طريق الحرير عولمة لها نصير
لن أطيل عليكم، ولن أسهب في الحديث، فالقلوب تنفطر والوقت لا يحتمل، والأعصاب لا تتحمل،،، وكلنا يعرف نوايا الصهيونية وربيبتها اسرائيل وحقيقة جرائمهم البشعة في غزة. فماذا بعد.....؟
قبل خوض غمار سيناريوهات وخيالات ما سيتبع من أحداث، اسمح لي عزيزي القارىء بطرح هذه التساؤلات:
ماذا تسمي حركة التظاهرات الحالية حول العالم؟
ما الذي حرك هذه الجموع البشرية الجامحة؟
هذه الشعوب التي بحت أصواتها منددة، ومطالبة بايقاف الغزو الفاشستي على غزة وتحرير أرض فلسطين كلها والنيل من هذا الكيان الغاصب وممن أسسه وانشأه.
فما مدى الألم الذي يشعرون؟
هل هي صور الأطفال الصرعى فقط؟
هل هي صور النيران والدمار فقط؟
هل هي مشاهد العنف الوحشي؟
هل هي.....وهل هي؟..... أم ماذا؟
هي مجازرعديدة ومتنوعة... وكلنا يرى ويسمع...وكلنا يعي تماما لما يحصل من جرائم
فتقتيل وتذبيح واحراق....كلها على أرض صغيرة جدا ومكتظه...
كلها على أرض غزة الطاهرة.... غزة أرض العزة.
وكأن "العدو الصهيوني متمثلا في كيان اسرائيل" وأعوانه، قد حشروا هذه الأعداد البشرية داخل هذا السجن الكبير، ومنعوا عنهم كل الامدادات لفترات طويلة لتجفيفهم، ومن ثم البدء باحراقهم.
فمنذ بدايات القرن الماضي وبعد فشل كل محاولات الارهاب السابقة، وما تلاها من محاولات وأعمال تعذيب وتهجير، مرورا بتعليق "جزيرات – جمع جزرة صغيرة - السلام" لشعوبنا المتأرنبه، وما تبع ذلك من افساد للأخلاق والاقتصاد وللسياسة أيضا، وما تلاها من هزائم متلاحقة لكيان اسرائيل هذا، هزائم أعاقت تنفيذ ما تبقى له مخططات، هزائم قد تودي بوجوده كليا... فلم يعد أمام هذا العدوا القاتل سوى حرق هؤلاء المقاومون والانتهاء منهم حتى ولو كانوا "أجنة" في بطون أمهاتهم.
مجازر وحرائق وتقتيل وتدمير وارهاب... ولكن ماهي حقيقة الدافع الحقيقي الذي حرك هذه الجموع البشرية حول العالم؟
سؤال طرحته على العديد من فئاتهم وبمختلف ألوانهم وأجناسهم، وهذه هي اجاباتهم:
فمنهم من يؤيد:
ودرجات التأييد متنوعة تتأرجح بين تأييد ديني مشبوه - "هم أنفسهم يشككون بحقيقته وصدقية تأويله" -، وبين نفسية مريضة سادية قاتلة ومجرمة.
ومنهم من يعارض:
ودرجات المعارضة أيضا متأرجحة وتمتد عبر طيف واسع وكبير.
ولكن حقيقة ادراك هذه الشعوب بأن المشكلة ليست فلسطينية، وليست بالعربية بل هي عالمية محضة، فان هذه الشعوب الواعية "بشقيها المؤيد والمعارض" والمتضررة والمهددة جميعها من خطر هذه الحركة الصهيونية الغاشمة، وحقيقة معرفتهم بأن (الدور) أت عليهم... عليهم جميعا وبشقيهم، المعارض والمؤيد، "حيث ابتدأت تأثيراته الاقتصادية والسياسية" عليهم.
ولرفض هذه الشعوب المبكر لكل ما يجري من جرائم، فانهم (أي شعوب العالم) يجدون فيما يحدث في غزة من محارق ومجازر وتنكيل وتقتيل، مثالا وعبرة لهم كي يخافوا ويعتبروا ومن ثم يحطاطوا لأنفسهم.....
وكأن شعوب الأرض قاطبة قد أدركت فحوى هذه الرسالة الصهيونية الغادرة ولسان حالها يقول: "غزة مثال فقط لما يمكن أن يحدث لكم ان عارضتمونا وقاومتمونا، فنحن على أراضيكم وقريبا سنستلم زمام أموركم، وسنستكمل استعبادكم".
لهذا السبب ولهذا الادراك والوعي المبكر فقط، فاننا نرى من يؤيد الغزو منهم، يؤيده على استحياء، ومن يندده، يفعل ذلك بشده وقوة وانفعال... انفعال لم نعتد على مشاهدة مثيل له بين سكان المعمورة.
اذن احراق الصهاينة الغاشمون لغزة العزة على من فيها قد حرك شعوب الكرة الأرضية قاطبة، قد هيجهم جميها، قد أثارهم وحرك... ثورتهم... لأن حقيقة ما يدور حول شوارع العالم اليوم... هو... ثورة.
انها ثورة عالمية متحدة متراصة ومتعاضده ومتفقة كلها على معاقبة الكيان الصهيوني الفاشتي الغادر والبشع، ومنعه من الاستمرار في مجازره ومحارقه على غزة الطاهرة، والعمل على ازالته كاملا من أرض فلسطين حتى لا يتمكن من تصدير جرائمه لشعوب العالم الأخرى.
إذن هي ثورة عالمية ذات رسالة واضحة، فماذا سنفعل؟
وما هو المطلوب انجازه لانقاذ أهل غزة ومقاوميها؟
فما هو الحل لحماية الشرق الأوسط من تقسيم وتشرذم جديدين؟
وكيف ندرء شر الصهيونية عن باقي شعوب الكرة الأرضية جمعاء؟
أسئلة عديدة ومتنوعة ومخيفة في ذات الوقت...
ولكن، اجاباتها وعلاج منشأها وما نجم عنها من معضلات عالمية كارثية هو كلمتين اثنتين... نعم كلمتين اثنتين فقط لا غير...
"السفر بالهوية"
نعم كلمتين اثنتين يكررها كل حاكم حر، مؤمن بحقيقة شيطانية الصهيونية وأتباعها، وبفشل كل هذه المنظمات العالمية "الصهيو......أمريكية، بريطانية، فرنسية، هولندية..... الخ"، والتي أسست أصلا لترسيخ وجود الصهيونية والتمهيد لها لقيادة العالم دكتاتوريا.
كلمتين اثنتين تنطلقان من سوريا، أم الأحرار ومهد الثوار، تنطلقان مبدأيا واستهدافا نحو تركيا ولامانع لما جاورها من أقطار...
تتلوهما نفس الكلمتين من تركيا الأبية، العصية على العلمانية والصهينة...
تتبعهما نفس الكلمتين في أقطار المغرب العربي... وهكذا.... حتى نسمع نفس الكلمتين تترددان ملائكيا في كل فسحة الفضاء الكوني كله، يلتقطها أحرار العالم وينصهرون معها، مخلفين خلفهم من يهملها...
سوريا كلنا أمل ورجاء أن نسمع هاتين الكلمتين تنطلقان من أرضك...تنطلقان بأسرع وأقوى مما يتخيل أعداء الانسانية، كلمتين اثنتين تخلطون بهما شعوب العالم الحر سويا، يتعاضدون ويتساندون... لكبح جماح هذا الوحش الكاسر... الذي يستهدف الانسانية جمعاء.
ثورة عالمية قد ابتدأت ولن تتوقف، فاحتضنوها، افسحوا لها المجال لتصل وتتصل وتتواصل مع مقاومين استبسلوا... للقضاء على هذه الصهيونية الغادرة.
الشعوب في الشوارع لم تنتظر أحدا ليلقي بالثورة اليها، الشعوب وحدها قد التقطتها... نعم التقطتها... فلم يكن من يحملها... فاكسروا يا قادة العالم لها كل الحدود، حدود (سايكس – بيكو)، وحطموا (وعد بلفور)، وتحرروا من كل الأوراق التي كبلتكم، وعرقلة مسيرتكم...
فاللزراعة معول... وللحصاد منجل...
وللاثنين معا، تكافل وتعاون وأذرعة رجال لا يستكينون.....
وبها جميعا... نعود لطريق الحرير... العولمة التي.... حتما ستصير
