الأحد ٢٤ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٦
بقلم إبراهيم النمر

تعاويذ من تحت الرماد لا تعني أحدا!!

التعويذة الأولى

"المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي، المذاق الحامض يثير الغثيان"

تكرر سبع مرات إحداهن بالمقلوب والبخور عنبر و جاوي

* *

ذاك ما استطاع أبي، قبل الرحيل أهداني ذلك الحصان الخشبي، أتذكر ذلك جيدا..

المرأة التي أحبها تحب الملابس الضيقة أو القصيرة، وتحب من الكلام ما كان حلوا كالفطيرة، وترغب أن اخطفها ذات يوم فوق حصاني في ساعة ظهيرة، وتشترط أن يكون الحصان أبيضا بلون النهار وان اشتري لها فستانا طويلا بلون النهار أيضا..

كنت امتطي صهوة الخشب، وأرى من الأحلام تلالا، خلف البعيدة ترقد الشمس نائمة، لا تزال الشمس ترقد نائمة خلف تلال الحلم البعيدة .

التعويذة الثانية

"المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي، المذاق الحامض يثير الغثيان"

تكرر ثلاث مرات وأنت محدث والبخور مستكة و حبهان

* *

كل ليلة أرتاد المقهى، و كل ليلة يتجمع بها الرجال ذوي الحلل الغالية، وكل ليلة يتراهن الرجال ذوي الحلل الغالية على المرأة التي أحبها، فأنضم إليهم علني أربحها، مرارا حاولت تعلم لعبة الورق، وفي كل مرة أظن أني قد أحسنتها.

التعويذة الثالثة

"المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي، المذاق الحامض يثير الغثيان"

توضؤ بلبن وكررها تسع مرات.. البخور لبان دكر

* *

الشرطي راكب السيارة – ذات الضوء الملون بالأزرق والأحمر – بعد انتصاف الليل استوقفني و ألقى ما معي من زهور – كنت أحملها للمرأة التي أحبها من أجل يوم ميلادها – على الأرض، وبصق على هويتي وقذف بها وجهي، الشرطي راكب السيارة أشار للسائق فانطلقت السيارة، والزهور التي كنت أحملها بالأرض قد التصقت.

التعويذة الرابعة

"المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي، المذاق الحامض يثير الغثيان"

تكرر خمس ليال متعاقبة في كل ليلة خمس مرات

* * *

الحانات تتقابل وتتجاور في الشارع الطويل، في الحانة الرخيصة أجلس وأطلب من البيرة كوبا ومن الترمس طبقا، ومن الخمر الرديء كأسا ومن المخلل طبقا، ومن البيرة كوبا دون طبقا من الترمس، و المرأة التي أحبها تقف بباب الحانة المقابلة – التي تزدان بخمس من النجوم العالية – عارية الصدر والبطن والفخذين، ومن بين شفتيها تنفث دخان السيجار، بعد قليل يمر بها أحد الرجال المتشحين بالبياض وغطاء الرأس المتهدل، ويلقي بين حجرها العاري دفقات من المال الساخن،

.. ملعون ذلك الخمر الرديء دائما يثير الغثيان..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى