الأحد ٢٥ حزيران (يونيو) ٢٠٠٦
"المرأة تنتهك حقوقها وهي في أحشاء والدتها" خلاصة كتاب المغربية زينب معادي

الجسد الأنثوي وحلم التنمية

صدر للأستاذة والباحثة الاجتماعية المغربية زينب معادي يوم الجمعة الماضي كتابها الجديد "الجسد الأنثوي وحلم التنمية، إنها امرأة تذوب" وذلك بمقر الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بالدار البيضاء.

حيث أنها من خلال معاينتها لواقع المرأة القروية اكتشفت الباحثة وجود هوة كبيرة تفصل بين خطاب النهوض بأوضاع المرأة في الوسط القروي، وبين واقعها المعاش، وهو ما انعكس سلبا على واقع المرأة القروية التي تظل رغم حجم المجهودات المبذولة في هذا الإطار، الفئة الأقل استفادة من برامج التنمية على الصعيد الوطني، وهو ما تؤشر عليه معدلات محو الأمية وتنظيم الأسرة التي لم تعرف تحسنات كبيرة تذكر، مما يطرح السؤال حول أسباب مقاومة النساء القرويات لمثل هذه البرامج؟ وعما إذا كانت هذه المقاومة تعبيرا عن رفض المرأة القروية لمؤشرات العصرنة والتنمية ذاتها؟ أم أنها راجعة بالأساس لغياب خطاب تنموي يعكس تطلعات هذه المرأة وحاجياتها الفعلية.

توضح الكاتبة أن المرأة تنتهك حقوقها وهي في أحشاء والدتها لتكرس هذه الدونية والإجحاف بعد الولادة من خلال إسناد أعنف الأعمال وأرهقها لها وغير المعترف بمردوديتها في نفس الوقت، على عكس الرجل أو الفتى الذي يعد عنصرا فاعلا منتجا وذو مردودية، وتساءلت هل أهمية الأنثي تبقى رهينة مدى قدرتها على الإنجاب والإخصاب، أم أنها أبعد عن هذا المفهوم الضيق.

لقد توصلت الدراسة إلي أن الوشم الثقافي الذي يسم الجسد الأنثوي القروي في مختلف مراحل تكونه، بدءا بمرحلة ما قبل الولادة وإلى آخر فترات العمر، يتسم بطابع التمييز وبالتحديد القبلي للمكانة الاجتماعية للمرأة القروية، وهذا الوشم لا يتحدد بناء على خصائص خالصة للجسد بل انطلاقا من خصائص موروثة تسكن التمثلات والإدراكات يتم تحويلها في النهاية لخاصية بيولوجية، ثم لمكانة اجتماعية، ويعتبر هذا عائقا أساسيا يحول دون تمتع المرأة القروية بحقوقها المدنية كاملة، وقد بينت الدراسة أن تحركات المرأة القروية في المكان العام مازالت تحيط به مجموعة من القيود والضوابط ، مما يستدعي إحداث تغيير في مواقف المجتمع من جسد المرأة لجعل المكان العام فضاءا مفتوحا أمام الجميع دون تمييز.


مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى