السبت ١٥ حزيران (يونيو) ٢٠٢٤
بقلم عدنان عبد النبي البلداوي

صوت البيان

لـكـــلِ قــافــيـةٍ عَــزْفٌ، تــوَلاّهــا
وحُسـنُ مضمونها، إشراقُ مَغْـزاهـا
أجـواؤها إنْ حَواها الصِدقُ عامـرةٌ
وعَـذْبُ رافِـدهـا، يـروي مُحَـيّـاهـا
والرأيُ إنْ جَـعَـلَ الإنصافَ غايـتَـه
تسْـمـو بـه الحالُ، مبناها ومعناهـا
تـَـرنِـيـمَة بـنَـقـاءٍ، صاغَـهـا ألـَــقٌ
تُـعَـزِّزُ الـوَصْلَ، في أسمى نَواياها
يامـن يـَرومُ دَوامـا، فــي تواصلِه
فـعِــفّـة الـنـفــس، للآمال تَرعاهـا
إذا النصوصُ تـسامَـتْ في بلاغـتِها
بـفضلِ مَـوْهــبةٍ قــد لامَسَـتْ فـاها
يـزهـو النشيدُ بها فخرا بما وُهِـبَـتْ
زهْــوَ الـقلوبِ بحُـبٍ قـد تَـمَـنّـاها
مَلامِـحُ الـودِّ، فـي انـسامهـا عَـبَـقٌ
وفـي الـتكلف تـبدي النفسُ شكواهـا
قالوا : وثـقْـتَ بأوصافٍ فبُحتَ بهـا
فــقـلتُ : قـلبي قـبل العـيـن أفْـتـاهـا
لـمّا رأى ، أنّ فـي مضمونها قـبَـسا
مــن الحـقـيـقة قــد أغْـنى مُـؤَدّاهـا
إنّ الـتّـحـايا اذا جـاد اللـسـانُ بـهـا
من معجم الحب صار القلبُ مأواها
صَوْتُ البـيانِ لـكي يعلو، يُعـزِّزه
نَـقاءُ نَـفْـسٍ، زها بالطيب فحْواهـا
إنّ التخاطبَ في استِجـداءِ عاطفـةٍ
لا يـنـتمي لِـنَـوايا، عَـفَّ مَسْعـاهـا
محاسِـنُ الوَجْـهِ ليس الطبْعُ يرفِدُها
لـكـلِّ ديْـمـومَـةٍ شـأنٌ بـمَجْـراهـا
الطـبْعُ ليس جمالُ العـينِ يـَكـشـفُـه
كم مُـقْـلةٍ قد تـمَـنّـتْ غيرَ سُـكْناها
نَـهْجُ الثـقافـة يُـعطي نُـورَ أحـرُفِـه
للنفـس بُـغـيةَ تَهْـذيـبٍ لِمَسْـراهـا
فإنْ تزامَـنَـت الأخلاقُ تَعـلُ بهـا
مَراتِبُ العِـزّ صَوْبَ الأفق مَرْقاهـا
تبقى المواهبُ تمضي في توجهها
صَوْبَ العطاء لأن العَـزْمَ يهواهـا

(من البسيط)


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى