاي عام 1975، كما أبدع في تمثيل دور المختل عقليا في فيلم كهيلونا الذي أصبح أحد اهم أيقونات السينما الهندية.
عانى سانجيف كومار طوال حياته من مرض القلب، كما عانى معظم أفراد أسرته من هذا الداء الوراثي، وتوفي الكثير منهم جراء ذلك في ريعان شبابهم، حيث توفي شقيقه نيكول أمامه، وتوفي شقيقه الأخر كيشور غداة رحيل سانجيف بستة أشهر، أجرى سانجيف عملية قلب مفتوح في الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك توفي في عام 1985 جراء أزمة قلبية حادة،
لم يتزوج سانجيف كومار وبقي عازبا على الرغم من الإشاعات التي كانت تحيط به بأنه يريد الارتباط بالممثلة والمغنية سولاكشانا بانديت.
وكمحاكاة ساخرة للقدر؛ الممثل الذي أبدع بتمثيل شخصيات كهلة رحل في أوج شبابه وهو لم يتجاوز 47 ربيعا.

فينود ميهرا فتى الشاشة المدلل
وسيم الشاشة الهندية وصائد قلوب المعجبات، امتاز بكاريزما عالية وحضور آثر، مثّل في أكثر من 100 فيلم، وعانى من مرض القلب طوال حياته.
ولد فينود في ولاية أمريستار عام 1945، وظهرت موهبته التمثيلية العالية منذ نعومة أظفاره؛ حينما جسّد شخصية المطرب كيشور كومار في طفولته،
لاحقته شائعات بأنه تزوج الممثلة ريكا ولكنها ادحضت كل تلك الادعاءات في برنامج تلفزيوني عام 2004.
تزوج لأول مرة من مينا بوكاري بزواج تقليدي بترتيب من والدته، ثم تعرض للأزمة القلبية الأولى، وبمجرد أن تعافى تزوج مرة ثانية من الممثلة بينديا جوسوامي، وكانت لا تزال مينا على عصمته؛ فتركت المنزل ولازمت والديها، بعد فترة من الخلافات انفصل فينود عن بينديا التي تزوجت بدورها المخرج جيوتي بركاش دوتا.
زواجه الأخير كان عام 1988، من سيدة اسمها كيران وأنجب منها طفلتين قبل أن يغادر الحياة عام 1990 وهو لم يتجاوز الخامسة والأربعين عاما بعد أن كان بطل الشاشة الوسيم لسلسة من الأفلام في بوليوود من أبرزها دوره في فيلم Anurodh عام 1977.

بروين بابي حسناء بوليوود
تشبه الأساطير اليوناينة بملامح وجهها وتفاصيل جسدها الأنثوية، تعتبر النجمة الأكثر شهرة في سماء بوليوود من سبعينات القرن الماضي، شكّلت مع النجم أميتاب بتشان ثنائيا مذهلا بهر الشاشة الفضية، كما تعد إلى جانب الممثلة زينات أمان من أبرز رائدات نجوم الإغراء في السينما الهندية،
ولدت في نيسان عام 1949 في جنعاده ،أبوها محمد بابي مسلم بعد فترة 14 سنة من زواجه رزق بپارفين وكانت الطفلة الوحيدة لهما والمدللة جدا، حصلت على درجة الماجستير في الآداب والفنون.
انطلقت نجوميتها مع فيلم مجبور عام 1973، ثم ديوار، ومن ثم سطع نجمها أكثر مع فيلم عمر أكبر انطوني عام 1977،
غادرت بارفين بابي الهند وصناعة السينما وهي في ذروة مسيرتها الفنية عام 1983، وسافرت إلى بلدان مختلفة برحلة روحية مع المفكر والفيلسوف كريشنا مورتي، وبعد عام اشتبه بها في مطار جون إف كينيدي الدولي بعد أن فشلت في تقديم أوراق الهوية لموظفي الجوازات، وتم حجزها في جناح يضم مرضى مختلين عقليا. ثم أفرج عنها بعد أن أخرجها القنصل العام الهندي.
عادت إلى مومباي عام 1989 واقد اكتسبت كمية كبيرة من الوزن. اتهمت الوسط السينمائي بأنه يروج خبر جنونها في وسائل الإعلام لأنها تعرف أسرارا سياسية خطيرة تدينهم، واتهمت العديد من الشخصيات الأجنبية وكذلك شخصيات السينما الهندية بما في ذلك أميتاب باتشان، بيل كلينتون، روبرت ريدفورد، الأمير تشارلز،
أصبحت تهذي في أيامها الأخيرة وتهلوس بأنها تملك أدلة تدين سانجاي دت في تفجيرات مومباي عام 1993، كما انها اتهمت الممثل أميتاب بتشان عدة مرات بأنه خطفها وزرع تحت أذنها شريحة مراقبة خاصة بالعمالة للموساد الإسرائيلي.

في الثمانينات بدأت أعمالها تتقلص تدريجيا وظهورها يقل، بسبب سفرها الى أمريكا للعلاج وأصبحت أعمالها فاشلة و سلوكها غريبا، حيث بدأت أعراض مرض الفصام تظهر على بروين بابي إلى جانب آلام جسدية تمثلت بالسمنة المفرطة و السكري و تدهورت حالتها مما زاد من مرضها النفسي؛ أراد أميتاب مساعدتها فرفعت عليه قضية بتهمة تدخله في حياتها، وبتت المحكمة لصالح أميتاب بانها تعاني من امراض نفسية.
لم تتزوج حسناء الشاشة، تناقلت الصحف الهندية شائعات عن وجود علاقة عاطفية بينها وبين الممثل أميتاب باتشان ، ثم مع المخرج ماهيش بهات وأخيرا مع الممثل كبير بيدي،
تأثرت بروين و تبعت معلم الحب الهندي أوشو
حيث أرادت عزاءا عقليا وروحيا، كما أعجبت بتعاليم كريشنا مورتي.
توفيت بسبب فشل كلوي والسكري عام 2005، لم تأكل لمدة ثلاثة أيام، واكتشفت جثتها بعد ثلاثة أيام، كما كان بجوار سريرها كرسي متحرك حيث عانت من مشاكل الغرغرينا التي أثرت جدا على قدميها في الأيام الأخيرة، وأوصت بأن تكون مراسم دفنها وفق الشعائر المسيحية ولكن أقرباءها رفضوا الإيعاز لذلك فدفنوها قرب أمها في مقبرة سانتا كروز ، بعد خمس سنين تم نقل جثمانها إلى مقبرة جوهو مسلم والتي تضم رفات مشاهير بوليوود المسلمين من أبرزهم المطرب محمد رافي والمطرب طلعت محمود و الموسيقار نوشاد علي والممثلة مادهوبالا...الخ.

بروين كانت من انجح الممثلات في السبعينيات، و كانت معروفة بتميزها وجمالها و اختلافها عن الاخريات بكونها عصرية و تنبذ التقاليد و. هي أول هندية تظهر على غلاف مجلة، TEMPS .
اختلف الناس في مرضها منهم من قال عقلي ومنهم من قال ربما سرطان،
وقيل أنها في السنوات الأخيرة أصيبت بالإزهايمر ومنهم من قال بجنون العظمة.

مانموهان ديساي صانع أنجح الأفلام التجارية في تاريخ السينما الهندية
لا يكاد يخلو أي بيت في الشرق من نسخة لشريط فيديو فيلم التوأمان، كما كانت طوابير المشاهدين تتزاحم أمام صالات السينما للحصول على تذكرة الدخول إلى فيلم المارد.
المخرج السينمائي الهندي مانهمان ديساي الذي وقف وراء كاميرا هذه الأفلام و جمع كافة الأطباق على مائدة واحدة، فكان بوتقة وتعويذة تحمل الوصفة السحرية للسينما الهندية التجارية، وعملاق السينما التجارية والسماء الأولى التي أطلقت نجومية النجم الهندي أميتاب بتشان، بالاشتراك مع مخرجي جيله ياش تشوبرا وراميش سيبي.
فكان مارد وطوفان السينما الهندية، أطعم من خبزه تضور الفقراء لسحر المتعة والأحلام الوردية. ليعدّ المرشد الروحي للسينما التجارية بامتياز بعد المخرج راج كابور.
قلب الطاولة على السينمائيين الهنود ليطلق البطل الغاضب الشهم الذي حوّلته الظروف إلى شخص شرير يعلن عصيانه على قوانين البشر بعد فترة ركود ونمطية البطل الرومانسي ، في أفلام مغرقة بالأوهام وحكايات الجدات مع ذلك كانت تحظى أفلامه بجماهيرية كاسحة، كأنها تعويذة يقرؤها على مشاهديه.
بعد سلسلة من انجح الأفلام التي قدمتها السينما الهندية في تاريخها امثال مارد وطوفان والعتال ودهرام فير، و في عام 1988 أخرج ديساي أخر فيلم له، جانغا جامونا سارسواتي، من بطولة أميتاب بتشان وميتون تشكرابورتي نجم الثمانينات، ومعه منياكشي شيشادري وجايا براده، ومن موسيقى أنو ملك، ولكن فشل الفيلم فشلا ذريعا .
فاتجه للإنتاج، وأنتج عام 1989 فيلم طوفان وأخرجه ابنه كيتان ولكن تبدو جليّا اللمسات الإخراجية لمانمهان الذي ابتعد عن الإخراج بعد النقد اللاذع بأنه ولج قفص النمطية، كان الفيلم التجربة الإخراجية الثانية و السقطة الثانية لابنه كيتان ديساي بعد فيلم الله ركا عام 1986 من بطولة جاكي شروف وشامي كابور ودمبيل كباديا وموسيقى أنو ملك، ولكنه ابتدع ثنائيا أبهر الشاشة الهندية ممثلاً بجاكي شروف ودمبيل كباديا.
تزوج مانمهان من جيفان برابها التي رحلت عام 1979، ومن ثم خطب الممثلة ناندا عام 1992 وحتى رحيله 1994، وتقول رواية وفاته؛ بأنه سقط من الشرفة المطلة على محطة القطار لأنه كان يعاني من آلام في ظهر وفقد توازنه وسقط من شرفة منزله وإلى الآن ما زال الغموض يكتنف القضية، لا أحد يعرف إن كان انتحاراً أو حادثا مقصودا.
لم يستطع مانمهان استيعاب الإخفاق الذي تعرض له إبان فيلمه الأخير وفيلمي ابنه، ولم تستطع خطوبته الجديدة من إيقافه عن مبتغاه بإنهاء حياته، ولعله وضع حداً لحياته لأنه لم ير العالم على حقيقته، كما تقول إحدى أغاني أفلامه " لا تنظر إلى العالم بعينين مفتوحتين ..اغلق عينيكَ وسترى العالم الحقيقي ".
رحل مانموهان عن عمر يناهز 57 عاما.

سميتا باتيل أنضج تجربة تمثيلية نسائية رحلت مبكرا

زوجة الممثل والسياسي المشهور راج بابار، مثّلت فيما يزيد عن ثمانين فيلما وحصدت جائزتي فيلم فير، والجائزة الوطنية، إلى جانب نيلها وسام الاستحقاق الوطني بادما شري على الرغم من أنها رحلت وهي في عقدها الثالث.
تخرجت من المعهد العالي للسينما والتلفزيون في مدينة بوني، واكتشفها مخرج الواقعية الهندية شيام بنغال ليقدمها في فيلمه تشاندراس تشور، لتصبح من ألمع نجوم السينما في السبعينات والثمانينات، والاسم الذهبي للمنتجين الذي تتالى عليها العروض.
تعتبر ابنة أحد الناشطين الاجتماعيين والسياسيين المعروفين في الهند، كما كان لها نشاط حقوقي بالمطالبة بالمساواة الاجتماعية بين الرجل والمرأة، إلى جانب نضالها الطويل للنهوض بحقوق المرأة.
واءمت بين عملها في التيار التجاري للسينما الهندية مع مخرجين أمثال : راج خوشلا و راميش سيبي وبي ار تشوبرا، ومع التيار الواقعي للسينما الهندية ممثلة؛ بمرينال سن وساتيا جيت راي وشيام بنغال.
تعرضت لهجوم حاد من الصحافة بعد قبولها الزواج من الممثل راج بابار الذي طلّق زوجته الممثلة نادرة باربار كي يرتبط بها، وتوفيت عام 1986 بعد اسبوعين من ولادتها لابنها الممثل براتيك بابار بعد مضاعفات شديدة أثناء الولادة وإهمال طبي جسيم -على حد قول المخرج مرينال سن- وهي لا تتجاوز الحادية والثلاثين من العمر ، تم تصنيفها كأعظم ممثلة في تاريخ السينما الهندية بعد الممثلة نرجس.


ديفيا بهارتي أبكر رحيل في تاريخ بوليوود

ظهرت في 14 فيلما في عام واحد، وكانت فاتنة الشاشة في التسعينات، توفيت وهي لا تتجاوز التاسعة عشرة من العمر،
حققت شهرة واسعة في الجنوب ليلتقطها مخرجو بوليوود ويعطوها الفرصة الأولى للظهور في فيلم فيشواتما عام 1991 أمام النجم صاني ديول، وبناء عليه اعتبرت في العام التالي الممثلة الأكثر إثارة على الإطلاق بالسينما الهندية.
التقت بالمنتج المشهور ساجد نادولا أثناء تصوير فيلم شولا أور شابنام من بطولتها مع النجم غوفيندا، ليقعا في الحب، ويتوج هواهما بالزواج، فاعتنقت الإسلام ومن ثم بدّلت اسمها إلى سناء.
بعد منتصف ليلة الخامس من نيسان عام 1993 سقطت ديفيا من الطابق الخامس، بقيت ظروف وفاتها غامضة، بما في ذلك احتمال الوفاة بحادث أو الانتحار أو حتى القتل.
كان من المقرر أن تكون نجمة 15 فيلما ولم يكتملوا بسبب رحيلها المفاجئ، ديفيا بهارتي مسيرة حياتية قصيرة ولكن مكتنزة سينمائيا جدا.


راج كانوار أشهر مخرجي الشاب الغاضب

يعتبر من أنجح مخرجي بوليوود في تكريس الصورة النمطية لبطل بوليوود الغاضب والفقير المتمرد الذي حوّلته الظروف ليكون مجرما ومن ثم تعيده فتاة إلى أصله الطيب.
بدأ حياته في مومباي كمساعد للمخرج راج كومار سانتوشي، اكتشف عددا من الممثلين والممثلات وأطلق نجوميتهم، أبرزهم بريانكا تشوبرا حين قدمها في فيلم أنداز ، والممثلة لارا دت.
أول فيلم أخرجه كان ديفانا من بطولة شاهروخ خان الذي حطم رقما قياسيا في شباك التذاكر وأخر أفلامه ساديان، يتخللها سلسة من الأفلام الناجحة؛ كفيلم جان، و جيت، ولادلا...الخ.
عانى هذا المخرج طوال عمره من مرض في الكلى وتوفي من إثره في سنغافورة عام 2012 عن عمر يناهز الحادية والخمسين عاما.

جيا خان حسناء الشاشة
اسمها الأصلي نفيسة غيّرت اسمها بعد مشاهدتها فيلم جيا لأنجلينا جولي، رحلت وهي في الخامسة والعشرين من عمرها وهي بأوج عطائها، إذ عثر عليها مشنوقة في منتصف غرفتها في مدينة مومباي، بعد مرورها بفترة احباط طويلة عام 2013.
جيا ولدت في الولايات المتحدة الأمريكية ودرست في بريطانيا في كلية الآداب، ومن ثم تخصصت بالمسرح، ظهرت في عدة أفلام ناجحة مثل غاجيني أمام النجم عامر خان.


شانكر ناج نجم سينما الجنوب :

ولد شنكر عام 1954 في ميسور بالهند، اشتغل في بداية حياته الفنية في المسرح، ثم انضم إلى شقيقه الأكبر الممثل المشهور حينها أنانت ناج، عُرف كبطل للكاراتيه وتدرب على عدة دورات فنون قتالية كما ظهر ذلك جليا في الأفلام التي مثل فيها، اتسم بشكله المغاير لأبطال الأفلام؛ بعيون سوداء داكنة ولحية وصوت خشن.
جسد شنكر في مسيرته حياة الطبقة العاملة والجماهير العريضة كما كانت أفلامه وسيلة للضغط على الحكومة والقيام بالإصلاحات، أخرج وكتب قصة وسيناريو عدة أفلام كما مثل في مسلسلين تلفزيونيين وسلسلة طويلة من المسرحيات مثلها على خشبة المسرح.
توفي شنكر بحادث سيارة أثناء تصوير فيلم Jokumaraswamy الذي أطلق بعد رحيله عام 1990، وعمل في 80 فيلما كبطل رئيسي بين عامي 78 وحتى رحيله.

نجومية الشاشة وبؤس الخاتمة

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى