بعدها صار الدحنون أحمر
صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع –عمان المجموعة القصصية الأولى للقاصة مهيرة هاني مقدادي وهي بعنوان «بعدها صار الدحنون أحمر» وقد جاء الكتاب في272 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافه الفنان نضال جمهور
تحاول مهيرة مقدادي وبخلاف الكثير من الكاتبات وبشكل متميز ان تسبر اعماق الانثى لتؤكد ما قد يكون حقيقيا من ان الاضهاد وما يصاحبه من ارهاصات قد تكون الأنا وأحساساتها هي المشرع الرئيس له، ويتضح ذلك بقوة في نص رغبات مكبوتة حيث تتعامل الشخصية مع ذاتها ضمن ما تعتقده قراءة للاخر/الموظف الذي تظن انه يؤخرها متعمدا:
" تبّاً، بدأ يشتهيني، أشعر أني عارية تماماً بذهنه، تبّاً لكم معشر الرجال، أكاد أقسم أنكم تشتهون حتى القطط..!!"
تناول كأس ماء، رشف رشفة واحدة فقط، عدّل ربطة عنقه، ثم أعاد السفرجلة لتتدلى وذات العين إلى ساقي.
فتقوم بمجموع حركات من قبيل الرشوة لينجز لها المعاملة لتكتشف في النهاية أنه:
"شعرت بصوته يتردد داخل حدود عقلي، وكم ذهلت لضيق الحدود تلك، عندما رفع رأسه حتى صارت عينه الغائبة تنظر تماماً في عيني بينما الأخرى تنظر إلى فراغ بجانبي!!"
فمهيرة مقدادي وكما جاء على الغلاف الخلفي للمجموعة: قاصة تحاول أن تُشرِع الجرح الداخلي للأنا/ لتلملم رؤاها الباحثة عن عوالم تسترها المفردة وتشيء بالقدرة والرغبة في الاختلاف.
وهي قاصة تفتش وبوعي حاد عن بناء سردي يستطيع حمل رؤاها الباحثة عن عوالم قادرة على الخلق والتميزوامتلاك الأجنحة.
ولا يمنعها هذا عن تشريح الجانب السيكولوجي المتوهم لدى المرأة، من خلال بناء سردي سلس وجريء وحافل بالاسئلة المخبوءة في النص.
