اليوم التطواني للفن والإبداع
نظمت مكتبة سلمى الثقافية بمشاركة منتدى السرد الأدبي اليوم التطواني للفن والإبداع في 8 مارس 2008 تحت شعار الإبداع رؤية، تكريما للشاعر الكبير الدكتور محمد السرغيني، في إطار الإعلان عن نتائج المسابقة التي نظمتها ملامح ثقافية في القصة. وقد تضمن هذا اليوم جلستين: الجلسة الأولى تضمنت قراءات في بعض أعمال الشاعر السرغيني، ترأسها الدكتور الشاعر محمد علي الرباوي، وقد افتتحت بالدور الطلائعي الذي تقوم به ملامح ثقافية بتشجيع الثقافة والإبداع، وهو الدور الذي تحيي به الدور الذي قامت به مدينة تطوان سابقا في احتضان رواد الأدب والفكر في المغرب امثال الدكتور السرغيني في بداية معاقرتهم للكلمة.
المداخلة الأولى قدمها الدكتور الطيب الوزاني تحت عنوان ، أعرب فيه الباحث عن قيمة شعر السرغيني وغنى مضامينه وإيقاعاته وخصوصيته. وتعلقت المداخلة الثانية التي ألقاها الدكتور رشيد بن حدو بديوان الشاعر السرغيني بالعربية الذي هو بعنوان "من أعلى قمم الاحتيال فاس" ومقارنته بالديوان الذي صدر للشاعر بالعنوان نفسه بالفرنسية، وأجرى الباحث نوعا من المقايسة بين الديوانين ليخرج بنتيجة ان الديوان الثاني ليس ترجمة للديوان الأول وإنما يتعلق الأمر كما عبر عنه بالمختلف ضمن المؤتلف أو مختلف المؤتلف، من هنا غير الباحث عنوان مداخلته التي كانت "السرغيني مترجما السرغيني" لتصبح "من يترجم من"، لكنه أكد أن الديوانين معا هما سيرة ذاتية شعرية لهواجس الشاعر ورؤاه وهلوساته في دروب فاس وأسوارها واضرحتها. أما المداخلة الأخيرة فكانت للدكتور محمد المعادي الذي تناول كتاب "مفهوم الكتابة من التنظير إلى الممارسة" بالتحليل والقراءة من خلال التجربة الشعرية وسؤال القراءة والكتابة وإشكالية التجنيس، ليؤكد أن الشاعر السرغيني من طينة الشعراء الكونيين، وأنه ناقد عميق الرؤية ومنظر للكتابة الشعرية على مر ستة عقود، بالإضافة إلى أنه ناحت للغة خاصة به.
أما الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور محمد الفهري فقد خصصت لشهادات في حق الشاعر السرغيني قدمها كل من الشاعر عبد الكريم الطبال والأديب الناقد الدكتور محمد أنقار والناقد الدكتور حسن العوفي والشاعر الدكتور محمد علي الرباوي والأديبة سعاد الناصر أم سلمى.
كما تضمن اليوم أمسية شعرية ترأسها الدكتور محمد المعادي شارك فيها مجموعة من الشعراء: محمد السرغيني وعبد الكريم الطبال ومحمد علي الرباوي وأم سلمى وأسعد البازي وفاطمة فرح ومحمد بمخوت. وتلا ذلك تقديم عضو اللجنة العلمية لمسابقة القصة الدكتور برهون بيانا باسم اللجنة العلمية، المكونة من الدكاترة: محمد أنقار وهيفاء السنعوسي وسعاد الناصر ومحمد اقبال عروي ونجيب العوفي والبازي ورشيد برهون وخالد أقلعي، تحدث فيه عن الإطار الذي انبثقت منه المسابقة، وأعلن عن الفائزين والمسوغات التي رأتها اللجنة سببا للفوز. كما قدمت الدكتورة سعاد الناصر كلمة الدكتورة هيفاء السنعوسي التي تعتذر عن عدم حضورها وتهنئ الفائزين بنجاحهم.
وقدمت الجائزة الأولى للقاصة نوال الغنم من المغرب عن مجموعتها "الجانب الآخر" وقدم الدكتور محمد إقبال عروي الجائزة الثانية للقاص محمد بن عزوز عن مجموعته "المدينة تحترف الخبل" وقدم الشاعر عبد الكريم الطبال الجائزة الثالثة للأستاذ خالد السليكي الذي تسلمها نيابة عن القاصة الدكتورة سناء شعلان من الأردن عن مجموعتها "عام الفيل". كما قدمت جوائز تشجيعية لكل من القاصة سناء علوش ومحمد العوزي وعبد الهادي فاهم، ثم أعلنت سعاد الناصر باسم ملامح ثقافية عن تنظيم مسابقة في الرواية سيتم الإعلان عنها قريبا.
