ترياق
عن دار المسار للنشر- دبي، صدر للشاعر المغربي عبد اللطيف الوراري مجموعة شعرية جديدة موسومة ب "ترياق". تتألف المجموعة من ست عشرة قصيدة تنتظم في 96 صفحة، وهي: يا أهل بغداد السّلام، المجاز كما من دالية، لمْ أطمع بِشيء، لِلصُّدفة دخانٌ في يد الآشوري، الشُّعراء المغاربة، ريح طنجة، نزهة، أطياف، عواء، هؤلاء المرضى، وعداً بكِ.. أيّتُها المريضة، ترياق، متاع المشمولة بالجراح، مَتاعاً نَثَرْناك، أُمَّ المباذِل، ثمّ قصيدة الأسطقسات، التي أهداها الشاعر إلى ابنه ريان، ومنها هذا المقطع الشعري:
"يا جِسْماً يمرُّأدِمْ عليّ الْحَالَتُسْكِرني نَدَى الدّفلى فأرْقصُ وارِثاً صمْتَ الْجِهاتبِلا أَصابِعَأُوثرُ العَدْوى على علّاتهاهِيَ ذي الْعُيون ُ اليابِساتْتمْضي، وَوِجْهتُها الْغِيابيدايَإنْ نقَرَتْ قُصاراها يَدايْ ".
عن مجموعة "ترياق" يقول الشاعر والناقد البحريني علوي الهاشمي: "تتميّز هذه المجموعة بقدرة واضحة على التصوير الشعري وإدارته في إطار من الحوار الخارجي الذي يستبطن الحالات الشعرية المختلفة، والتعبير عنها في بناء نصّي متماسك ترفده موسيقى هامسة من الإيقاع الذي يتخلّل بنية قصيدة النثر، ويقوم بضبط تشظّياتها والجمع بين أعناق صورها المتنافرة ومفارقاتها الواسعة. هذا عدا ما تقوم به موسيقى التفعيلة في النصوص التي تتأسّس عليها من دور جمالي خاصّ".
وأمّا الشاعر اللبناني شوقي بزيع فقد أكّد بقوله: "يمتاز شاعر هذه المجموعة بغنى الموهبة وتدفُّق العبارة وثراء الصورة. كما يُظهر معرفة واسعة بالتراث العربي الشعري وأسرار القصيدة العربية، وبخاصة على مستوى الإيقاع وتنوُّع التراكيب مع محاولة جادّة للتوأمة بين العناصر الموروثة وبين العناصر المستجدّة والمتصلة بقيم الحداثة وتعبيراتها".
وللإشارة فإنّ المجموعة كانت قد حظيت بالجائزة الأولى من جوائز ديوان الشرق- الغرب لعام 2009م، وقالت عنها لجنة التحكيم: ("ترياق" مجموعةٌ ذكية، داخلت بين قصائد النثر، والتفعيلة، وقصائد اللمحة، وتركت الذات تخاطبُ المطلق من خلل مخاطبة وجوهٍ وحالات، وعوالم عديدة ). ومجموعة "ترياق" هي الثالثة للشاعر بعد "لماذا أشْهَدْتِ عَليَّ وعْدَ السَّحاب؟" 2005، و"ما يُشْبه ناياً على آثارها" 2007.
