أنطوان رعد و«شَيطناتُه البريئة»
صدر عن مؤسَّسة ناجي نعمان للثَّقافة بالمجَّان كتابُ "شَيطنات بريئة" للشَّاعر النَّقيب أنطوان رعد. وكان رعد نالَ عن مؤلِّفه السَّابق الذِّكر جائزةَ ماري - لويز الهوا لأدب الأطفال الأخلاقيّ للعام الحالي 2011.
تُزيِّنُ الكتابَ، غلافًا ومَتنًا، لوحاتٌ لحبيب ياغي. وقد جاء في كلمة ناجي نعمان في الكتاب وصاحبِه: "أنطوان رعد، لا حاجةَ له لا لتَعريف، ولا لتَقريظ، فهو مَن هو في عالَم التَّربية والتَّعليم، كما في دُنيا الأدب والشِّعر. هذا "النَّقيبُ"، بعدما خرَّجَ أجيالاً من الكِبار، أتُراهُ انكفأَ إلى الطُّفولة أم بقيَ ذاك الطِّفلَ المُرهَفَ الإحساس، وأفرجَ، بعِلمه وتجربته، عن شِعرٍ سَهلٍ هادِف، ففَرَّجَ هُمومَ الأطفال الصَّغيرةِ-الكبيرة، وفرَّحَ قلوبَ الجميع؟! هَنيئًا لأنطوان رعد طفولةٌ لا إلى انتِهاء؛ وهَلُمَّ نقرأ شِعرًا، وَنَفْتَحِ الآفاقَ فِكرًا، وَلْيَعِشْ شِعارانا القائِلان: "الثَّقافة، الحُرَّة والمُنفَتِحَة، تصنعُ السَّلام"، و"الثَّقافةُ لا تُشرَى ولا تُباع".
وأمَّا أنطوان رعد فشاعرٌ لبنانيّ، من مواليد بزيزا (الكورة - لبنان) عامَ 1940. أستاذُ الأدب العربيِّ في عددٍ من المدارس؛ رئيسُ نقابة المُعَلِّمين العامَّة في لبنان (1975-1992)، رئيسُ النَّادي العربيِّ في بريطانيا (1999-2000)، شاركَ في مؤتمراتٍ نقابيَّةٍ ومهرجاناتٍ شعريَّةٍ في أنحاء مختلِفة من العالَم. له إسهاماتٌ في عددٍٍ كبيرٍ من الكتب المدرسيَّة، إلى كتبٍ أدبيَّةٍ ودواوينَ شِعريَّة، وقد كُرِّمَ مؤخَّرًا في صالون ناجي نعمان الأدبيّ الثَّقافيّ ("لقاء الأربعاء"، كانون الثَّاني 2011).
من الكتاب نقرأ تحت عنوان "عيد الغابة":
فِي عِيْدِ الغَابَةِ ضَوْضَاءُوَنَهِيْقٌ يَصْحَبُهُ مُوَاءُوَالقِرْدُ بِزِيِّ المُوْسِيْقَارْيَتَوَلَّى تَوْزِيْعَ الأدْوَارْفِي ذَاكَ الحَفْلِ المَشْهُوْدِفَالطَّبْلَةُ أَعْطَاهَا لِلْثَّوْرْوَالفَأرَةُ مِنْ شَنَبِ السِّنَّوْرْصَاغَتْ أَوْتَارًا لِلْعُوْدِأَلْبَطَّةُ تَنْفُخُ بِالْبُوْقِلِذَوَاتِ القَدِّ المَمْشُوْقِوَالصَّنْجُ يَرِنْوَالنَّايُ يَئِنْوَعَلَى إِيْقَاعِ الدِّرْبَكِّهيَجْرِي اسْتِعْدَادٌ لِلْدَّبْكَهألْقِرْدُ يُشِيْرُ إِلَى النَّمْلَهكَيْ تَنْزِلَ عَنْ خُرْطُومِ الفِيلْفَالرَّقْصُ سَيَبْدَأُ بَعْدَ قَلِيلْوَالدُّبُّ سَيَفْتَتِحُ الحَفْلَه.
