الثلاثاء ٢٩ نيسان (أبريل) ٢٠٠٨

مناقشة حرمتان ومحرم

عمان- في ندوة أقيمت في منتدى الدستور الثقافي، بحضور رئيس مجلس الإدارة، المدير العام الأستاذ سيف الشريف، و السيد محمد التل رئيس التحرير، وتحدث فيها كل من الدكتور عبد الله ابو هيف مستشار وزير الثقافة السوري، أستاذ الدراسات العليا في جامعة تشرين باللاذقية، والأستاذة الدكتورة سمر الديوب من جامعة البعث في حمص، والأستاذ الدكتور محمد حسن عبد المحسن، أستاذ الدراسات العليا في جامعة حلب، وأدارتها الدكتورة هند ابو الشعر من الجامعة الأردنية، وحضرها عدد غير مسبوق من الشباب المثقف، بالإضافة للمهتمين بالأدب.

وفي الندوة قال د. عبد الله ابو هيف: إنّ حرمتان ومحرم لصبحي فحماوي فيها واقعٌ وإنسانيّةٌ لا تخلو من التخييل. ووصف د. محمد عبد المحسن، الروائي صبحي فحماوي بالسّاخر، الموظِّف التراث في خدمة الفكرة، بينما خلصت د. سمر الديّوب إلى أن الرواية ساردةٌ قاصّة، تتخذ من المرأة منطلقاً.

وتناول النقاد السوريّون، الذين قدّمتهم القاصّة د. هند أبو الشعر، رواية صبحي فحماوي، الصّادرة عن دار الهلال بمصر، بصفتها نصّاً مُتقصّداً يستند إلى السّرد.
وبيّن مستشار وزير الثقافة السوري، د. عبد الله أبو هيف، الذي قال إنّ الناس في فلسطين، هم الناس أنفسهم في المحيط العربيّ، وما اتخاذ فحماوي الواقع، إلا لثبيت ما يرمي إليه، من رصدٍ لا يحمله غير الواقع، لكنه الواقع الذي ينفلتُ بالتخيّل، وتغلّفه الجملة الساخرة في توظيف النكتة، ليجيء ما يعانيه الفلسطينيُّ من واقعٍ مرّ واضحاً في جمل رشيقة تتسع دائرتها لتتناصّ مع ما حوله.

وهو ما أكّده أستاذ الأدب العربي الحديث والدراسات العليا في جامعة حلب د. محمد عبد المحسن، من أنّ الكلمة تتناسل عنده، والشواهد الواقعيه تنساب، لتؤشّر على الخلل الكبير في المنظومة السلوكية لدى الفلسطينيّ، بأسلوبٍ يتخيّر السخرية المطعّمة بتعابير سياسيّة دالة.

ومع أنّ المعاناة غلّفت الرواية عند الناقدين؛ إلا أنّ الناقدة الدّيوب انطلقت مما قالاه، إلى مسعى صبحي فحماوي في تحرير المرأة؛ الصّابرة، التي تكابد كثيراً؛ حيث أن شظف العيش وعذابات الاحتلال هي المسيطرة على اهتمامات المرأة الفلسطينية، مقارنة بالمرأة في ولاية الرمال، المنعّمة، المدللة، التي يتعب الجميع لترتاح.

حرمتان ومحرم روايةٌ عالجت أقانيمَ: السياسة والدّين والجنس؛ وفيها وعيٌ مسبق لصبحي فحماوي، يعكس ما يريده، حين يعالج كمّاً معقداً من كلّ ذلك. وحكائيتها تتضمن شخصيّتي تغريد وماجدة، اللتين تتخرجان من كليّة المعلمات تحت الحصار؛ فتضطران لأن يرافقهما محرمٌ يتجاوز الخمسين، مُسوَّغاً للالتحاق ببعثةٍ عربية؛ وإذ لم تفلحا في إنقاذ حبّهما الضائع بقسوة العيش والحرب، يجعلانِ من عقد الزواج الصوريّ للمحرم حقيقة..

ولكن ماذا كانت النهاية؟ إنها نهاية غير متوقعه، فلنقرأ النص، لنفهم، ونستمتع، ونندهش، ونتألم لمجريات الأحداث، التي تصورها الرواية بواقعيتها السحرية، كما هي على الرصيف.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى