السبت ٧ شباط (فبراير) ٢٠٠٩

بالكوميديا السوداء الممسرحة نواس يعلن تأويله

في أمسية شعرية نظمها ملتقى الوعد الثقافي مساء الجمعة احتفى الجمهور بالشاعر نضال نواس الذي أتحف المتلقين بنصوص مغايرة تماما وخارجة عن ما اعتادوا عليه متجاوزا استخدام المفردات وواضعا إياها في قوالب وإحالات رمزية، قرأ فيها نصوصا بحضور شعراء وصحفيين ومسرحيين ومعلنا عن ديوانه الذي سيصدر حديثا من "دار النهضة" ويحمل اسم (تأويل)، قرأ نضال نصا مُهدى إلى والدته:

من سيمفونية القمر.. من الأرض الملأى بالأثداء القدسية.. من مسرح الفرح البشرى.. من حشرجة دموع المصلين.. من ستيني داعبت شرايينه لذة التهجد.. من نعاس معتوه دثرته غيبوبة الفراغ..من منزل مثخن بسديم الحياة.. من ذاكرة مراهق مكتظةٍ بعشش الطين ومخلوقات لم تنقرض بعد.. من أربعيني متقرح يحتمي من المناخات المشطورة؛ ويلعن أنفاس من طحنوا عظامه وركلوا أيامه.. من أم لها رائحة الخبز؛ مشبعة بالأعياد؛ موهومة بأوراق التقاويم.. من أم ترنحت عروق أنوثتها لأن هناك ذئابا لا يسمعون إلا ضجيج الجمادات وعربدة الأقفال..

وتابع قراءة نصوصه مزيدا كثيرا من الدهشة وقرأ نص "خمريات":

بعد أول كأس

من يقلد لي صوت المنفى

من يذكرني بصوتي

علمني قارع الطبل أن آلهة التمر لهذا الزمن هي الراقصة

خلق شكلاً ماكراً للفضيلة ثم نبذها

ويلومونه... لماذا لا تحمل في سيارتك سوى زجاجة العرق!؟

حتى سقف منزلنا تواطأ معهم

في واحة من البهاء المزدحم بالقوارض، بللت رأسها بماء الرعب وجلست تسامر

بكارتها..

فيما كان ذاك الطاعن في العبث يداعب سيقان السلطة.

بعدها دار حوار حول الرمزية في نص الشاعر وعن مدى تأثره بالنص المسرحي وعن الدلالات الكثيرة التي تجعل مجمل نصوص الشاعر مليئة بالكوميديا السوداء، وعن الفضاء الذي اشتغل فيه وبذلك انتهت الأمسية بالتذكير أن الشاعر نضال نواس من مواليد مكة وهو متخصص مكتبات ومسرحي نال كثيراً من الجوائز في المسرح ومثل المملكة في عدة مهرجانات.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى