الخميس ٢٨ آب (أغسطس) ٢٠٠٨

الشعلان تهدي جائزة شرحبيل للجسرة والحنيطي

أعلن المحامي عبد الرؤوف التلّ في العاصمة الأردنية عمان نتائج جائزة شرحبيل بن حسنة للإبداع، وقد حصلت الأديبة الأردنية د. سناء شعلان على الجائزة الأولى في حقل قصة الأطفال، وذلك عن قصتها المصّورة للأطفال "زرياب".

وأكّد المحامي التلّ أنّه سيقام خلال شهر تشرين الأوّل حفل خاص لتوزيع الجوائز، ويتضمّن الحفل كذلك تكريماً للمؤّرخ الأردني عبد الكريم غرايبة وللشاعر الراحل محمود درويش إضافة لتكريم عدد من الأدباء والشعراء الذين لهم بصمات واضحة على الحياة الثقافيّة في الأردن بمختلف تفاصيلها.

وقد أهدت الشعلان فوزها لنادي الجسرة القطري وللأستاذ الدكتور عبد الرحيم الحنيطي رئيس الجامعة الهاشمية، مؤكدة أنّ الفضل يعود في خروج إعمالها القصصية للأطفال لعون نادي الجسرة القطري الذي اجتهد لكي تخرج قصص سلسلة " الذين أضاءوا الدّرب" على خير وجه، كما أنّ للأستاذ الدكتور عبد الرحيم الحنيطي كلّ الفضل في انطلاقة الشعلان، فقد آمن بها منذ أن كانت طالبة على مقاعد الدراسة في الجامعة الأردنية، وأصدر لها مجموعتها القصصية الأولى" الجدار الزجاجي" ضمن منشورات الجامعة الأردنية/ عمادة البحث العلمي.

وقد أكّدت الشعلان، الأستاذة في الجامعة الأردنية على سعادتها وفخرها بهذه الجائزة، وأضافت أنّ تكريم المبدع في وطنه يفوق أيّ تكريم له خارج بلده، وأشادت بجائزة شرحبيل التي فتحت أفاقاً جديدة لدعم المبدع الأردني لا سيما الشاب، وركّزت على إبراز جوانب الجدّة والإبداع في منجزه أو مشروعه الإبداعي.وقالت الشعلان إنّ هذه القصة هي لبنة في مشروع عملاق، فهي قصة من سلسلة " الذين أضاءوا الدّرب".

فمشروع سلسلة الذين أضاءوا الدرب الذي رأى النور أخيرًا تحت مظلة نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي في قطر يقدّم أدبًا غير ملوث، ولا مشوهًا ولا مسممًا للناشئة العرب والمسلمين، وذلك عبر قصص منفصلة شخصيات من التاريخ الإسلامي كان لها فضل حمل نبراس العلم، وإضاءة الدّرب للإنسانية في شتّى حقول المعرفة والعلم والفنون والإبداع والتميّز.

وقد حرصت السّلسلة على تقديم شخصيات خالدة قدّمت الكثير والمميز في حقول المعرفة والعلم والريادة الإنسانية، ولكنّها لم تُكرّس كما يجب في قصصٍ للأطفال، وبات من الواجب أن تُقدّم للأطفال في قصص تراعي ذوق الأطفال وفهومهم وإدراكاتهم، وتمدّهم بما يحتاجون إليه من معلومات دقيقة متكئة على أمهات الكتب ومصادرها،فهذه المجموعة القصصية تعمل على الحفاظ على ذاكرتنا القومية، إذ إنّها تستعرض قصص حياة علماء قلّما يتناولهم البحث، ويجهلهم الكثير من أطفالنا الناشئة.

كذلك تُعنى قصص السّلسلة بتعزيز الكثير من القيم الايجابية، وتحّث عليها،مثل: الإيمان بالله، الصبر، الإخلاص، الشجاعة، التصميم والإرادة، العمل الصادق، حبّ العلم، حبّ الوطن والأهل، التعاون، المغامرة، الاكتشاف،...الخ.

وقصة " زرياب" الصادرة في العام 2007 في قطر هي قصة مصوّرة تروي حكاية الموسيقي زرياب الذي كان له السبق في تطوير الموسيقى العربية، وفي تطوير الكثير من الآلات الموسيقية الشرقية، وهو فنان عبقري بزّ علماء عصره في الموسيقى، وعكف نفسه عليها طوال عمره، فخلّدته. هـو زرياب الذي تتلمذ على يدي أستاذه الموسيقي الشهير إسحاق الموصلي في عهد الخليفة هارون الرشيد، ثم هاجر مرغمًا عنه إلى بغداد التي أحبّها مع زوجته وبنيه إلى المغرب العربي، ثم إلى الأندلس حيث الخليفة العربي المسلم عبد الرحمن الثاني الذي لقي عنده كلّ تقدير وحفاوة وإكرام، وتفرّغ حينئذ لفنه الموسيقي، فأبدع وفتح معهدًا موسيقيًا وملأ الدنيا ألحانًا عذبة، وأنفق الكثير من الوقت لتعليم النّاس فنون الموضة والرفاهية والآداب واللطف والرقة والذوق وآداب وفنـون الملبس والمأكل والمشرب حتى لقّبه النّاس بـ ( معلم الناس والمروءة ).

والقصة من رسومات الفنان عاصف نصري، ومن إخراج الفنانة هديل زكارنة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى