الجمعة ١٩ تموز (يوليو) ٢٠١٩
بقلم نايف عبوش

الإبداع في كتابة النصوص

ابتداءً لابد من التسليم، بأن الإبداع، موهبة فطرية، تولد مع الإنسان الموهوب. وعادة ما تظهر علامات الإبداع على الموهوب منذ بواكير طفولته. فيظهر في غالب الأحيان، طفلاً نشطا، وحركيا بين أقرانه، حيث تراه يستنبط العابا غير مالوفة، ويقوم بحركات تجلب انتباه الآخرين، حتى أن أقرانه ينقادون له، ويقومون بتقليد افعاله، وقد يجلب انتباه كبار السن المحيطين به أيضاً، فيحظى بعطفهم، ورعايتهم، فيؤثرونه في المودة، ويقربونه منهم مجلساً، وقد يتنبأ له البعض منهم بمستقبل واعد.

وهكذا تظل الموهبة، بما هي ظاهرة ابداعية قابلة للأستيلا، كلما مارس الإنسان التأمل.. واستطاع بخياله المتطلع.. ان يحلق بإحساسه المرهف.. بين صعيد أرض واقعه المثقل بالمعاناة.. وبين فضاء سماء احلامه المفتوحة الافاق بالإيحاءات.

ومن هنا يلاحظ ان الكتابة بما هي موهبة انسانية، تظل في جانب اساسي منها حالة مزاجية، وتحتاج إلى حس مرهف، وإلى حدث يقدح شرارة إشعال ومضة الانثيال من حافات الوجدان.

ولذلك لا بد لمبدع النص، من ان يطلق عنان خياله في التطلُّع، من دون أن يتعمد اختلاق مرموزات نصه بطريقة ميكانيكية، بحيث يقترب فيما يسرده انثيالا، من حقيقة صور واقعه المعاش، رغم أنه يعتمد في سرده للأحداث داخل بنية نصه، على خياله، في استيلاد صور عناصر واقعه الحي، ليصبها بسياق إبداعي في بنية النص.

ولاشك ان صقل الموهبة بالاختصاص.. ودعمها بالممارسة المهنية والدربة.. يرتقي بعطاء الكاتب الى افاق متقدمة من الرصانة المتكاملة الساحرة، التي تقترب بنصوصه المنثالة، من حقيقة اللوحة الفنية المكتضة بالصور، او القصيدة الشعرية الزاخرة بالبواحات، او المقطوعة النثرية الرشيقة التعبير .

وما دام الأمر كذلك، فإن التنطع، ومحاولة اصطناع الموهبة، سيكون تكلفا مقرفا، ويضع صاحبه في دائرة السخرية، وتسفيه أدائه، مهما حاول أن يطبعه بالعفوية، إذ لاشك ان المتلقي، سيتفاعل بسهولة وتلقائية، مع ذلك النص الابداعي، الذي يلامس همومه بصدق، ويعبر عن معاناته بشفافية، ويمنحه اعلى قدر من المتعة،والغذاء الروحي في نفس الوقت. فالنص كأي معطى أبداعي، هو حلقة الوصل بين المبدع، ومتلقيه، ما دام يتصف بالتلقائية التعبيرية عن الهموم، والقدرة على الإيحاء، والتأثير في الآخرين.


مشاركة منتدى

  • جميلة هي الحياة التي نعيشها بإبتسامة دائمة ، رغم جميع الظروف المحيطة بنا ، فكلنا في هذا الكوكب لدينا نواقص لا احد كامل ! ، ليس هناك مصطلح يطلق عليه "سعادة دائمة" ولا يوجد مسمى لكلمة "حزن دائم" فلا حزن يسكن الصدر هو باقي ، بالدعاء والصلاة وبالثقة بالله يبدل ربي حال الى حال ، اما بالرغم من مصطلح "السعادة الدائمة" فهو مصطلح خاطئ ، ليس من اجل الإحباط و تقليل المعنويات ، ولكنها الحياة ! ، لا حزن يبقى ولا سعادة تدوم ، لكن يمكن للشخص شراء راحة باله ، بالتغاضي وعدم الاكتراث بجميع التفاصيل المحطية ، تطبيق هذه النصيحة هي أحد كنوز هذه الحياة الفانية ، ويمكننا شراء الاثنين بسعر واحد !

  • ما هو حلمك ؟ ، كلمة سمعتها وترددت كثيراً على مسمعي، ما هو حلمي ؟ ، هل يمكن للأنسان العيش بدون حلم وبدون هدف ؟ ، عندما كنا صغاراً كانت مخيلاتنا تضج بالافكار والاحلام ، كان لا يزورني النوم الا بعد وضع الاف الخطط و الاحلام ، اما الان فأنا منتظره الغد ، لربما يحمل لي اخبار سارة ، يا ترى ماذا تغير داخلي ! ، هل روحي تغيرت ؟ ، ام فهمت الحياة بشكل اكبر ؟ ، لا اخفيكم سراً عندنا بدأت بالنضوج قليلا ، كنت اخبر الجميع بأحلامي ومعتقداتي ، ويا لخيبة أملي ! ، ذكرو لي جميع سلبيات تخصص أحلامي ! ، الى هذا اليوم لك انسى كلمة قد قيلت لي ( لن تنعمي بالراحة لمجرد دخولك تخصص الطب !) لقد دخلت في دوامة تفكير كبيرة ، لن اشغلكم فيها كيلا يصيبكم الصداع ! ، ولكني تعلمت درساً ، الا وهو انتظار الغد ، لكي استطيع رؤية احلامي و افكاري، مستقبلي ومعتقداتي ، ولكن هيهات هيهات لن اخبركم بحلمي وسترونه يتحقق!!!!!

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى