كتاب تربوي جديد للدكتور جميل حمداوي
بعد كتابنا الأول (من قضايا التربية والتعليم) الذي طبع سنة 2006م، يصدر لنا كتاب تربوي جديد بعنوان: (من مستجدات التربية الحديثة والمعاصرة) عن مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء، سلسلة شرفات رقم 23، منشورات الزمن، الطبعة الأولى سنة 2008م، عدد الصفحات 301صفحة من الحجم المتوسط.
وقد قدمنا في هذا الكتاب التربوي المتواضع مجموعة من المباحث التي تنتمي إلى الحقل البيداغوجي والديداكتيكي، ولكن في علاقة مع مجموعة من المحاور المتفاعلة مع التربية كالأدب واللغة والإدارة والتشريع.
ففي مجال اللغة، ركزنا على التواصل اللفظي وغير اللفظي لتجريبهما في المؤسسات التربوية؛ لما لهما من دور أساسي في الإرسال والتبليغ والتوضيح وتحقيق المقصدية التبادلية من خلال استخدام اللسانيات والشفرة السيميوطيقية في عملية التواصل التربوي، وانتقلنا بعد ذلك إلى رصد أهمية اللغة العربية في تدريس العلوم والمواد التقنية. فبدون اللغة الوطنية أو القومية لا يمكن تحقيق النهضة العلمية وإرساء التنمية الثقافية الحقيقية، ولا يمكن، بالتالي، الحفاظ على الهوية الحضارية والفكرية للبلد والدفاع عن سيادته واستقلاله. وتطرقنا كذلك إلى موضوع اللغة الأمازيغية وطرائق تدريسها في المدرسة والجامعة المغربية على ضوء مستجدات بيداغوجيا الكفايات والمجزوءات.
أما في مجال الأدب، فقد ركزنا على مجموعة من الظواهر التي تتعلق بالتربية والديداكتيك كأدب الطفل والمسرح المدرسي وتدريس الأدب العربي ومادة المؤلفات وتقويم كتاب اللغة العربية الموجه لتلاميذ الشعبة الأدبية،مقرر البكالوريا الجديد في السنة الثانية من التعليم الثانوي التأهيلي.
وإذا انتقلنا إلى مجال التشريع والإدارة، فقد اقترحنا تصورا جديدا للترقية سميناها بالترقية العلمية، كما طرحنا بيداغوجيا جديدة سميناها أيضا بالبيداغوجيا الإبداعية، وأعطينا تصورا جديدا لكيفية تسيير إدارة مصلحة أو قسم التخطيط التربوي من أجل تحقيق تنمية شاملة وجودة كمية وكيفية، ولم ننس الحديث عن جامعة جديدة مستقبلية سميناها بالجامعة الرقمية التي ستكون بلا ريب منافسة للجامعة الورقية.
تلكم – إذا- أهم الأبحاث البيداغوجية والديداكتيكية والفكرية التي تناولت قضايا تربوية حديثة ومعاصرة. وقد بينا في الأخير بأن المغرب لايمكن أن يحقق نهضته الحقيقية في مجال التعليم بصفة خاصة وفي ميدان الثقافة بصفة عامة إلا إذا طبق البيداغوجيا الإبداعية على غرار دول جنوب آسيا كاليابان وتايوان وكوريا الجنوبية والصين وسنغافورة وغيرها من الدول المتقدمة في مجال التعليم والبحث العلمي، بحيث تغير المدرسة في هذه الدول الواقع المحيط بها تغييرا إيجابيا لصالح إنسانها.
وترتكز هذه البيداغوجيا الجديدة على ثلاث مراحل أساسية وهي: المحاكاة، والتجريب، والتجاوز الإبداعي. وتنطلق هذه النظرية البيداغوجية من فلسفة مستقبلية نافعة وهادفة قائمة على التغيير والإبداع والخلق والتجاوز والتحصين الذاتي والتواصل البناء والانفتاح الحقيقي عبر تغيير فضاءات المؤسسات التربوية والإيقاعات المدرسية لصالح التنشيط والابتكار والاختراع والاكتشاف. ولا يمكن أن يتحقق هذا الفعل التربوي الإبداعي إلا في بلد يؤمن بالحداثة والديمقراطية وتكافؤ الفرص وتشجيع المواهب. وبالتالي، يحس فيه المرء بالمواطنة الصادقة والغيرة القومية على مصير الأمة العربية الإسلامية وسيادتها ومصالحها.

مشاركة منتدى
٢٤ آذار (مارس) ٢٠٢٢, ٢١:٠٦, بقلم Fatima Zahra touzani
السلام عليكم المرجو منكم قبول طلبي للانظمام الى هذا المنتدى