الأحد ٢٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩

في ديوانه الشعري(عـبـئـا زادتني القريحة)

محمد زريويل تزيده القريحة إبداعا

(عبئا زادتني القريحة)هو عنوان أول ديوان صدر للشاعر محمد زريويل عن مطبعة (آنفو ـ برانت) بفاس. يتشكل الديوان من عشرين قصيدة نذكر من بينها: صرخة بقوة الهمس، طاحونة الجحيم، كالغياب، يموت الرجال تباعا، خميس الثلج، هبة الريح ...

أعتقد أن قصائد الديوان تتأرجح شكلا بين طول القصيدة وقصرها، وبين الومضة أو الشذرة لكنها تستقر هادئة ومؤمنة ببساطة اللغة وقدرتها على التعبير الرمزي والإيحائي، كما نلمس في (فراغ) ص (59) وهي ومضة وإشراقة من(متفرقات) الشاعر الذي حفر عميقا في مجاهل (قريحة لم يثقلها التعب) ألهم من خلالها كتابة قصائد يتزامن بعضها بالصدفة مع واقع الحروب الرجيمة التي يشنها الكيان الصهيوني المتحجر مقابل صمت النظام العربي. في (من يعلن الصباح ببغداد؟) يقول الشاعر: (من يعلن الصباح ببغداد؟)

أقلعت البلابل / و / الشحارير عن الشدو،/ اغتال القصف لغة الطير،/من الخطاف/ سرق الدوي/ أنشودة الصباح / .. ص (22).

صدرت هذه المجموعة الشعرية في طبعة أنيقة، وهي تقع في 75 صفحة من الحجم المتوسط، تصميم غلافها للفنان محمد شهيد، ولوحة الغلاف للفنان محمد قنيبو. فتحية للشاعر محمد زريويل، هذا الذي لا تزيده القريحة عبئا إلا لكي يزيدنا إبداعا وإحساسا جديدا بأفق الشعر وعلاقته بالحياة، فهنيئا له بهذا الإصدار المضاف للمشهد الشعري المغربي وهو الجدير بالقراءة والاهتمام ...

محمد زريويل تزيده القريحة إبداعا

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى