الأحد ١ آب (أغسطس) ٢٠٠٤
بقلم سليمان نزال

عناقيد الضياء المشاغب

عناقيد الضياء المشاغب

1

عندما وصفني الظلامُ المُسْتَفِزُ بالذبول
لم اكن قد أطفئتُ جميعَ مصابيحي
لذا تركتُ أقماري ترد عليه.
و جعلتُ الصرخة تضيء مثل نيزك
في فضاءِ جراحي...

2

الضياءُ الذي يذهبُ لمدرسة النور
كلَّ صباح
كي يتعلمَ أخطاء الظلام الدامي
لا يستحق الرجم

3

لكلِّ مقهور قمر خصوصي
يدور في فلكِ التمرد

4

أضيئي يا شجرة الأيام
أغصانكِ أضيئي..
و إخلعي قشورَ الظلام
عن جذعكِ الجريء

5

تخبو شعلة الكلمات قليلا..
بداعي الخجل
كلما إقتربنا من حافة البوح

6

اللوزُ الذي في الحكاية
كان أكثر بهجةً و توهجاً
من لوز المسافاتِ العارية..

7

بين الجهات الغازية و الجذور الباقية
معركة كسر عظم
و علاقة تناحرية..

8

الرايات التي يرفعها ضياءُ الصقور
فوق قمةِ السناء و التفاني
لا ينزلها جنود الظلام الغاشم..

9

ما كل ضوء يأتي
بتضاريس المليحة السجينة..
بعضُ الأنوارِ كاذبة
بعضُ الأنوارِ خائنة..
تخفي وراء ظهرها سكينا..

10

رأيتها تطوقني بصرختها
و تجلس بين زفرات الأماني
و الطريق إلى وجداني..
مالتْ إليّ ببريق وجدها..
فملتُ عليها بأحزاني..
قالت: لنهار النازفين شموسي..
قلتُ: لكنها تعاني...

11

حين تمرينَ ..
مشرقةً تمرين
تلتفينَ بعباءة رحيقك..
أرى الساعات تدير رقابها
و يخلع الضوء قبعته
على مرأى من شروقك..

12

يحشو صديقي وقته
بالصبر و الكبريت
و يثبت دائما
حين يحك ظنوني بعود نابت
أنه أكثر إخلاصاً من دمي
في عشق أراضيها..
و في لهجة الثوابت..

13

الضياءُ الجريحُ
ينزفُ و ينزف طويلا
و لا يأخذ إجازة مرور
من العتمةِ الجبانة

14

إذا جاءت شموسُ النهاراتِ الفدائية
ما فائدة هذا الغزو بشموعه الوبائية؟

15

في الكهفِ كان يضيءُ العوسجُ
في الكهفِ كان يضيعُ المكان

16

عندما كنتُ حيا ًو معافى
لم أخرج إلى النور
إلاّ عندما خلعتُ القبيلة
عن حرفي..في ليلةِ صيف

17

رأيتُ أسطورةً تسرقُ كو كباً في نبضي..

18

هل تصلح صيحتي مجذافاً
على ضوء رحلتك في أعماق سؤالي؟

19

كيف يكون الضياء حيادياً
يحملُ صافرة بين شفتيه
و يفرضُ على القتيل ضربةَ جزاء
كلما ردَّ على كراتٍ للسفاحِ حاقدة؟

20

الضوء قبضة باسل
الظلام صفقة إسمنت

21

كلما نظرتُ إلى المكان
حيث إنبثقت شمسُ غيرتها
أدركتُ أن الجهات
تغلط في حسابِ الشرق..

22

مطرٌ كوكبيٌ برأسٍ عنيدةٍ
ينهمرُ على أطرافِ وقتٍ
يمشي قلقاً في مدار الثلج
في زحمة الشارع
يقطع الماس المفاجىء دون قصد
فلا يعتذر لأحد..

23

شوَّقتني لأنوارها..
وهبتني فسحةً للثناء و التجول
لما إقتربتُ
أخذتْ تصرخُ كمغتصبة
بقصدِ إيذاء التحول..

24

كانت المسافة بيننا خجولة و قصيرة
و كانت تلمع كجناح نجمة قريبة
_ دنوتُ أكثر..
راهنتُ على رسائل كتبتها لدمي
في الليلة الأخيرة..
دنوت أكثر
رغبة في دفع التلاقي
بين زورقي الشريد و أمواجها المثيرة..
فاجئتني..
سكبتْ على زرقةِ توقعاتي
بحراً من الحبر الأسود..
و أغرقتني في ظلمة نشبتْ أظافرها
في جسدِ الأمنياتِ المغدورة!

25

جلستُ ين داليتين من زبرجد و حناء
جلستُ أتذكر ما قاله لي وريدي..

26

ناولتُ اليأسَ معلقةً من الشاي الأخضر
المحلاة برذاذٍ من الصبرِ و السكر..
ثم قذفته بوردة الضياء..
و مضيتُ كي أتذكر..

27

لم يكن جسداً..
كان مشاعل من أرجوان يتقد
لذا مضى
لم يتذكره أحد.

28

كانت تشعلُ المصابيحَ تحت جلده
و تطفئها بين كلماته والشاطىء

29

كلمة واحدة فقط!
و أهجركِ..فتظلين وحيدة
ترتقين جراحَ الشروق
بخيوطِ ظلي الحزين

30

ليست جميع جذوري
تتوهج في السماء
كي أشاهدَ الحلقة الخامسة
من مسلسلِ النجوم

31

لم أسمح لجميع المفردات
في لهجة العشب الصديق
أن تنشغلَ عنكِ
بعملية التمثبل الضوئي..

32

الأكفُ المعلقة في سقف ِ ضلوعي
منذ خمسين سنة
كانت تقوم بدور الشموع
دون أن تسألَ عن الثمن
أو موعد التصوير..

33

الموقدُ بلا كلمات
كيف نسهرُ هذا المساء؟
كيف أطردُ سؤالَ البردِ
عن كتفيكِ
ثم أحاول؟


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى