ملاك الفرصة الأخيرة لسعيد نوح
بعد مسيرة روائية طويلة حققها الروائي المصري سعيد نوح، أصدر أمس روايته الجديدة "ملاك الفرصة الأخيرة " وقد أهداها للمفكر المصري عبد الوهاب المسيري، ومن أجواء الرواية:
" حينما يستنفد المرء كل السبل، ويصل إلى أقصى قدرةٍ له على الصمود،حين ذلك يظهر ملاكُ الفرصة الأخيرة، ذلك الذي يمُدّنا بأسباب البقاء.
يظهر من مكانٍ غير معروفٍ.
يمد يده بالكيس الأرجواني،ثم يختفي تحت جنح الظلام أوفي وجود شمسٍ حارقةٍ، لا يهم.
يتركك تتعجب، وتروح تسأل نفسَك:
ـ هل كان ذاك ملاك الفُرصة الأخيرة فعلاً ؟! أم شُبّه لك؟!
ربما جاء في صورة مطرٍ يسقط في شهر أغسطس،أوريحٍ عابرةٍ للقارات.
ربما تنكَّر في صورة قطٍ يَخْمُشُ بابَك،أوعصفورٍ رقيقٍ، لكنه أبدًا يأتي.
يأتي حينما نكون محطمين ومرتعشي الفؤاد.
حين لم تعدْ هناك أدنى قدرةٍ لدينا على الصمود.
يأتي حينما نكون في أمس الحاجة إليه.
هوفي الحقيقة لا في الخيال الشخص الوحيد الذي ننتمي إليه.
يأتي في الوقت الذي يكون النفي فيه شيئًا غير مرغوبٍ وغير متوقعٍ.
حينما يأتي تحلُّ فينا البصيرةُ النافذةُ،فتُوَسّع منظور الرؤية،ونرى أنفسنا للمرة الأولى الأكثرَ
جمالاً والأرحبَ في الأبعادِ الروحية.
لقد تمَّ إعادة تشكيلنا، فصرنا أنقياءَ وطاهرين وأبرياءَ.
إنها الثقةُ بالنفس التي يُقال عنها.
لا، إنها الثقةُ في الروح.
روح ملاك الفرصة الأخيرة.
حينما يتحقق لنا ذلك،فإننا لا نستمر في الاضطراب والتلعثم.
بوجود روح الملاك نُصبح حكماءَ.
يصير المِنْجلُ في أيدينا منجلاً صحيحًا،لا يحصدُ غير الأكيد،وغير المشكوك فيه.
ولكن هل يُصدر ملاك الفرصة الأخيرة صوتًا؟
إذن ما تلك الصرخة القادمة من المجهول؟!
هذا الصوت الذي أرَّق الأجنةَ في بطون الأمهات؟!
إنه صوت أتي من روح بلا جسدٍ.
يعتبره بعضُ الناجين صوتًا يخرج من الداخل.
يُقالُ: إن الصوت يأتي في أي وقتٍ إلا أنه يأتي على وجه الخصوص عندما تكون النفس في
محنةٍ.
لحظة ذلك تُطْوَى المسافاتُ،ويقول قلب الناجي:
ـ شكرًًا للآلهة؛ لأنها أرسلتْ إلىَّ روح ملاك الفرصة الأخيرة.
شكرًا لكلِ الآلهة."
وهذا المقطع هوالذي ذيل به الكاتب غلاف الرواية الصادرة عن دار فكرة للنشر والتوزيع،
والجدير بالذكر أن سعيد نوح له من الإصدارات:
ـ رواية كلما رأيت بنتا حلوة أقول يا سعاد ـ الهيئة العامة لقصور الثقافة ـ طبعة أولى 1995
ـ طبعة ثانية ـ مكتبة الأسرة ـ الهيئة العامة للكتاب 2003 ـ
ـ رواية دائما ما أدعوالموتى ـ مكتبة الأسرة ـ الهيئة العامة للكتاب ـ 2002
ـ متتالية قصصية ـ تمثال صغير لشكوكوـ دار ميريت ـ 2005
ـ رواية 61 شارع زين الدين ـ روايات الهلال ـ دار الهلال ـ 2007
ـ تحت الطبع ـ ثلاثية الشماس ـ رواية
ـ الكاتب والمهرج والملاك الذي هناك ـ رواية
ـ أم مليحة ـ رواية
ـ أوراق العربة الجنوبية ـ مجموعة قصصية
ـ لم يكن يجب على الملائكة ـ مجموعة قصصية
