علي جمعة الكعود وآزخ وقصائد أخرى
في ديوانه الجديد والموسوم ب(آزخ وقصائد أخرى) 2010 يواصل الشاعر علي جمعة الكعود لعبته الشعرية بتحويراللغة الى عبارات مموسقة تحكمها التفعيلة التي بقي الشاعر مخلصاً لها في قصائده الثماني عشرة ابتداءً من قصيدته آزخ التي تشكل محوراً أساسياً في هذا الديوان حيث يعاوده الحنين الى بلدته القابعة في جنوبي شرق تركيا راصداً ماتعرضت له أيام المجازر الأليمة في بداية القرن العشرين ومؤرخاً للبطولات التي سّطرها السريانيون في تلك الفترة العصيبة لافتاً الى أن /(آزخ أصغر مدن العالم ..أكبر مدن الروح )الى أن يصل الى قناعة شعرية بأن( آزخ آلهة ٌ من دون قرابين..الصبح تنفسّها والغيم استنشق أنفاس ألوهتها..صارت للعشق عناوين) وفي قصائده الأخرى يمارس شاعرنا الكعود لعبة الانزياحات اللغوية كما في قصائده \مسقط رأيي \و\كفكفي حسنك \و\أوغروا عينيك ضدي \وغيرها... باستعماله صوراً شعريةً غير مسبوقة تمتاز بالدهشة والحرفنة ويؤكد ذلك في قصيدته آيلاً للقنوط حيث يقول. (يرممني الشعر منذ قرابة عشرين عاماً ومازال كالمُهل يشوي الفؤاد ويطلي جدار دمي بالبكاء) مغلفاً كتاباته بحزن شفيف ظل مسيطراً عليها ومكللاً بعضها بسوداوية مفرطة تتجلى في رثائياته لأخيه الذي قضى شاباً ومن عناوينها (أمير الأحزان \ الهزيع الأخير من الموت\ حوار أحادي مع الموت..وغيرها) بقي أن نشير الى أن هذا الديوان حاز على جائزة سليمان العيسى الثانية (مسابقة وزارة الثقافة السورية) لعام 2008 وجميع قصائد الديوان منشورة في جريدة الزمان العراقية خلال العام المنصرم قبل صدورها في هذا الديوان الصادر عن الأسرة السريانية الأزخينية التي أصدرت له من قبل ديواناً بعنوان (قصائد آيلة للقنوط).
* آزخ وقصائد أخرى \112ص قطع صغير—علي جمعة الكعود__من منشورات الأسرة السريانية الأزخينية (القامشلي2010)-الديوان الحائز على جائزة سليمان العيسى الثانية في الشعر 2008.
