الجمعة ١٦ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩

رحيل العالم المصرى د. عبد العظيم أنيس

بعد أيام من رحيل صديق عمره المفكر المصرى محمود أمين العالم، رحل عن عالمنا عالم الرياضيات والمفكر المصرى د. عبد العظيم أنيس عن عمر يناهز ستة وثمانون عاما بعد صراع طويل مع المرض.

ولد د. عبد العظيم أنيس عام 1923 بالعاصمة المصرية. التحق بعد انتهاء دراسته الثانوية بجامعة فؤاد الاول (جامعة القاهرة حاليا). حصل على شهادة الدكتوراه من الكلية الملكية للرياضيات الاحصائية بجامعة لندن بالمملكة المتحدة عام 1951

كان د. عبد العظيم أنيس عضوا فاعلا في الحركة الوطنية المصرية. شارك في انتفاضة 1936 ضد المعاهدة مع بريطانيا واعتقل بسب مشاركته فيها. أصبح خلال دراسته في الجامعة من قادة "اللجنة الوطنية للطلبة والعمال".
تعرض للاعتقال مجددا خلال مشاركته في الأحداث التي تبعت حرب فلسطين عام 1948 حيث أمضى في السجن عاما ونصف العام،حتى قام وزير الداخلية وقتها فؤاد سراج الدين باشا بتخييره وزملائه بين البقاء في السجن أو السفر إلى أوروبا لإنهاء دراساتهم العليا.

سافر للدراسة في بريطانيا وعاد للقاهرة بعد ثورة الضباط الأحرار عام 1952 حيث عمل أستاذا للرياضيات بجامعة القاهرة. سرعان ما تم طرده في حملة تطهير الجامعات من الأساتذة ذوى الميول السياسية التي قررتها قيادات حركة الضباط الأحرار.

بعدها قاد مع محمود أمين العالم صراعا مع المفكر عباس العقاد، وعميد الأدب العربي د. طه حسين، واستطاعا من خلال كتابهما "فى الثقافة المصرية"، ومقالاتهما في مجلة روز اليوسف وغيرها ترسيخ المفاهيم النقدية للواقعية الاشتراكية.

اعتقل بعد ذلك لمدة خمس سنوات في حملة اعتقال لقيادات الحركة الشيوعية في مصر إلى جانب محمود أمين العالم، وصنع الله ابراهيم، وغيرهم. خرج بعدها ليعود للتدريس في جامعة عين شمس. التحق بعدها بالعمل بالأمم المتحدة في المعهد العربي للتخطيط.

عارض د. أنيس سياسة الرئيس الراحل محمد أنور السادات في زيارته للقدس، وما تبعها من توقيع لاتفاقية كامب ديفيد. قام والراحلة د. لطيفة الزيات ود. رضوى عاشور، وعدد من القيادات اليسارية بتأسيس "لجنة الدفاع عن الثقافة الوطنية" التي انضوى تحت لوائها كل المثقفين المصريين المعارضين لاتفاقية كامب ديفيد.

من مؤلفاته الى جانب كتابه المشترك مع محمود أمين العالم كتب في العلم والسياسة والثقافة بينها "علماء وأدباء ومفكرون"، و"اصلاح التعليم أم مزيد من التدهور"، و"قراة نقدية في كتابات ناصرية"، و"التعليم في زمن الانفتاح"، و"ذكريات من حياتي"، وكتاب كان قد كتبه في السجن بعنوان "رسائل الحب والحزن والثورة".


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى